مسند أحمد #6168

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ أَوْ الْيَحْصُبِيُّ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ الْعَنْسِيِّ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ

كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُعُودًا فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ ذِكْرَهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ قَالَ هِيَ فِتْنَةُ هَرَبٍ وَحَرَبٍ ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَلُهَا أَوْ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي إِنَّمَا وَلِيِّيَ الْمُتَّقُونَ ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً فَإِذَا قِيلَ انْقَطَعَتْ تَمَادَتْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ فُسْطَاطُ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطُ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ إِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

رجاله ثقات رجال الصحيح، غير العلاء بن عتبة، فقد روى له أبو داود هذا الحديث، ووثقه ابن معين، والعجلي، وقال أبو حاتم: شيخ صالح الحديث، وذكره ابن حبان وابن شاهين في"الثقات". أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي، وعبد الله بن سالم: هو الأشعري الحمصي. وأخرجه أبو داود (٤٢٤٢) ، والحاكم ٤/٤٦٦-٤٦٧، وأبو نعيم في"الحلية" ٥/١٥٨، والبغوي في "شرح السنة" (٤٢٢٦) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمير والعلاء، لم نكتبه مرفوعا إلا من حديث عبد الله بن سالم. وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في"العلل"٢/٤١٧: روى هذا الحديث ابن جابر، عن عمير بن هانىء، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلا، والحديث عندي ليس بصحيح كأنه موضوع. قال الخطابي في "معالم السنن"٤/٣٣٦-٣٣٧: قوله:"فتنة الأحلاس"إنما أضيفت الفتنة إلى الأحلاس لدوامها وطول لبثها، يقال للرجل إذا كان يلزم بيته لا يبرح: هو حلس بيته. وقد يحتمل أن يكون شبهه بالأحلاس لسواد لونها وظلمتها. والحرب: ذهاب المال والأهل، يقال: حرب الرجل، فهو حريب: إذا سلب ماله وأهله. والدخن: الدخان، يريد أنها تثور كالدخان من تحت قدميه. وقوله:"كورك على ضلع" مثل، ومعناه: الأمر الذي لا يثبت ولا يستقيم، وذلك أن الضلع لا يقوم بالورك ولا يحمله، وإنما يقال في باب الملاءمة والموافقة إذا وصفوا: هو ككف في ساعد، وساعد في ذراع ونحو ذلك. يريد أن لهذا الرجل غير خليق للملك، ولا مستقل به. والدهيماء: تصغير الدهماء، صغرها على مذهب المذمة لها. قوله:"فتنة السراء"، قال السندي: أي: فتنة سبب وقوعها سرور الناس بكثرة النعم وفضول الأموال، أو لأنها تسر الأعداء لوقوع الخلل في المسلمين. وقوله:"دخلها" ضبط بفتحتين. وقوله:"من تحت قدمي رجل"، أي: هو الذي يسعى ويمشي بقدميه في إثارتها. وقوله:"فتنة الدهيماء": تصغير الدهماء، للتعظيم، وهي الداهية السوداء المظلمة من إضافة الموصوف إلى الصفة، وقيل: هي اسم ناقة غزا عليها سبعة إخوة، فقتلوا عن آخرهم، وحملوا عليها، فصارت مثلا في كل داهية. وقوله:"إلى فسطاطين": الفسطاط: بضم الفاء، وتكسر: المدينة التي فيها مجتمع الناس.

💡 شرح الحديث

قوله: "فتنة الأحلاس": جمع حلس، وهو الكساء الذي على ظهر البعير تحت القتب، وإضافة الفتنة إليها إما لدوامها؛ لأنها تبقى تحت القتب، أو تشبيها بها في الكدرة، أو لأن الأحلاس تفرش في البيوت، ففيه إشارة إلى التزام البيوت والعزلة في ذلك الزمان."هرب وحرب": هما - بفتحتين - الأول: بمعنى الفرار، والثاني: بمعنى نهب مال الإنسان وتركه لا شيء له، هذا هو الذي ذكره بعض شراح الحديث، وضبط بعضهم الثاني - بفتح فسكون - والحرب معروف."فتنة السراء": أي: فتنة سبب وقوعها سرور الناس بكثرة النعم وفضول الأموال، أو لأنها تسر الأعداء لوقوع الخلل في المسلمين."دخلها": - ضبط بفتحتين - ."أو دخنها": - بفتحتين - : مصدر دخنت النار: إذا ألقيت عليها حطبا رطبا، فكثر دخانها؛ أي: ظهورها وإثارتها."من تحت قدمي رجل": أي: هو الذي يسعى ويمشي بقدميه في إثارتها." كورك": - بفتح الواو وكسر الراء - ."على ضلع": - بكسر الضاد وفتح اللام - أي: على رجل لا استقامة له ولا نظام؛ كالورك لا يستقيم على الضلع، ولا يركب عليه، ومنه يقال في الأمر الموافق: هو ككف في ساعد."فتنة الدهيماء": تصغير الدهماء؛ للتعظيم، وهي الداهية السوداء المظلمة، من إضافة الموصوف إلى الصفة، وقيل: هي اسم ناقة غزا عليها سبعة إخوة، فقتلوا عن آخرهم، وحملوا عليها، فصارت مثلا في كل داهية."إلى فسطاطين": الفسطاط - بضم الفاء وتكسر - : المدينة التي فيها مجتمع الناس.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود86٪
حديث 4242كتاب الفتن والملاحم

كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الأَحْلاَسِ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الأَحْلاَسِ قَالَ ‏"‏ هِيَ هَرَبٌ وَحَرْبٌ ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَىْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِيَ الْمُتَّقُونَ ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ…

الفتنفتنة الأحلاسفتنة السراء +4
صحيح مسلم29٪
حديث 2938cكتاب الفتن وأشراط الساعة

"‏ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فَيَتَوَجَّهُ قِبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَلْقَاهُ الْمَسَالِحُ مَسَالِحُ الدَّجَّالِ فَيَقُولُونَ لَهُ أَيْنَ تَعْمِدُ فَيَقُولُ أَعْمِدُ إِلَى هَذَا الَّذِي خَرَجَ - قَالَ - فَيَقُولُونَ لَهُ أَوَمَا تُؤْمِنُ بِرَبِّنَا فَيَقُولُ مَا بِرَبِّنَا خَفَاءٌ ‏.‏ فَيَقُولُونَ اقْتُلُوهُ ‏.‏ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكُمْ رَبُّكُمْ أَنْ تَقْتُلُوا أَحَدًا دُونَهُ -…

الفتنالدجالالإيمان +1
صحيح البخاري22٪
حديث 184كتاب الوضوء

أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي فَقُلْتُ مَا لِلنَّاسِ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ‏.‏ فَقُلْتُ آيَةٌ فَأَشَارَتْ أَىْ نَعَمْ‏.‏ فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلاَّنِي الْغَشْىُ، وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي مَاءً، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

الدجالالنفاقالإيمان
صحيح البخاري22٪
حديث 86كتاب العلم

أَتَيْتُ عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي فَقُلْتُ مَا شَأْنُ النَّاسِ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ، فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ‏.‏ قُلْتُ آيَةٌ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا، أَىْ نَعَمْ، فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلاَّنِي الْغَشْىُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي الْمَاءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ ‏"‏ مَا مِنْ شَىْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إ…

الدجالالنفاقالإيمان
جامع الترمذي22٪
حديث 2234كتاب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ بَعْدَ نُوحٍ إِلاَّ قَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ قَوْمَهُ وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ ‏"‏ ‏.‏ فَوَصَفَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ لَعَلَّهُ سَيُدْرِكُهُ بَعْضُ مَنْ رَآنِي أَوْ سَمِعَ كَلاَمِي ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ قَالَ ‏"‏ مِثْلُهَا يَعْنِي الْيَوْمَ أَوْ خَيْرٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الل…

الفتنالدجالآخر الزمان
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ أَوْ الْيَحْصُبِيُّ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ الْعَنْسِيِّ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قُعُودًا فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ ذِكْرَهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ قَالَ هِيَ فِتْنَةُ هَرَبٍ وَحَرَبٍ ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَلُهَا أَوْ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي إِنَّمَا وَلِيِّيَ الْمُتَّقُونَ ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً فَإِذَا قِيلَ انْقَطَعَتْ تَمَادَتْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ فُسْطَاطُ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطُ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ إِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ
مسند أحمد — حديث رقم 6168
صحيح
حديث رقم 2567 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-2567