" إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْمَرْءِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ " .
إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْمَرْءِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. الليث: هو ابن سعد. وأخرجه أبو داود (٥١٤٣) ، وابن حبان (٤٣١) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٥٥٢) (١٢) من طريق حيوة بن شريح المصري، عن يزيد، وسيأتي برقم (٥٦٥٣) و (٥٧٢١) و (٥٨٩٦) . قوله:"إن أبر البر"، قال السندي: الأبر: اسم تفضيل من البر بالكسر، وهو الإحسان، والمراد أن أفضل البر واكمله في حق الأب هو بر أهل وده بعده، وإضافة الأبر إلى البر باعتبار البر بارا، كما في مثل"جد جده"، اعتبر الجد جادا، وأحال الاقتصار على الأب ليكون دليلا على الأم بالأولى، لكون برها آكد، أو لأنها قد يكون ودها في غير محله لنقصان عقل النساء، فلا يكون وصل ذاك مؤكدا بخلاف الأب عادة. "بعد أن يولي"على بناء الفاعل من التولية، يقال: ولى إذا أدبر كتولى، أي: بعد أن ذهب أبوه من عنده بسفر أو موت، ويحتمل بناء المفعول من التولية، أي: بعد أن يولى الابن أمور أبيه بسفره أو موته، والمحققون على الأول. والله تعالى أعلم.
قوله: "إن أبر البر": الأبر: اسم تفضيل من البر - بالكسر - وهو الإحسان، والمراد: أن أفضل البر وأكمله في حق الأب هو بر أهل وده بعده، وإضافة الأبر إلى البر باعتبار البر بارا كما في مثل "جد جده" اعتبر الجد جادا، ولعل الاقتصار على الأب؛ ليكون دليلا على الأم بالأولى؛ لكون برها آكد، أو لأنها قد يكون ودها في غير محله؛ لنقصان عقل النساء، فلا يكون وصل ذاك مؤكدا، بخلاف الأب عادة."بعد أن يولي": على بناء الفاعل؛ من التولية، يقال: ولى: إذا أدبر؛ كتولى: أي بعد أن ذهب أبوه من عنده بسفر أو موت، ويحتمل بناء المفعول من التولية؛ أي: بعد أن يولى الابن أمور أبيه بسفره أو موته، والمحققون على الأول، والله تعالى أعلم.
" إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْمَرْءِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ " .
" إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أَسِيدٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ .
أَنَّ رَجُلاً، مِنَ الأَعْرَابِ لَقِيَهُ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ وَحَمَلَهُ عَلَى حِمَارٍ كَانَ يَرْكَبُهُ وَأَعْطَاهُ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ فَقُلْنَا لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّهُمُ الأَعْرَابُ وَإِنَّهُمْ يَرْضَوْنَ بِالْيَسِيرِ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ وُدًّا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الل…
أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ كَانَ لَهُ حِمَارٌ يَتَرَوَّحُ عَلَيْهِ إِذَا مَلَّ رُكُوبَ الرَّاحِلَةِ وَعِمَامَةٌ يَشُدُّ بِهَا رَأْسَهُ فَبَيْنَا هُوَ يَوْمًا عَلَى ذَلِكَ الْحِمَارِ إِذْ مَرَّ بِهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَلَسْتَ ابْنَ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ قَالَ بَلَى . فَأَعْطَاهُ الْحِمَارَ وَقَالَ ارْكَبْ هَذَا وَالْعِمَامَةَ - قَالَ - اشْدُدْ بِهَا رَأْسَكَ . فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ غَفَرَ…
" أَبَرُّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ وُدَّ أَبِيهِ " .
