" أَلاَ لاَ يَمْنَعَنَّ رَجُلاً هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا عَلِمَهُ " . قَالَ فَبَكَى أَبُو سَعِيدٍ وَقَالَ قَدْ وَاللَّهِ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ فَهِبْنَا .
إِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ إِنَّكَ أَنْتَ ظَالِمٌ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ
إسناده ضعيف، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن أبا الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرس- لم يسمع من عبد الله بن عمرو، فيما قاله أبو حاتم في "المراسيل" ص ١٥٤، ونقله أيضا عن ابن معين. ونقل ابن عدي في "الكامل" ٦/٢١٣٥ قوله: لم يسمع أبو الزبير من عبد الله بن عمرو، ولم يره. ابن نمير: هو عبد الله، والحسن بن عمرو: هو الفقيمي. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٧٥٤٧) من طريق ابن شهاب، وابن عدي في "الكامل" ٣/١٢٦٧ من طريق سيف بن هارون، كلاهما عن الحسن بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٣٣٠٢) من طريق عبيد الله بن عبد الله الربعي، عن الحسن بن عمرو، عن مجاهد، عن ابن عمرو. وهذا متابعة من مجاهد لأبي الزبير، لكننا لم نقع على ترجمة عبيد الله الربعي هذا. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/٢٦٢، وقال: رواه أحمد والبزار بإسنادين، ورجال أحد إسنادي البزار رجال الصحيح، وكذلك رجال أحمد، إلا أنه وقع فيه في الأصل غلط، فلهذا لم أذكره. قلنا: إسناد البزار الذي رجاله رجال الصحيح هو الذي سيرد عند أحمد برقم (٦٧٨٤) ، وسيكرر بالرقمين (٦٧٧٦) و (٦٧٨٤) . وقال البيهقى في "الشعب" ٦/٨١: "والمعنى في هذا أنهم إذا خافوا على أنفسهم من هذا القول، فتركوه، كانوا مما هو أشد منه وأعظم من القول والعمل أخوف، وكانوا إلى أن يدعوا جهاد المشركين خوفا على أنفسهم وأموالهم أقرب، وإذا صاروا كذلك، فقد تودع منهم، واستوى وجودهم وعدمهم.
قوله: "تهاب الظالم": أي: تخافه."فقد تودع منهم": على بناء المفعول؛ أي: إن الله تعالى تركهم فيما هم فيه، وما أعانهم على إصلاح حالهم، وإلا لوفقهم علىالإنكار على الظالم.وفي "المجمع": أي: أسلموا إلى ما استحقوه من النكير عليهم، وتركوا، وما استحيوا من المعاصي حتى يكثروا منها فيستوجبوا العقوبة، وهو من المجاز؛ لأن المعتني بإصلاح شأن الرجل إذا يئس من صلاحه، تركه، واستراح من معاناة النصب معه، أو المعنى: أنهم صاروا بحيث يتحفظ منهم، ويتقون كما يتوقى شرار الناس.
" أَلاَ لاَ يَمْنَعَنَّ رَجُلاً هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا عَلِمَهُ " . قَالَ فَبَكَى أَبُو سَعِيدٍ وَقَالَ قَدْ وَاللَّهِ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ فَهِبْنَا .
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا { عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ } قَالَ عَنْ خَالِدٍ وَإِنَّا سَمِعْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ " . وَقَالَ عَمْرٌو عَنْ هُشَيْمٍ وَإِنّ…
" إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا وَقَعَ فِيهِمُ النَّقْصُ كَانَ الرَّجُلُ يَرَى أَخَاهُ عَلَى الذَّنْبِ فَيَنْهَاهُ عَنْهُ فَإِذَا كَانَ الْغَدُ لَمْ يَمْنَعْهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَخَلِيطَهُ فَضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ وَنَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ فَقَالَ {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} حَتَّى بَلَغ…
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا ظَالِمًا فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .…
" لاَ يَحْقِرْ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَحْقِرُ أَحَدُنَا نَفْسَهُ قَالَ " يَرَى أَمْرًا لِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ ثُمَّ لاَ يَقُولُ فِيهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِي كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ خَشْيَةُ النَّاسِ . فَيَقُولُ فَإِيَّاىَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى " .
