مسند أحمد #5096

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ

قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ تُجْزِئُكَ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ قُلْتُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ أُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى قَالَ قُلْتُ إِنَّمَا سَأَلْتُكَ عَنْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَالَ إِنَّكَ لَضَخْمٌ أَلَسْتَ تَرَانِي أَبْتَدِئُ الْحَدِيثَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ يَضَعُ رَأْسَهُ فَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ نَامَ وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ لَمْ يَنَمْ ثُمَّ يَقُومُ إِلَيْهِمَا وَالْأَذَانُ فِي أُذُنَيْهِ فَأَيُّ طُولٍ يَكُونُ ثُمَّ قُلْتُ رَجُلٌ أَوْصَى بِمَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيُنْفَقُ مِنْهُ فِي الْحَجِّ قَالَ أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ فَعَلْتُمْ كَانَ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ رَجُلٌ تَفُوتُهُ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ فَسَلَّمَ الْإِمَامُ أَيَقُومُ إِلَى قَضَائِهَا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ قَالَ كَانَ الْإِمَامُ إِذَا سَلَّمَ قَامَ قُلْتُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ بِالدَّيْنِ أَكْثَرَ مِنْ مَالِهِ قَالَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اسْتِهِ عَلَى قَدْرِ غَدْرَتِهِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، وهو ثقة روى له النسائي. وقد سلف لهذا الحديث مختصرا بقصة صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر بركعة، برقم (٤٨٦٠) و (٥٠٤٩) من طريق أنس بن سيرين. وقوله: لكل غادر لواء . سلف مرفوعا برقم (٤٦٤٨) . قوله: "تجزئك قراءة الإمام"، قال السندي: ظاضره إن قراعه الإمام تكفي في السرية والجهرية عند ابن عمر عن الفاتحة وغيرها، وهذا مقتضى عدم وجوب القراءة خلف الإمام، لا عدم جوازها، ورواة هذا الحديث ثقات، وقد صح عنه من غير هذا الوجه من قوله: من صلى وراء الإمام كفاه قراءة الإمام، وقال البيهقي: وقد روي عنه خلافه، فروى بسنده (في "القراءة خلف الإمام"٢١٣ و٢١٤) أنه سئل ابن عمر عن القراءة خلف الإمام، فقال: إني لأستحي من رب هذه البنية أن أصلي صلاة لا أقرأ فيها بأم القرآن، وذكر عنه مثل هذا بسند آخر، ثم قال: فكأنه يرى القراءة خلف الإمام فيما يسر الإمام فيه بالقراءة. قلت (القائل السندي) : ظاهر حديث ابن عمر أن قراءة الإمام تكفي للمأموم، فيجوز له تركها، ومع ذلك لو أتى بها كان جائزا، بل يجوز أن يكون هو الأولى، فلا يخالف قوله: إني لأستحي . ، وربما يحمل قوله على قراءة ما سوى الفاتحة، والله تعالى أعلم. قوله:"إنك لضخم"، قال السندي: أي: قليل الفهم لاشتغال همك بالبطن لا بالعلم. قوله: " فأي طول يكون ثم "، قال السندي: بفتح مثلثة للإشارة إلى المكان، أي: هناك، وليس بضمها حرف عطف، لأن لفظة: "قلت" مذكورة في المواضع الأخر بلا عطف، ولأن تمام المعنى يقتضي أن يكون اسم إشارة، والله تعالى أعلم. وقوله:"لكل غادر لواء يوم القيامة"، أي: أخذ الزيادة غدر في العهد الذي يقتضيه الدين، فإن مقتضاه ألا يأخذ ذلك القدر، فصار ذلك بمنزلة العهد ألا يأخذ الزائد، فإذا أخذ الزائد فقد نقض العهد وغدر، ويستحق هذه العقوبة يوم القيامة، والله تعالى أعلم.

💡 شرح الحديث

قوله: "قال: تجزئك قراءة الإمام": ظاهره أن قراءة الإمام تكفي في السرية والجهرية عند ابن عمر، عن الفاتحة وغيرها، وهذا مقتضى عدم وجوب القراءة خلف الإمام، لا عدم جوازها.ورواة هذا الحديث ثقات، وقد صح عنه من غير هذا الوجه من قوله: "من صلى وراء الإمام كفاه قراءة الإمام".وقال البيهقي: وقد روي عنه خلافه، فروى بسنده: أنه سئل ابن عمر عن القراءة خلف الإمام، فقال: "إني لأستحي من رب هذه البنية أن أصلي صلاة لا أقرأ فيها بأم القرآن".وذكر عنه مثل هذا بسند آخر.ثم قال: فكأنه يرى القراءة خلف الإمام فيما يسر الإمام فيه بالقراءة.قلت: ظاهر حديث ابن عمر أن قراءة الإمام تكفي للمأموم، فيجوز له تركها، ومع ذلك لو أتى بها، كان جائزا، بل يجوز أن يكون هو الأولى، فلا يخالف قوله: "إني لأستحي" وربما يحمل قوله على قراءة ما سوى الفاتحة، والله تعالى أعلم.قلت: "ركعتا الفجر": هكذا في أصلنا: "ركعتا الفجر" - بالرفع - .وفي بعض الأصول: "ركعتي الفجر" - بالنصب - على إضمار الفعل؛ أي: أطيل ركعتي الفجر."إنك لضخم": أي: قليل الفهم؛ لاشتغال همك بالبطن لا بالعلم."فإن شئت...إلخ": بيان لتقليل ذلك مع ظهور آثار النوم؛ كالنفخ."إليهما": أي: إلى ركعتي الفجر."فأي طول يكون ثم": - بفتح مثلثة - للإشارة إلى المكان؛ أي: هناك، وليس بضمها حرف عطف؛ لأن لفظه: "قلت" مذكور في المواضع الأخر بلا عطف، ولأن تمام المعنى يقتضي أن يكون اسم إشارة، والله تعالى أعلم."قبل أن يقوم الإمام": أي: من مكانه."كان": يحتمل أن يكون - بتشديد النون - أي: كأن الإمام قد قام حين سلم، أو بتخفيفها؛ أي: إذا سلم الإمام قام المسبوق إلى قضاء ما سبق."قال: لكل غادر": أي: أخذه الزيادة غدر في العهد الذي يقتضيه الدين؛ فإن مقتضاه ألا يأخذ إلا ذلك القدر، فصار ذلك بمنزلة العهد ألا يأخذ الزائد، فإذا أخذ الزائد فقد نقض العهد وغدر، فيستحق هذه العقوبة يوم القيامة، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم29٪
حديث 749gكتاب صلاة المسافرين وقصرها

سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ قُلْتُ أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الْغَدَاةِ أَأُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ - قَالَ - قُلْتُ إِنِّي لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ ‏.‏ قَالَ إِنَّكَ لَضَخْمٌ أَلاَ تَدَعُنِي أَسْتَقْرِئُ لَكَ الْحَدِيثَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى…

صلاة الليلركعتا الفجرالوتر
صحيح البخاري28٪
حديث 995كتاب الوتر

أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الْغَدَاةِ أُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ فَقَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الْغَدَاةِ وَكَأَنَّ الأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ‏.‏ قَالَ حَمَّادٌ أَىْ سُرْعَةً‏.‏

صلاة الليلركعتا الفجرالوتر
جامع الترمذي28٪
حديث 461أَبْوَابُ الْوِتْرِ

سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ أُطِيلُ فِي رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ فَقَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ وَكَانَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ وَالأَذَانُ فِي أُذُنِهِ ‏.‏ يَعَنِي يُخَفِّفُ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَجَابِرٍ وَالْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي أَيُّوبَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَ…

صلاة الليلركعتا الفجرالوتر
سنن ابن ماجه27٪
حديث 1358كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها

كَانَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُصَلِّي مَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُسَلِّمُ فِي كُلِّ اثْنَتَيْنِ وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ وَيَسْجُدُ فِيهِنَّ سَجْدَةً بِقَدْرِ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الأَذَانِ الأَوَّلِ مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ…

صلاة الليلركعتا الفجرالوتر
صحيح مسلم27٪
حديث 738eكتاب صلاة المسافرين وقصرها

كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللَّيْلِ عَشَرَ رَكَعَاتٍ وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ وَيَرْكَعُ رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ فَتِلْكَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ‏.‏

صلاة الليلركعتا الفجرالوتر
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ تُجْزِئُكَ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ قُلْتُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ أُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى قَالَ قُلْتُ إِنَّمَا سَأَلْتُكَ عَنْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَالَ إِنَّكَ لَضَخْمٌ أَلَسْتَ تَرَانِي أَبْتَدِئُ الْحَدِيثَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ يَضَعُ رَأْسَهُ فَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ نَامَ وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ لَمْ يَنَمْ ثُمَّ يَقُومُ إِلَيْهِمَا وَالْأَذَانُ فِي أُذُنَيْهِ فَأَيُّ طُولٍ يَكُونُ ثُمَّ قُلْتُ رَجُلٌ أَوْصَى بِمَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيُنْفَقُ مِنْهُ فِي الْحَجِّ قَالَ أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ فَعَلْتُمْ كَانَ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ رَجُلٌ تَفُوتُهُ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ فَسَلَّمَ الْإِمَامُ أَيَقُومُ إِلَى قَضَائِهَا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ قَالَ كَانَ الْإِمَامُ إِذَا سَلَّمَ قَامَ قُلْتُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ بِالدَّيْنِ أَكْثَرَ مِنْ مَالِهِ قَالَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اسْتِهِ عَلَى قَدْرِ غَدْرَتِهِ
مسند أحمد — حديث رقم 5096
صحيح
حديث رقم 1526 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-1526