سَأَلْتُ زِرًّا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ.
رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ مِنْ رَفْرَفٍ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وسماعه من جده في غاية الإتقان للزومه إياه. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وعبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي. وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص ٢٠٤، والحاكم في "المستدرك" ٢/٤٦٨ من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه الترمذي (٣٢٨٣) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٥٣١) -وهو في "التفسير" (٥٥١) - وأبو يعلى (٥٠١٨) ، والطبري ٢٧/٤٩، والطبراني في "الكبير" (٩٠٥٠) ، وأبو الشيخ في "العظمة" (٣٤٣) و (٣٤٤) ، وابن منده في "الإيمان" (٧٥١) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٤٣٤، من طرق عن إسرائيل، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الطيالسي (٣٢٣) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٥٤١) -وهو في "التفسير" (٥٦١) -، والدارقطني في "العلل" ٥/٥٧، وابن منده في "الإيمان" (٧٥٢) من طرق عن أبي إسحاق، به. وسيأتي بنحوه برقم (٣٧٤٨) و (٣٧٨٠) و (٣٨٦٢) و (٣٨٦٣) و (٣٨٦٤) و (٣٩١٥) و (٤٢٨٩) و (٤٣٩٦) . ويكرر برقم (٣٩١٧) . وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٣٢٣٤) . قوله: "من رفرف": نوع من عالي الثياب.
سَأَلْتُ زِرًّا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ.
قُلْتُ لِعَائِشَةَ فَأَيْنَ قَوْلُهُ { ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} قَالَتْ إِنَّمَا ذَاكَ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرِّجَالِ وَإِنَّهُ أَتَاهُ فِي هَذِهِ الْمَرَّةِ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ فَسَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ .
قُلْتُ لِعَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ فَأَيْنَ قَوْلُهُ {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} قَالَتْ ذَاكَ جِبْرِيلُ كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ، فَسَدَّ الأُفُقَ.
وَالَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ مَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ سُورَةٌ إِلاَّ أَنَا أَعْلَمُ حَيْثُ نَزَلَتْ وَمَا مِنْ آيَةٍ إِلاَّ أَنَا أَعْلَمُ فِيمَا أُنْزِلَتْ وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا هُوَ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي تَبْلُغُهُ الإِبِلُ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ .
{ لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} قَالَ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ .
