أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنْ الْعَاهَةِ
كُنَّا فِي سَفَرٍ وَمَعَنَا ابْنُ عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُسَبِّحُ فِي السَّفَرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَهَا قَالَ وَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَاهَةُ قُلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَا تَذْهَبُ الْعَاهَةُ مَا الْعَاهَةُ قَالَ طُلُوعُ الثُّرَيَّا
إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عثمان بن عبد الله بن سراقة، فمن رجال البخاري. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. وقوله: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسبح في السفر قبل الصلاة ولا بعدها. سلف تخريجه برقم (٤٦٧٥) . وقوله:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة": أخرجه الشافعي في "مسنده"٢/١٤٩٠ (ترتيب السندي) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/٢٣، وفي "شرح مشكل الأثار" (٢٢٨٣) و (٢٢٨٤) ، والطبراني في "الكبير" (١٣٢٨٧) ، والبيهقي. /٣٠٥، والبغوي (٢٠٧٩) ، وابن عبد البر في "التمهيد"٢/١٩٢ من طرق، عن ابن أبي ذئب، به. وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٩٣) ، وسيأتي برقم (٥١٠٥) . قوله:"حتى تذهب العاهة"هو من قول ابن عمر كما ورد في البخاري (١٤٨٦) ، ومسلم (١٥٣٤) (٥٢) ، ولفظه عند مسلم: فقيل لابن عمر: ما صلاحه؟ قال: تذهب عاهته، وانظر"الفتح"٤/٣٩٦، وسيرد برقم (٥٤٩٩) . وفي الباب عن زيد بن ثابت أنه كان لا يبيع ثماره حتى تطلع الثريا، أخرجه مالك ٢/٦١٩، وإسناده صحيح. وقوله: قلت: أبا عبد الرحمن وما تذهب العاهة؟ قال السندي: أي: ما المراد بقولك: تذهب العاهة؟ أو المعنى: ما علامة ذهاب العاهة؟ على أن الفعل أريد به المصدر، والمضاف مقدر. وروى محمد بن الحسن في " الآثار" ص ١٥٩ عن أبي حنيفة، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة رفعه:"إذا طلع النجم ذا صباح، فقد رفعت العاهة عن كل بلد"، وإسناده صحيح. وذكره المرتضى الزبيدي في "عقود الجواهر المنيفة"١/٢١٢ بلفظ:"لا تباع الثمار حتى تطلع الثريا"، وأورده ابن حجر في "الفتح"٤/٣٩٦ من رواية أبي داود بلفظ:"إذا طلع النجم صباحا رفعت العاهة عن كل بلد"، ثم قال: وفي رواية أبي حنيفة، عن عطاء: "رفعت العاهة عن الثمار". والنجم: هو الثريا، وطلوعها صباحا يقع في أول فصل الصيف، وذلك عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز، وابتداء نضج الثمار، فالمعتبر في الحقيقة النضج، وطلوع النجم علامة له.
قوله: "قلت: أبا عبد الرحمن! وما تذهب العاهة؟": أي: ما المراد بقولك: تذهب العاهة؟ أو المعنى: ما علامة ذهاب العاهة؟ على أن الفعل أريد به المصدر، والمضاف مقدر.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنْ الْعَاهَةِ
نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا. وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلاَحِهَا قَالَ حَتَّى تَذْهَبَ عَاهَتُهُ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلَةِ حَتَّى تَزْهُوَ وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ .
كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ، فَإِذَا جَدَّ النَّاسُ وَحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ قَالَ الْمُبْتَاعُ إِنَّهُ أَصَابَ الثَّمَرَ الدُّمَانُ أَصَابَهُ مُرَاضٌ أَصَابَهُ قُشَامٌ ـ عَاهَاتٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا ـ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا كَثُرَتْ عِنْدَهُ الْخُصُومَةُ فِي ذَلِكَ " فَإِمَّا لاَ فَلاَ يَتَبَايَعُوا حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُ الثَّمَرِ…
