مسند أحمد #6510

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ

كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ فَقَالُوا إِنَّكَ تَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا فَأَمْسَكْتُ عَنْ الْكِتَابِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا خَرَجَ مِنِّي إِلَّا حَقٌّ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الوليد بن عبد الله، وهو ابن أبي مغيث العبدري، فمن رجال أبي داود وابن ماجه، وهو ثقة. يحيى بن سعيد: هو القطان. وأخرجه الخطيب في "تقييد العلم" ص ٨٠، والمزي في "تهذيب الكمال" ٣١/٣٨-٣٩ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٤٩-٥٠، ومن طريقه أبو داود (٣٦٤٦) ، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ص ٨٩-٩٠، والخطيب في "تقييد العلم" ص ٨٠. وأخرجه أبو داود (٣٦٤٦) أيضا، والدارمي ١/١٢٥، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ص ٨٩-٩٠، عن مسدد، كلاهما عن يحيى، به. وأخرجه الحاكم ١/١٠٥-١٠٦ من طريقين عن يحيى، به، وقال: رواة هذا الحديث قد احتجا بهم عن آخرهم، غير الوليد بن أبي الوليد الشامي، فإنه الوليد بن عبد الله . ! فإن كان كذلك، فقد. احتج مسلم به، وتبعه الذهبي في ذلك. قلنا: الوليد هذا هو ابن عبد الله بن أبي مغيث العبدري كما هو ثابت في رواية أبي داود، حيث ساق نسبه كاملا، وعند المزي في "تهذيب الكمال"، وما ذكره الحاكم من أنه الوليد بن أبي الوليد الشامي، وأنه من رواة مسلم، فغير صحيح، فإنه ليس في الرواة من يسمى كذلك، فضلا عن أن يكون من رواة مسلم، والذي روى له مسلم هو الوليد بن أبي الوليد المدني القرشي مولى عمر، وقيل: مولى عثمان، وأبوه: أبو الوليد، اسمه عثمان، لا عبد الله. وأخرجه الحاكم ١/١٠٤-١٠٥ من طريقين عن ليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن عبد الواحد بن قيس، عن عبد الله بن عمرو، وصححه، ووافقه الذهبي. وسيكرر بالأرقام (٦٨٠٢) و (٦٩٣٠) و (٧٠١٨) و (٧٠٢٠) . وانظر حديث أبي هريرة الآتي برقم (٩٢٣١) . قال ابن القيم في "تهذيب مختصر سنن أبي داود" ٥/٢٤٥: قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الكتابة والإذن فيها، والإذن متأخر، فيكون ناسخا لحديث النهي، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزاة الفتح: "اكتبوا لأبي شاه" يعني خطبته التي سأل أبو شاه كتابتها، وأذن لعبد الله بن عمرو في الكتابة، وحديثه متأخر عن النهي، لأنه لم يزل يكتب، ومات وعنده كتابته، وهي الصحيفة التي كان يسميها "الصادقة"، ولو كان النهي عن الكتابة متأخرا لمحاها عبد الله، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بمحو ما كتب عنه غير القرآن، فلما لم يمحها وأثبتها، دل على أن الإذن في الكتابة متأخر عن النهي عنها، وهذا واضح. والحمد لله.

💡 شرح الحديث

قوله " كل شيء": أي: ما يقوله في الرضا، وما يقوله في الغضب."يتكلم في الغضب": أي: في حالة الغضب؛ أي: والكلام حالة الغضب عادة لا يخلو عن مجازفة."اكتب": في الحالين."إلا حق": أي: في أي حال كان، والكلام فيما يتعلق بالدين، فلا يرد نحو حديث تأبير النخل، والله تعالى أعلم.

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أُرِيدُ حِفْظَهُ فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ فَقَالُوا إِنَّكَ تَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا فَأَمْسَكْتُ عَنْ الْكِتَابِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا خَرَجَ مِنِّي إِلَّا حَقٌّ
مسند أحمد — حديث رقم 6510
صحيح
حديث رقم 2896 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-2896