مسند أحمد #5687

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما

قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ الْمَشْرِقِ خَطِيبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَا فَتَكَلَّمَا ثُمَّ قَعَدَا وَقَامَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ خَطِيبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ ثُمَّ قَعَدَ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِهِمْ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا بِقَوْلِكُمْ فَإِنَّمَا تَشْقِيقُ الْكَلَامِ مِنْ الشَّيْطَانِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عامر عبد الملك بن عمرو: هو العقدي، وزهير: هو ابن محمد التميمي العنبري. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٧٥) ، وابن حبان (٥٧١٨) من طريق أبي عامر، بهذا الإسناد. قال الإمام الخطابي في "أعلام الحديث" ٣/١٩٧٦: البيان بيانان: بيان يقع به الإبانة عن المراد بأي لغة كان، وبأي لسان أبان، ولم يرد بالسحر هذا النوع منه. والضرب الآخر منه: بيان بلاغة وحذق، وهو ما دخلته الصنعة بالتحبير له والتحسين لألفاظه حتى يروق السامعين ويستميل به قلوبهم، فهو الذي يشبه بالسحر إذا خلب القلوب، وغلب على النفوس، حتى ربما حول الشيء عن ظاهر صورته، وصرفه عن قصد جهته، فيبرزه للناظرين في معرض غيره، وهذا قد يمدح مرة، ويذم أخرى، فأما المدح، فهو إذا صرف إلى الصدق، ونصر به الحق، وقد روي عن عمر بن عبد العزيز: أن رجلا سأله حاجة، فاعتاص عليه قضاؤها، فرقق الرجل له القول في ذلك، فقال: إن هذا هو السحر الحلال، وأنجزها له. وأما الضرب المذموم منه، فهو أن يقصد به الباطل، وأن يلحد به إلى اللبس والتورية حتى يوهمك القبيح حسنا، والمنكر معروفا، وهذا هو المذموم المشبه بالأمر المذموم وهو السحر. قلنا: وأخرج البخاري في "الأدب المفرد" (٨٧٦) من طريق حميد أنه سمع أنسا يقول: خطب رجل عند عمر، فأكثر الكلام، فقال عمر: إن كثرة الكلام في الخطب من شقاشق الشيطان. والشقاشق: جمع شقشقة: وهي الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه. قال أبو عبيد في "غريب الحديث": شبه عمر إكثار الخاطب من الخطبة بهدر البعير في شقشقته، ثم نسبها إلى الشيطان، وذلك لما يدخل فيها من الكذب، وتزوير الخاطب الباطل عند الإكثار من الخطب، وإن كان الشيطان لا شقشقة له، إنما هذا مثل.

💡 شرح الحديث

قوله: "قولوا بقولكم": أي: ما قلتم فيهم تعجبا، قاله زجرا لهم عن ذلك، ويحتمل أن المراد: اثبتوا على كلامكم المعتاد، ولا تتبعوا هؤلاء في الكلام."فإنما تشقيق الكلام": أي: تحسينه وإخراجه على أحسن نظام، ونسبه إلى الشيطان؛ لأنه الحامل عليه إذا كان غير رياء، ولما يدخل فيه من الكذب، وكونه لا يبالي بما قال.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود53٪
حديث 5007كتاب الأدب

قَدِمَ رَجُلاَنِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا فَعَجِبَ النَّاسُ - يَعْنِي لِبَيَانِهِمَا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا ‏"‏ ‏.‏ أَوْ ‏"‏ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ ‏"‏ ‏.‏

البيانالخطابةالسحر +1
صحيح البخاري52٪
حديث 5767كتاب الطب

أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلاَنِ مِنَ الْمَشْرِقِ، فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا ـ أَوْ ـ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ ‏"‏‏.‏

البيانالخطابةالسحر +1
جامع الترمذي51٪
حديث 2028كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

، أَنَّ رَجُلَيْنِ، قَدِمَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَطَبَا فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِهِمَا فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا ‏"‏ أَوْ ‏"‏ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ سِحْرٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمَّارٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ‏.‏ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

البيانالخطابةالسحر +1
موطأ مالك43٪
حديث 1817كتاب الكلام

قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا أَوْ قَالَ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ

البيانالخطابةالفصاحة
حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ الْمَشْرِقِ خَطِيبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَامَا فَتَكَلَّمَا ثُمَّ قَعَدَا وَقَامَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ خَطِيبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ ثُمَّ قَعَدَ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِهِمْ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا بِقَوْلِكُمْ فَإِنَّمَا تَشْقِيقُ الْكَلَامِ مِنْ الشَّيْطَانِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا
مسند أحمد — حديث رقم 5687
صحيح
حديث رقم 2104 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-2104