مسند أحمد #4864

حسن
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ

وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَلِيبِ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ يَا فُلَانُ يَا فُلَانُ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهُمْ الْآنَ لَيَسْمَعُونَ كَلَامِي قَالَ يَحْيَى فَقَالَتْ عَائِشَةُ غَفَرَ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ وَهِلَ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الْآنَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقًّا وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ { إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى } { وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ }

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، وأخرج له الشيخان، أما البخاري، فمقرونا بغيره، وتعليقا، وأما مسلم، فمتابعة، وروى له الباقون، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يزيد: هو ابن هارون. وسيأتي نحوه بإسناد صحيح برقم (٤٩٥٨) (٦١٤٥) . قال السندي: قوله: يا فلان، يا فلان، أي: وعدد هكذا أسماءهم، ولذلك قال: هل وجدتم بالجمع. إنه وهل، ضبط بفتح الهاء، وقال بعضهم: بفتح الهاء ويجوز كسرها، أي: غلط، وذهب وهمه إلى خلاف الواقع قلت: وظاهر "المشارق " أن وهل بمعنى غلط، بالفتح، وأن الغلط وذهاب الوهم شيء واحد، لكن ظاهر "الصحاح" و"القاموس " أنهما معنيان، وأنه يقال: وهل في الشيء وعن الشيء، بالكسر: إذا غلط وسها. ووهل إلى الشيء، بالفتح: إذا ذهب وهمك إليه، وأنت تريد غيره. قلنا: إنكار عائشة إسماع الموتى مطلقا مستند إلى أنها حملت المراد من الآيتين على الحقيقة. أما إذا حملت الآيتان على المجاز، يعني: تشبيه الكفار الأحياء بالموتى، فلا يبقى فيهما دليل على ما ذهبت إليه عائشة رضي الله عنها. وابن عمر لم ينفرد بهذا اللفظ، بل تابعه عليه عمر بن الخطاب كما سلف برقم (١٨٢) ، ووافقهما عليه أبو طلحة كما عند البخاري (٣٩٧٦) ، وعبد الله بن مسعود عند الطبراني (١٠٣٢٠) بإسناد صحيح. وسيدان عند الطبراني أيضا (٦٧١٥) . ثم إن عائشة روت نحو لفظ ابن عمر، كما سيرد ٦/١٧٠، بلفظ: "ما أنتم بأفهم لقولي منهم " فإن كان محفوظا، فكأنها رجعت عن الإنكار. وقد قبل الجمهور حديث ابن عمر، لأنه - كما قال الإسماعيلي فيما نقله الحافظ في "الفتح" ٧/٣٠٤- لا سبيل إلى رد رواية الثقة إلا بنص مثله يدل على نسخه أو تخصيصه أو استحالته، فكيف والجمع بين الذي أنكرته وأثبته غيرها ممكن، لأن قوله تعالى: (إنك لا تسمع الموتى) لا ينافي قوله صلى الله عليه وسلم: "إنهم الآن يسمعون "؟ لأن الإسماع هو إبلاع الصوت من المسمع في أذن السامع، فالله تعالى هو الذي أسمعهم لأن أبلغهم صوت نبيه صلى الله عليه وسلم. وانظر فضل بيان في هذه المسألة في "الفتح" ٣/٢٣٤-٢٣٥ و٧/٣٠٣، و"البدايه والنهاية" ٣/٢٩٢-٢٩٣.

💡 شرح الحديث

قوله: "يا فلان! يا فلان!": أي: وعدد هكذا أسماءهم، ولذلك قال: "هل وجدتم؟ " بالجمع."إنه وهل": ضبط - بفتح الهاء - وقال بعضهم: - بفتح الهاء ويجوز كسرها - أي: غلط، وذهب وهمه إلى خلاف الواقع.قلت: وظاهر "المشارق": أن وهل بمعنى غلط - بالفتح - وأن الغلط وذهاب الوهم شيء واحد لكن ظاهر "الصحاح" و"القاموس" أنهما معنيان، وأنه يقال: وهل في الشيء أو عن الشيء - بالكسر - : إذا غلط وسها، ووهل إلى الشيء - بالفتح - : إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره، وكلام "المجمع" متناقض، والله تعالى أعلم."إنك لا تسمع...إلخ": فيه أن سماع الموتى لا يقتضي إسماع النبي صلى الله عليه وسلم إياهم، بل يجوز أن يكون بإسماع الله تعالى إياهم، فلا منافاة بينه وبين الآية.وقد ثبت سماع الأموات في غير هذا الحديث أيضا؛ كحديث: "إنه يسمع قرع نعالهم" فلا يتجه رده.وقيل: إنكارها سماع الموتى إن استندت فيه إلى أن الحياة شرط في السمع، فكذا شرط في العلم، وإن كان إلى عدم الرواية، فقد صحت الرواية، ثم هو لا ينافي الآية؛ إذ المراد بالموتى في الآية: العريون عن الحياة، والحديث بعد رد الحياة إليهم، ولذلك يسمع كلام الملكين، ويذوق عذاب القبر، انتهى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي66٪
حديث 2076كتاب الجنائز

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ ‏"‏ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا - قَالَ - إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ الآنَ مَا أَقُولُ لَهُمْ ‏"‏ ‏.‏ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ وَهَلَ ابْنُ عُمَرَ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّهُمُ الآنَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ هُوَ الْحَقُّ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَرَأَتْ قَوْلَهُ ‏{‏ إِنَّكَ…

سماع الموتىوعد اللهالموتى
صحيح البخاري66٪
حديث 3980كتاب المغازى

وَقَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ ‏{‏هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّاثُمَّ قَالَ إِنَّهُمُ الآنَ يَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ‏}‏ فَذُكِرَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ هُوَ الْحَقُّ ‏"‏‏.‏ ثُمَّ قَرَأَتْ ‏{‏إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى‏}‏ حَتَّى قَرَأَتِ الآيَةَ‏.‏

سماع الموتىوعد اللهالموتى
صحيح البخاري54٪
حديث 3976كتاب المغازى

أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلاً مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ، وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلاَثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا كَانَ بِبَدْرٍ الْيَوْمَ الثَّالِثَ، أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا، ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ وَقَالُوا مَا نُرَى يَنْطَلِقُ…

غزوة بدرسماع الموتىوعد الله
صحيح مسلم54٪
حديث 2874كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلاَثًا ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَنَادَاهُمْ فَقَالَ ‏"‏ يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ يَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ يَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ يَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا ‏"‏ ‏.‏ فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا…

غزوة بدرسماع الموتىوعد الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَلِيبِ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ يَا فُلَانُ يَا فُلَانُ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهُمْ الْآنَ لَيَسْمَعُونَ كَلَامِي قَالَ يَحْيَى فَقَالَتْ عَائِشَةُ غَفَرَ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ وَهِلَ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الْآنَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقًّا وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ
{ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى } { وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ }
مسند أحمد — حديث رقم 4864
حسن
حديث رقم 1307 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-1307