مسند أحمد #6509

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعْتُ رَجُلًا فِي بَيْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ

مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ وَصَغَّرَهُ وَحَقَّرَهُ قَالَ فَذَرَفَتْ عَيْنَا عَبْدِ اللَّهِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين، والرجل الذي أبهم اسمه هو خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، صرح باسمه الطبراني في "الكبير"، فيما ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/٢٢٢، وكذا أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٤/١٢٣-١٢٤ في ترجمته، وكني بأبي يزيد في الروايتين الآتيتين (٦٩٨٦) و (٧٠٨٥) ، ولم تذكر كنيته في المصادر التي ترجمت له، فتستدرك منهما. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٤١) ، ومن طريقه البغوي (٤١٣٨) عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٤/١٢٣-١٢٤ و٥/٩٩ من طريق أبان بن تغلب، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن ابن عمرو. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/٢٢٢، وقال: ورواه الطبراني في "الكبير"، ورواه أحمد باختصار، ثم قال: وسمى الطبراني الرجل، وهو خيثمة بن عبد الرحمن، فبهذا الاعتبار رجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني في "الكبير" رجال الصحيح. وأبو عبيدة الذي سمع الحديث في بيته يغلب على الظن أنه ابن عبد الله بن مسعود. وله شاهد من حديث جندب بن عبد الله البجلي عند البخاري (٦٤٩٩) ، ومسلم (٢٩٨٧) ، وسيرد ٤/٣١٣. وآخر من حديث ابن عباس عند مسلم (٢٩٨٦) ، وابن حبان (٤٠٧) . وثالث من حديث أبي هند الداري، سيرد ٥/٢٧٠. ورابع من حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث، سيرد ٥/٤٥. وخامس من حديث أبي سعيد عند الترمذي (٢٣٨١) . وسادس من حديث عوف بن مالك عند الطبراني في "الكبير" ١٨/ (١٠١) . وسابع من حديث معاذ عند الطبراني في "الكبير" ٢/ (٢٣٧) . قوله: "من سمع الناس بعمله"، أي: أظهره ليسمع. سمع الله به، بتشديد الميم أيضا. سامع خلقه: اسم فاعل من سمع، وهو بالرفع على أنه صفة لله، ومفعول سمع مقدر في الكلام، أي: سمع الله الذي هو سامع خلقه الناس. أو المعنى: فضحه، فلا حاجة إلى تقدير مفعول. أو بالنصب على أنه المفعول، أي: سمع الله به من كان له سمع من خلقه. وقيل: معناه على الأول: من سمع الناس بعمله سمعه الله، وأراه ثوابه من غير أن يعطيه، فيكون المفعول هو الجار والمجرور، أعني: "به". وقيل: من أراد بعمله الناس، أسمعه الله الناس، وكان ذلك ثوابه. قاله السندي. وانظر "النهاية".

💡 شرح الحديث

"الناس بعمله": يقال: سمعت بالرجل تسميعا: إذا شهرته، وسمع فلان بعمله: إذا أظهره ليسمع."سمع الله به": - بتشديد الميم أيضا - ."سامع خلقه": اسم فاعل من سمع، وهو: - بالرفع - على أنه صفة لله، ومفعول سمع مقدر في الكلام؛ أي: سمع الله الذي هو سامع خلقه به الناس، أو المعنى: فضحه، فلا حاجة إلى تقدير مفعول، أو - بالنصب - على أنه المفعول؛ أي: سمع الله به من كان له سمع من خلقه، وروي: "أسامع خلقه" وهو جمع أسمع، جمع قلة لسمع؛ أي: إن الله يسمع به أسماع خلقه يوم القيامة.وقيل: معناه على الأول: من سمع الناس بعمله، سمعه الله، وأراه ثوابه من غير أن يعطيه، فيكون المفعول هو الجار والمجرور؛ أعني: به.وقيل: من أراد بعمله الناس، أسمعه الله الناس، وكان ذلك ثوابه.وقيل: أراد أن من يفعل فعلا صالحا في السر، ثم يظهره ليسمعه الناس، ويحمد عليه، فإن الله يسمع به، ويظهر للناس غرضه، وأن عمله لم يكن خالصا.وقيل: يريد: من نسب إلى نفسه عملا صالحا لم يفعله، وادعى خيرا لم يصنعه، فإن الله تعالى يفضحه، ويظهر كذبه، كذا ذكر في "النهاية" وغيرها.وفي "المجمع": رواه أحمد باختصار، وسمى الطبراني الرجل، وهو: خيثمة بن عبد الرحمن، فعلى هذا رجال أحمد رجال الصحيح.

حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعْتُ رَجُلًا فِي بَيْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ وَصَغَّرَهُ وَحَقَّرَهُ قَالَ فَذَرَفَتْ عَيْنَا عَبْدِ اللَّهِ
مسند أحمد — حديث رقم 6509
صحيح
حديث رقم 2895 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-2895