" مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". قِيلَ : وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ : " أَنْ تَذْبَحَهُ فَتَأْكُلَهُ "
مَنْ ذَبَحَ عُصْفُورًا أَوْ قَتَلَهُ فِي غَيْرِ شَيْءٍ قَالَ عَمْرٌو أَحْسِبُهُ قَالَ إِلَّا بِحَقِّهِ سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
إسناد ضعيف لجهالة صهيب مولى ابن عامر، وهو الحذاء المكي، يكنى أبا موسى، لم يرو عنه غير عمرو بن دينار، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان: لا يعرف، وفرق أبو حاتم بينه ويين أبي موسى الحذاء الذي روى عن عبد الله بن عمرو أيضا، وعنه حبيب بن أبي ثابت، وقال فيه: لا يعرف ولا يسمى. قلنا: هو الذي سيأتي حديثه برقم (٦٨٠٨) ، وأوردهما في ترجمتين منفصلتين البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٣١٦ و٩/٦٩، وابن حبان في "الثقات" ٤/٣٨١ و٥/٥٨٤، كأنهما يشيران أيضا إلى التفرقة بينهما، وذكره المزي في كنى "التهذيب"، وقال في الثاني: يحتمل أن يكون هو والذي قبله واحدا، وتابعه ابن حجر في "التهذيب" و"التقريب"، والذهبي في "الكاشف"، لكنه -أي الذهبي- جزم بأنهما واحد في "الميزان"، وقال: ويكون صدوقا! قلنا: وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطيالسي (٢٢٧٩) ، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (١١٠٧٥) ، وفي "السنن" ٩/٢٧٩ عن شعبة، وابن عيينة، عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد، قال: وحديث ابن عيينة أتم. وأخرجه الشافعي في "المسند" ٢/١٧١-١٧٢ (بترتيب السندي) ، والحميدي (٥٨٧) ، والدارمي ٢/٨٤، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٣٩، والحاكم ٤/٢٣٣، والبيهقي في "السنن" ٩/٨٦، والبغوي (٢٧٨٧) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! ووقع في مطبوع الدارمي: عن صهيب مولى ابن عمر، قال: سمعت عبد الله بن عمر، وهو تحريف في التابعي والصحابي. وأورده المنذري في "الترغيب" ٣/٢٠٤ بلفظ ابن عيينة، ووقع فيه من حديث ابن عمر، وهو خطأ. وسيأتي برقم (٦٥٥١) و (٦٨٦١) . وفي الباب عن الشريد بن سويد الثقفي، سيرد ٤/٣٨٩، وفي إسناده صالح بن دينار، مجهول، وعامر بن عبد الواحد الأحول ضعفه أحمد والنسائي، وقال ابن معين وابن عدي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به.
قوله: "في غير شيء": أي: بلا فائدة له في قتله."سأله الله": أي: توبيخا وعقوبة، وإلا فالسؤال يعم كل فعل.
" مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". قِيلَ : وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ : " أَنْ تَذْبَحَهُ فَتَأْكُلَهُ "
" مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ فُلاَنًا قَتَلَنِي عَبَثًا وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَةٍ " .
" مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا سَأَلَ اللَّهُ عَزَّ جَلَّ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا حَقُّهَا قَالَ " حَقُّهَا أَنْ تَذْبَحَهَا فَتَأْكُلَهَا وَلاَ تَقْطَعْ رَأْسَهَا فَيُرْمَى بِهَا " .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مُرَّ عَلَيْهِ بِحِمَارٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ " أَمَا بَلَغَكُمْ أَنِّي قَدْ لَعَنْتُ مَنْ وَسَمَ الْبَهِيمَةَ فِي وَجْهِهَا أَوْ ضَرَبَهَا فِي وَجْهِهَا " . فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنْ يُقْتَلَ شَىْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا .
