" كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ بَاطِلٌ إِلَّا رَمْيَ الرَّجُلِ بِقَوْسِهِ وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ أَهْلَهَ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ "
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ فَقَرَأَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ فَقَالَ أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً لَا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي
إسناده ضعيف لضعف مجالد: وهو ابن سعيد. ونقل ابن حجر في ترجمة عبد الله بن ثابت من "الإصابة" ٤/٣٠ عن البخاري أنه قال: قال مجالد عن الشعبي عن جابر: إن عمر أتى بكتاب، ولا يصح. قلنا: وقوله: "ولا يصح" لم يرد في المطبوع من "التاريخ الكبير" للبخاري ٥/٣٩. وأخرجه أبو عبيد في "غريب الحديث" ٣/٢٨-٢٩، وابن أبي شيبة ٩/٤٧، وابن أبي عاصم في "السنة" (٥٠) ، والبزار (١٢٤- كشف الأستار) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٧٧) ، والبغوي في "شرح السنة" (١٢٦) ، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" ٢/٤٢ من طرق عن هشيم بن بشير، بهذا الإسناد. وتحرف "هشيم " في المطبوع من "مصنف ابن أبي شيبة" و"شرح السنة" إلى: هشام. وأخرجه بنحوه الدارمي (٤٣٥) من طريق ابن نمير، عن مجالد، به. وسلف من طريق حماد بن زيد، عن مجالد برقم (١٤٦٣١) . وسيأتي قريب منه في "المسند" ٤/٢٦٥ من طريق جابر الجعفي، عن عامر الشعبي، عن عبد الله بن ثابت قال: جاء عمر بن الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم . = فذكر نحوه، وهذا إسناد ضعيف، جابر بن يزيد الجعفي ضعيف. وأخرج ابن الضريس في "فضائل القرآن" (٨٩) ، وأبو عبيد في "غريب الحديث" ٣/٢٩، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (١٧٨) عن الحسن البصري: أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، إن أهل الكتاب يحدثوننا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا وقد هممنا أن نكتبها، فقال: "يا ابن الخطاب أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى؟ أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، ولكني أعطيت جوامع الكلم، واختصر لي الحديث اختصارا"، ورجاله ثقات إلا أنه من مراسيل الحسن البصري. وأخرج نحوه العقيلي في "الضعفاء" ٢/٢١ من طريق علي بن مسهر، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن خليفة بن قيس، عن خالد بن عرفطة، عن عمر ابن الخطاب قال: انتسخت كتابا من أهل الكتاب . فذكره. وهذا إسناد ضعيف، عبد الرحمن بن إسحاق- وهو أبو شيبة الواسطي- ضعيف، وخليفة بن قيس مجهول، وقال البخاري في ترجمته من "التاريخ" ٣/١٩٢: لم يصح حديثه. يعني هذا الحديث كما يفهم من ترجمته عند العقيلي. وفي الباب عن أبي الدرداء، قال: جاء عمر بجوامع من التوراة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فذكره. أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/١٧٤ وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه أبو عامر القاسم بن محمد الأسدي ولم أر من ترجمه، وبقية رجاله موثقون.
قوله : "أمتهوكون فيها ؟ " : أي : متحيرون ."فيها " : أي : في ملتكم .
" كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ بَاطِلٌ إِلَّا رَمْيَ الرَّجُلِ بِقَوْسِهِ وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ أَهْلَهَ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ "
أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ ضَرَبَهُ وَكَسَرَهَا قَالَ يَحْيَى و سَمِعْت قَوْله تَعَالَى يَقُولُ لَا خَيْرَ فِي الشَّطْرَنْجِ وَكَرِهَهَا وَسَمِعْتُهُ يَكْرَهُ اللَّعِبَ بِهَا وَبِغَيْرِهَا مِنْ الْبَاطِلِ وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ { فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ }
" إِنَّ مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنَ الْخُيَلاَءِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ وَالاِخْتِيَالُ الَّذِي يُحِبُّ الل…
" إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ " . وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ أَوْ قَالَ ابْنُ الْخَطَّابِ فِيهِ شَكَّ خَارِجَةُ إِلاَّ نَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوِ مَا قَالَ عُمَرُ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَأَبِي ذَرٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ…
" لَا تُحَدِّثْ الْبَاطِلَ الْحُكَمَاءَ فَيَمْقُتُوكَ، وَلَا تُحَدِّثْ الْحِكْمَةَ لِلسُّفَهَاءِ فَيُكَذِّبُوكَ، وَلَا تَمْنَعْ الْعِلْمَ أَهْلَهُ فَتَأْثَمَ، وَلَا تَضَعْهُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ فَتُجَهَّلَ، إِنَّ عَلَيْكَ فِي عِلْمِكَ حَقًّا كَمَا أَنَّ عَلَيْكَ فِي مَالِكَ حَقًّا "
