" كُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا ابْنُ آدَمَ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلاَّ الصِّيَامَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ " .
صُمْ يَوْمًا وَلَكَ عَشَرَةٌ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ صُمْ يَوْمَيْنِ وَلَكَ تِسْعَةٌ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ صُمْ ثَلَاثَةً وَلَكَ ثَمَانِيَةٌ
إسناده حسن، شعيب: هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو، نسبه ثابت إلى جده عبد الله، وسماه أباه، لأنه هو الذي رباه، وقد ثبت سماعه منه، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وروى له أصحاب السنن، وقال الذهبي وابن حجر: صدوق، وما عداه فمن رجال الشيخين، سوى حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. يزيد: هو ابن هارون، وعفان: هو ابن مسلم. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٤/٢١٣، و"الكبرى" (٢٧٠٤) من طريق يزيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٨٥ من طريق عفان، به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٧٠٤) أيضا من طريق عبد الأعلى، عن حماد، به. وسيأتي برقم (٦٩٥١) . وسيرد بالأرقام (٦٨٧٧) و (٦٩١٥) و (٧٠٨٧) و (٧٠٩٨) ، بأسانيد أخرى. وهو قطعة من حديث مطول سلف برقم (٦٤٧٧) بنحوه.
قوله: "صم يوما ولك عشرة": الظاهر أن المراد: صم يوما من عشرة، ولك أجر عشرة بتمامها؛ بمقتضى: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها [الأنعام: 160] لكن لا يوافقه ما بعده ظاهرا، إلا أن يقال: جاء ذلك على سبيل الزجر له على عدم قبوله الرخصة؛ لبيان أنه بسببه استحق نقصان الأجر، وهو بعيد؛ إذ لو كان ذلك لما توقف عبد الله عن قبول الرخصة ظاهرا، والأقرب أن يقال: أمره أولا بصوم يوم من عشرة، ثم بصوم يومين من تسعة، ثم بصوم ثلاثة من ثمانية، ومعنى قوله: ولك عشرة أو تسعة أو ثمانية؛ أي: لك بقية ذلك، تنتفع بها، وتستريح فيها، أو لك أجر بقية ذلك، فاكتف عن صومها بالأجر؛ لأن المقصود الأصلي الأجر، وهو حاصل، وأما حمل اللفظ على أنه أمره بصوم يوم أو يومين أو ثلاثة من أحد عشر يوما، فبعيد.وقد جاء في مسلم: "صم من كل عشرة يوما، ولك أجر تسعة" وفي رواية: "صم يوما، ولك أجر ما بقي" ثم قال: "صم يومين، ولك أجر ما بقي" ثم قال: "صم ثلاثة، ولك أجر ما بقي" فقيل في توجيهه: "صم يوما من عشرة، ويومين من عشرين": حتى يصح قوله: "ولك أجر ما بقي" على قاعدة: إن الحسنة بعشر أمثالها، وهذا المعنى لا يناسب السياق، ويجعل الكلام خلوا عن الفائدة.والوجه أن يقال: إنه بالنسبة إلى عشرة واحدة، والمراد: "صم يوما من العشرة، واكتف عن باقي الأيام بالأجر، أو يومين أو ثلاثة منها، واكتف عن الباقي بالأجر" ثم الظاهر أن بعض التصرفات في رواية هذا الحديث وقع من بعض الرواة، والله تعالى أعلم.
" كُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا ابْنُ آدَمَ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلاَّ الصِّيَامَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ " .
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ إِنَّمَا يَذَرُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي فَالصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَّا الصِّيَامَ فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ
" صُمْ مِنَ الشَّهْرِ يَوْمًا وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ " . قُلْتُ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ " فَصُمْ يَوْمَيْنِ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ " . قُلْتُ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ " فَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ " . قُلْتُ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ " صُمْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ " . قُلْتُ إِنِّي أُط…
" مَنْ صَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ فَقَدْ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ " . ثُمَّ قَالَ " صَدَقَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا } " .
" كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ. يَقُولُ اللَّهُ: إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ. يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي. لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ. وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " .
