" مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً " .
ارْحَمُوا تُرْحَمُوا وَاغْفِرُوا يَغْفِرْ اللَّهُ لَكُمْ وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ حَدَّثَنَا هَاشِمٌ يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا حَرِيزٌ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ
(١) إسناده حسن. حبان الشرعبي، -وهو ابن زيد، أبو خداش، ولو لم يذكروا في الرواة عنه غير حريز- وثقه ابن حبان، ونقل ابن حجر في "التهذيب" ٢/١٧٢ و٢٣٨ عن أبي داود قوله: شيوخ حريز كلهم ثقات، ووثقه في "التقريب"، وقال الذهبي في "الكاشف": شيخ. قلنا: وقد روى له أبو داود، والبخاري في "الأدب المفرد"، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يزيد: هو ابن هارون، وحريز: هو ابن عثمان الرحبي. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٣٢٠) عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٣٨٠) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/٥٢٢، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧٢٣٦) و (١١٠٥٢) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٨/٢٦٥، من طرق عن حريز بن عثمان، به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/١٩١، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير حبان بن زيد الشرعبي، ووثقه ابن حبان، ورواه الطبراني كذلك. ونقله ابن كثير في "التفسير" [آل عمران: ١٣٥] ، عن هذا الموضع من "المسند"، وقال: تفرد به أحمد، رحمه الله. وسيأتي برقم (٦٥٤٢) و (٧٠٤١) . قوله: "لأقماع القول": قال السندي: الأقماع: جمع قمع، بضم أو كسر فسكون، أو كعنب، هو ما يوضع في فم الإناء إذا صب فيه دهن أو غيره، وفي فم القربة إذا صب فيه الماء. في "النهاية": شبه الذين يستمعون القول ولا يعونه، بالأقماع التي لا تمسك شيئا مما يفرغ فيها. (٢) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله، فانظر تخريجه هناك.
قوله: "ترحموا": على بناء المفعول، وهذا يؤيد أن قوله: "يرحمكم من في السماء" بالجزم على أنه جواب الأمر."لأقماع القول": الأقماع: جمع قمع - بفتح أو كسر فسكون - أو كعنب: هو ما يوضع في فم الإناء إذا صب فيه دهن أو غيره، وفي فم القربة إذا صب فيه الماء.في "النهاية": شبه أسماع الذين يستمعون القول ولا يعونه بالأواني التي لا تمسك شيئا مما يفرغ فيها، ولا يخفى أن هذا لا يناسب هذا اللفظ، وإنما يناسب رواية: "ويل لأقماع الذات"، وأما هاهنا، فقد شبه الذي يسمع ولا يعي بالقمع، والله تعالى أعلم."على ما فعلوا": من المعاصي.وفي "المجمع": رجاله رجال الصحيح غير حبان الشرعبي، وثقه ابن حبان .
" مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً " .
" مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَلَوْ فَعَلَهُ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي نُصَيْرَةَ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ .
" إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ " . قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ إِذَا أَفْطَرَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ أَنْ تَغْفِرَ لِي .
عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي. قَالَ " قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ". وَقَالَ عَمْرٌو عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ـ رضى الله عنه ـ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
" لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ " . قَالُوا وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " وَلاَ أَنَا إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَرَحْمَةٍ " . وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ بِيَدِهِ هَكَذَا وَأَشَارَ عَلَى رَأْسِهِ " وَلاَ أَنَا إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَرَحْمَةٍ " .
