" الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ " .
يَغْفِرُ اللَّهُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَّ صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَ صَوْتَهُ
حديث صحيح ولهذا سند قوي. وأبو الجواب- وهو أحوص بن جواب الضبي الكوفي-، وثقه ابن معين وابن شاهين، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال: كان متقنا ربما وهم. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن معين مرة أخرى: ليس بذاك القوي. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. عمار بن رزيق: هو أبو الأحوص الكوفي، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وأخرجه البزار (٣٥٥) (زوائد) ، وأبو نعيم في"أخبار أصبهان"٢/٣٠١، والبيهقي في"السنن"١/٤٣١ من طريق أبي الجواب، بهذا الإسناد. وعند البزار: ويجيبه كل رطب ويابس سمعه. قال البزار: لا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه. تفرد به عن الأعمش عمار، وعن عمار أبو الجواب. قلنا: أبو الجواب وعمار قد توبعا. وأخرجه الطبراني في"الكبير" (١٣٤٦٩) من طريق عبد الله بن بشر، عن الأعمش، به. وأخرجه البيهقي في"السنن"١/٤٣١ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، به، موقوفا، بلفظ: "المؤذن يغفر له مدى صوته، ويصدقه كل رطب ويابس". وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"١/٣٢٥-٣٢، وقال: رواه أحمد والطبراني في"الكبير"، والبزار إلا أنه قال: "ويجيبه كل رطب ويابس" لما، ورجاله رجال الصحيح. قلنا: أورده الهيثمي بلفظ الرواية الآتية برقم (٦٢٠٢) ، وفي إسناده راو مبهم. وله شاهد من حديث أبي هريرة، سيرد ٢/٤١١ و٤٢٩ بلفظ: "المؤذن يغفر له مد صوته، ويشهد له كل رطب ويابس"، وإسناده جيد. وآخر من حديث البراء بن عازب، سيرد ٤/٢٨٤ بلفظ:"المؤذن يغفر له مد صوته، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس"، وإسناده قوي. وثالث من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (٦٠٩) ، سيرد ٣/٤٣، ولفظه: "لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة". ورابع من حديث أبي أمامة عند الطبراني في"الكبير" (٧٩٤٢) بلفظ:"المؤذن يغفر له مد صوته، وأجره مثل أجر من صلى معه"، وإسناده ضعيف. قوله:"مد صوته"، قال السندي: قيل: معناه: بقدر صوته وحده، فإن بلغ الغاية من الصوت بلغ الغاية من المغفرة، وإن كان صوته دون فلك فمغفرته على قدره، أو المعنى: لو كان له ذنوب تملأ ما بين محله الذي يؤذن فيه إلى ما ينتهي إليه صوته لغفر له، وقيل: يغفر له من الذنوب ما فعله في زمان مقدر بهذه المسافة.
قوله: "مد صوته": قيل: معناه: بقدر صوته وحده، فإن بلغ الغاية من الصوت، بلغ الغاية من المغفرة، وإن كان صوته دون ذلك فمغفرته على قدره، أو المعنى: لو كان له ذنوب تملأ ما بين محله الذي يؤذن فيه إلى ما ينتهي إليه صوته، لغفر له، وقيل: يغفر له من الذنوب ما فعله في زمان مقدر بهذه المسافة.
" الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ " .
" الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَشَاهِدُ الصَّلاَةِ يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حَسَنَةً وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا " .
" إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ وَالْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ وَيُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ " .
" الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَشَاهِدُ الصَّلاَةِ يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ صَلاَةً وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا " .
" خَصْلَتَانِ مُعَلَّقَتَانِ فِي أَعْنَاقِ الْمُؤَذِّنِينَ لِلْمُسْلِمِينَ صَلاَتُهُمْ وَصِيَامُهُمْ " .
