مسند أحمد #3700

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه

أُمُّ حَبِيبَةَ ابْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ قَالَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكِ سَأَلْتِ اللَّهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ لَنْ يُعَجَّلَ شَيْءٌ قَبْلَ حِلِّهِ أَوْ يُؤَخَّرَ شَيْءٌ عَنْ حِلِّهِ وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ كَانَ أَخْيَرَ أَوْ أَفْضَلَ قَالَ وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْقِرَدَةُ قَالَ مِسْعَرٌ أُرَاهُ قَالَ وَالْخَنَازِيرُ إِنَّهُ مِمَّا مُسِخَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَمْسَخْ شَيْئًا فَيَدَعَ لَهُ نَسْلًا أَوْ عَاقِبَةً وَقَدْ كَانَتْ الْقِرَدَةُ أَوْ الْخَنَازِيرُ قَبْلَ ذَلِكَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المغيرة بن عبد الله اليشكري، فمن رجال مسلم. وكيع: هو ابن الجراح، ومسعر: هو ابن كدام. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٩٠-١٩١، ومن طريقه مسلم (٢٦٦٣) (٣٢) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٦٢) ، عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٦٦٣) ، وأبو يعلى (٥٣١٣) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٤/٢٧٥، من طرق عن مسعر، به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٠٥٩) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (٢٦٥) -، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٢/٢٧٥ من طريق المسعودي، عن علقمة بن مرثد، عن المستورد بن الأحنف، عن ابن مسعود، نحوه. وذكر الدارقطني في "العلل" ٥/٢٧٦-٢٧٧ طريق المسعودي هذا وأنه وهم فيه، وأن الصواب رواية مسعر ومن تابعه. وسيأتي برقم (٣٩٢٥) و (٤١١٩) و (٤١٢٠) و (٤٢٥٤) و (٤٤٤١) . وانظر (٣٧٤٧) و (٣٧٦٨) و (٣٩٩٧) . قوله: "قبل حله": قال السندي: بكسر حاء أو فتحها وتشديد لام، أي: قبل وجوبه وحينه، وظاهره أن الآجال والأرزاق لا تقبل التغيير عما قدرت عليه، وقد جاء أن صلة الرحم تزيد في العمر، فحملوا هذا الحديث وأمثاله على ما عليه الأمر في علم الله، إذ يستحيل خلافه، وإلا لانقلب العلم جهلا، وحملوا حديث: "إن صلة الرحم تزيد في العمر" ونحوه على التقدير المعلق، كما يشير إليه قوله تعالى: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) ، لكن قد يقال: فليكن الدعاء كصلة الرحم، فكيف المنع من الدعاء مع أنه رغب في الصلة لتلك الفائدة؟ إلا أن يقال: لعله علم أن الدعاء لا يترتب عليه تلك الفائدة، أو رأى أن تلك الفائدة فائدة قليلة، لكن الترغيب في الصلة التي هي عبادة لأجلها يقتضي أن تكون فائدة جليلة. والله تعالى أعلم. قوله: "كان أخير": إن قلت: هو أيضا مفروغ منه، فكيف رخص في الدعاء لأجله، مع أنه قد منع من الدعاء لمثله؟ أجيب بأن الدعاء به عبادة واهتمام بأمر الآخرة، وقد أمر الشارع بالعبادات وبالاهتمام لأمر الآخرة، فيؤتى به لذلك، لا لأنه يمكن التغيير في التقدير، وأما الدعاء بطول الأجل فليس كذلك.

💡 شرح الحديث

قوله: "أم حبيب" في نسخ "المسند" و"الترتيب" والمشهور في كتب الأسماء وعلى الألسنة: "أم حبيبة" كما في مسلم في هذا الحديث."اللهم أمتعني": من الإمتاع كما في رواية لمسلم، وفي رواية لمسلم: "متعني" من التمتيع."قبل حله": - بكسر حاء أو فتحها وتشديد لام - أي: قبل وجوبه وحينه، وظاهره أن الآجال والأرزاق لا تقبل التغيير عما قدرت عليه، وقد جاء أن صلة الرحم تزيد في العمر، فحملوا هذا الحديث وأمثاله على ما عليه الأمر في علم الله; إذ يستحيل خلافه، وإلا لانقلب العلم جهلا.وحملوا حديث: "إن صلة الرحم تزيد في العمر" ونحوه على التقدير المعلق كما يشير إليه قوله تعالى: يمحو الله ما يشاء ويثبت [الرعد: 39] لكن قد يقال: فليكن الدعاء لصلة الرحم، فكيف المنع من الدعاء، مع أنه رغب في الصلة لتلك الفائدة، إلا أن يقال: لعله علم أن الدعاء لا تترتب عليه تلك الفائدة، أو رأى أن تلك الفائدة فائدة قليلة، لكن الترغيب في الصلة التي هي عبادة لأجلها تقتضي أن تكون فائدة جليلة، والله تعالى أعلم."كان خيرا": إن قلت: هو أيضا مفروغ عنه، فكيف رخص في الدعاء لأجله، مع أنه قد منع من الدعاء لمثله؟ أجيب: بأن الدعاء به عبادة، واهتمام بأمر الآخرة، وقد أمر الشارع بالعبادات، وبالاهتمام لأمر الآخرة، فيؤتى به لذلك، لا لأنه يمكن التغيير في التقدير، وأما الدعاء بطول الأجل، فليس كذلك."أنه مما مسخ" أي: إن المذكور.فيدع": بالنصب على جواب النفي.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم79٪
حديث 2663bكتاب القدر

‏"‏ اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ ‏.‏ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ قَدْ سَأَلْتِ اللَّهَ لآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ لَنْ يُعَجِّلَ شَيْئًا قَبْلَ حِلِّهِ أَوْ يُؤَخِّرَ شَيْئًا عَنْ حِلِّهِ وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ أَوْ عَذَابٍ…

الآجالالأرزاقالدعاء +3
صحيح مسلم72٪
حديث 2663dكتاب القدر

أُمُّ حَبِيبَةَ اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ ‏.‏ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّكِ سَأَلْتِ اللَّهَ لآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ وَآثَارٍ مَوْطُوءَةٍ وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ لاَ يُعَجِّلُ شَيْئًا مِنْهَا قَبْلَ حِلِّهِ وَلاَ يُؤَخِّرُ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ حِلِّهِ وَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ مِنْ عَذَ…

الآجالالأرزاقالدعاء +3
سنن أبي داود28٪
حديث 5071كتاب الأدب

"‏ أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ‏"‏ ‏.‏ زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ وَأَمَّا زُبَيْدٌ كَانَ يَقُولُ كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ يَقُولُ ‏"‏ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا وَ…

الدعاءعذاب القبرعذاب النار
سنن النسائي26٪
حديث 2060كتاب الجنائز

"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ‏"‏ ‏.‏

الدعاءعذاب القبرعذاب النار
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ ابْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ قَالَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكِ سَأَلْتِ اللَّهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ لَنْ يُعَجَّلَ شَيْءٌ قَبْلَ حِلِّهِ أَوْ يُؤَخَّرَ شَيْءٌ عَنْ حِلِّهِ وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ كَانَ أَخْيَرَ أَوْ أَفْضَلَ قَالَ وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْقِرَدَةُ قَالَ مِسْعَرٌ أُرَاهُ قَالَ وَالْخَنَازِيرُ إِنَّهُ مِمَّا مُسِخَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَمْسَخْ شَيْئًا فَيَدَعَ لَهُ نَسْلًا أَوْ عَاقِبَةً وَقَدْ كَانَتْ الْقِرَدَةُ أَوْ الْخَنَازِيرُ قَبْلَ ذَلِكَ
مسند أحمد — حديث رقم 3700
صحيح
حديث رقم 151 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-151