أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الاِشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ أَمَا حَسْبُكُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله، وسالم: هو ابر عبد الله بن عمر. وأخرجه النسائي مطولا في "المجتبى" ٥/١٦٩ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٨١٠) مطولا، والترمذي (٩٤٢) ، والبيهقي ٥/٢٢٣ من طريق ابن المبارك، عن معمر، به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري (١٨١٠) ، والنسائي في "المجتبي" ٥/١٦٩ مطولا، والبيهقي ٥/٢٢٣ من طريق يونس، عن الزهري، به، ولفظه عند الجميع: كان ينكر، بدل: يكره. وجواز الاشتراط ثابت من حديث ابن عباس في قصة ضباعة بنت الزبير عند مسلم (١٢٠٨) ، وقد سلف (٣١١٧) . وعن حديث عائشة عند البخاري (٥٠٨٩) ، ومسلم (١٢٠٧) (١٠٤) ، وسيرد ٦/١٦٤. ومن حديث ضباعة بنت الزبير، سيرد ٦/٣٦٠ قال الترمذي عقب حديث رقم (٩٤١) . حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، يرون الاشتراط في الحج، ويقولون: إن اشترط، فعرض له مرض أو عذر، شله أن يحل ويخرج من إحرامه، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. ولم ير بعض أهل العلم الاشتراط في الحج، وقالوا: إن اشترط، فليس له أن يخرج من إحرامه، ويرونه كمن لم يشترط. وقال الحافظ في "الفتح" ٤/٩: صح القول بالاشتراط عن عمر وعثمان وعلي وعمار وابن مسعود وعائشة وأم سلمة وغيرهم من الصحابة، ولم يصح إنكاره عن أحد من الصحابة إلا عن ابن عمر، ووافقه جماعة من التابعين، ومن بعدهم من الحنفية والمالكية. وقال البيهقي في "السنن" ٥/٢٢٣: إن أبا عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو بلغه حديث ضباعة بنت الزبير لصار إليه، ولم ينكر الاشتراط كما ثم ينكره أبوه، وبالله التوفيق. قوله: يكره الاشتراط في الحج، قال السندي: مبني على أنه ما بلغه الحديث في ذلك، أو زعم خصوصه بمورده، وإلا فعدم اشتراطه فعلا لا يدل على كراهة الاشتراط إذا جاء منه جوازه قولا. إنه ثم يشترط، أي: بل أتى بحكم المحصر.
قوله: "يكره الاشتراط في الحج": مبني على أنه ما بلغه الحديث في ذلك، أو زعم خصوصه بمورده، وإلا فعدم اشتراطه فعلا لا يدل على كراهة الاشتراط إذا جاء منه جوازه قولا."إنه لم يشترط": أي: بل أتى بحكم المحصر.
أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الاِشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
رَأَيْتُ الأُصَيْلِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ إِنِّي لأُقَبِّلُكَ وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ .
أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الْحَجَرِ فَقَبَّلَهُ فَقَالَ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لاَ تَنْفَعُ وَلاَ تَضُرُّ وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ .
رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ـ رضى الله عنه ـ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَقَالَ لَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ.
أَنَّ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ، أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ أَفَأَشْتَرِطُ قَالَ " نَعَمْ " . قَالَتْ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ " قُولِي لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ مَحِلِّي مِنَ الأَرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِي " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَعَائِشَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاس…
