قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَطْفَةِ، وَالْمُجَثَّمَةِ، وَالنُّهْبَةِ، وَعَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ "
لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ فَأَخَذُوا الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ فَذَبَحُوهَا وَمَلَئُوا مِنْهَا الْقُدُورَ فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ جَابِرٌ فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَفَأْنَا الْقُدُورَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيَأْتِيكُمْ بِرِزْقٍ هُوَ أَحَلُّ لَكُمْ مِنْ ذَا وَأَطْيَبُ مِنْ ذَا قَالَ فَكَفَأْنَا يَوْمَئِذٍ الْقُدُورَ وَهِيَ تَغْلِي فَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ وَلُحُومَ الْبِغَالِ وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطُّيُورِ وَحَرَّمَ الْمُجَثَّمَةَ وَالْخِلْسَةَ وَالنُّهْبَةَ
إسناده حسن من أجل عكرمة بن عمار، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه مختصرا الترمذي (١٤٧٨) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد- ولفظه: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم- يعني يوم خيبر- الحمر الإنسية ولحوم البغال، وكل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير. وقال: حسن غريب. وأخرجه بطوله الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٠٦٤) ، والطبراني في "الأوسط" (٣٧٠٤) من طريق عاصم بن علي، عن عكرمة بن عمار، به- وزادا فيه تحريم لحوم الخيل، وهو منكر لمخالفته الروايات الصحيحة المحفوظة عن جابر رضي الله عنه، والتي فيها الإبقاء على حلية لحوم الخيل وعدم تحريمها، وفي علي بن عاصم وعكرمة بن عمار كلام لا يحتملان معه التفرد بمثل هذا الحرف. ومما يشهد لهذه الرواية حديث خالد بن الوليد قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير. وسيأتي عند المصنف ٤/٨٩، وإسناده ضعيف بمرة. وانظر ما سلف برقم (١٤٤٥٠) . وللنهي عن النهبة انظر ما سلف برقم (١٤٣٥١) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٧٨٩) . وعن ابن عباس، سلف برقم (٢١٩٢) . =وفي باب تحريم الخلسة والنهبة عن زيد بن خالد الجهني، سيأتي ٤/١١٧. قوله: "المجثمة" هي كل حيوان ينصب ويرمى ليقتل. "الخلسة" بالضم: ما اختطفته بسرعة على غفلة. "النهبة" بالضم: المال المنهوب، والنهب: هو الغلبة على المال والقهر.
قوله : "مجاعة " : أي جوع ."الإنسية " : - بكسر همزة وسكون - : نسبة إلى الإنس ، خلاف الجن ، هذا هو الوجه المشهور رواية ، وجاءت الرواية - بفتحتين - ، قيل : وهو بالمعنى الأول ، وقيل : الأنس - بفتحتين - : مصدر أنست به ، وجوز - الضم فالسكون - على أنه نسبة إلى الأنس ضد الوحشة ; أي : الأهلية ."فكفأنا " : بالهمز ; أي : قلبناها ."المجثمة " : - بفتح المثلثة المشددة - ; أي : البهيمة المقتولة صبرا ."والخلسة" - بضم فسكون - ، وكذا "النهبة " ; أي : الأخذ بطريق الاختلاس والنهب ، والله تعالى أعلم .
قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَطْفَةِ، وَالْمُجَثَّمَةِ، وَالنُّهْبَةِ، وَعَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ "
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ .
" لاَ تَحِلُّ النُّهْبَى وَلاَ يَحِلُّ مِنَ السِّبَاعِ كُلُّ ذِي نَابٍ وَلاَ تَحِلُّ الْمُجْثَّمَةُ " .
أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ أَصَبْنَا لِلْقَوْمِ حُمُرًا خَارِجَةً مِنَ الْمَدِينَةِ فَنَحَرْنَاهَا فَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنِ اكْفَئُوا الْقُدُورَ وَلاَ تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا فَقُلْتُ حَرَّمَهَا تَحْرِيمَ مَاذَا قَالَ تَحَدَّثْنَا بَيْنَنَا فَقُلْنَا حَرَّمَهَا أَلْبَت…
