مسند أحمد #4605

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما

النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ عَنْ الْمَاءِ يَكُونُ بِأَرْضِ الْفَلَاةِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ الْقُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. محمد بن إسحاق صرح بالتحديث عند الدارقطني، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي. وأخرجه الترمذي (٦٧) ، والدارقطني ١/١٩ من طريق عبدة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: قال محمد بن إسحاق: القلة هي الجرار، والقلة التي يستقى فيها. وقال: وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، قالوا: إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء ما لم يتغير ريحه أو طعمه، وقالوا: يكون نحوا من خمس قرب. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٤٤، وأبو داود (٦٤) ، وابن ماجه (٥١٧) ، وأبو يعلى (٥٥٩٠) ، والطحاوي ١/١٥ و١٦، والدارقطني ١/١٩، ٢١، والبيهقي ١/٢٦١، والبغوي (٢٨٢) من طرق، عن محمد بن إسحاق، به. وأخرجه الدارمي ١/١٨٧، والنسائي ١/١٧٥، وابن خزيمة (٩٢) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٥، وفي "المشكل" (٢٦٤٤) من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير المخزومي، عن محمد بن جعفر، به. وأخرجه عبد بن حميد (٨١٧) ، وابن أبي شيبة ١/١٤٤، وأبو داود (٦٣) ، والنسائي في "الكبرى" (٥٠) ، وابن الجارود (٤٥) ، وابن حبان (١٢٤٩) ، والدارقطني ١/١٣-١٤ و١٨-١٩، والحاكم ١/١٣٢، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١٨٥٤) من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا جميعا بجميع رواته، ولم يخرجاه، وأظنهما -والله أعلم- لم يخرجاه لخلاف فيه على أبي أسامة، عن الوليد بن كثير. ووافقه الذهبي. وأخرجه الشافعي في "مسنده" (بترتيب السندي) ١/٢١ عن الثقة، وابن الجارود (٤٤) ، والطحاوي في "المشكل" (٢٦٤٥) ، وابن حبان (١٢٥٣) ، والدارقطني ١/١٥ و١٦-١٧، والحاكم ١/١٣٣، والبيهقي في "السنن" ١/٢٦٠، وفي "المعرفة" (١٨٥٠) من طريق أبي أسامة، كلاهما عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، به. قال الحاكم: هكذا رواه الشافعي عن الثقة، وهو أبو أسامة بلا شك فيه، ثم أخرجه الحاكم من طريق الشافعي. وأخرجه الحاكم ١/١٣٣، والدارقطني ١/١٨، والبيهقي ١/٢٦١ من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومحمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، به. قال الحاكم: وإنما قرنه أبو أسامة (يعني محمد بن عباد) إلى محمد بن جعفر، ثم حدث به مرة عن هذا، ومرة عن ذاك. وأخرجه عبد الرزاق (٢٦٦) ، والدارقطني ١/٢٣، والبيهقي في "المعرفة" (١٨٨٥) من طريق أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، به. وأخرجه الدارقطني ١/٢٣، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٢/٢٦٢ من طريق محمد بن كثير المصيصي، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعا. قال الدارقطني في "العلل" ٤/ورقة ٤٩: والموقوف أصح. وأخرجه الدارقطني ١/٢٤، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٢/٢٦٢ من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر موقوفا، وهو الصواب. وسيأتي برقم (٤٧٥٣) و (٥٨٥٥) من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن المنذر، عن ابن عمر. وهذا إسناد جيد. قال الحافظ في "التلخيص" ١/١٧ بعد أن نقل تصحيحه عن الحاكم وابن منده: ومداره على الوليد بن كثير، فقيل: عنه، عن محمد بن جعفر بن الزبير، وقيل: عنه، عن محمد بن عباد بن جعفر، وتارة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وتارة عن عبد الله بن عبد الله بن عمر. والجواب أن هذا ليس اضطرابا قادحا، فإنه على تقدير أن يكون الجميع محفوظا انتقال من ثقة إلى ثقة. وعند التحقيق: الصواب أنه عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر -المكبر-، وعن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر -المصغر-، ومن رواه على غير هذا الوجه فقد وهم، وقد رواه جماعة عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير على الوجهين. أ. هـ. قلنا: لم ينفرد به الوليد بن كثير، بل تابعه محمد بن إسحاق كما في هذه الرواية، وزاده تأييدا رواية حماد بن سلمة التي سترد برقم (٤٧٥٣) . وقال الدارقطني في "السنن" ١/١٧: "وصح أن الوليد بن كثير رواه عن محمد بن جعفر بن الزبير، وعن محمد بن عباد بن جعفر، جميعا عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، فكان أبو أسامة مرة يحدث به عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومرة يحدث به عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، والله أعلم. وسيتكرر برقم (٤٨٠٣) و (٤٩٦١) . وانظر "السنن الكبرى" للبيهقي ١/٢٦٠-٢٦٢، و"تلخيص الحبير" ١/١٦-٢٠، و"نصب الراية" ١/١٠٤-١١١، و"معالم السنن" للخطابي ١/٣٥، و"مختصر سنن أبي داود" ١/٥٦-٧٢، وتعليق الشيخ أحمد شاكر على "سنن الترمذي" ١/٩٧-٩٩. وقوله: "بأرض الفلاة"، قال السندي بالإضافة البيانية. وما ينويه، أي. يأتيه وينزل به، والمراد حكم الماء إذا نابه السباع. والقلة: قال عبدة: قال محمد بن إسحاق: القلة هي الجرار، والقلة التي يستقى فيها. وفي "النهاية": القلة: الحب العظيم، والجمع قلال، وهي معروفة بالحجاز، ثم فسر قلال هجر بأن هجر: قرية قريبة من المدينة، وليست هجر البحرين، وكانت تعمل بها القلال، تأخذ الواحدة منها مزادة من الماء، سميت قلة، لأنها تقل؟ أي: ترفع وتحمل. وقوله: لم يحمل الخبث. قال السندي: بفتحتين، أي: يدفعه عن نفسه، لا أنه يضعف عن حمله فينجس، إذ لا فرق إذا بين ما بلغ من الماء قلتين، وبين ما دونه، وإنما ورد هذا مورد الفصل والتحديد بين المقدار الذي يتنجس وبين الذي لم يتنجس، ويؤكد المطلوب رواية: "لم ينجس" بضم جيم وفتحها، فإنها صريحة في بطلان التأويل.

💡 شرح الحديث

قوله: "بأرض الفلاة": بالإضافة البيانية."وما ينوبه": أي: يأتيه، وينزل به، عطف على الماء; أي: عن حكم الماء وما ينوبه، والمراد: حكم الماء إذا نابه السباع."قلتين": زاد عبد الرزاق عن ابن جريج بسند مرسل: "بقلال هجر" قال ابن جريج: وقد رأيت قلال هجر، فالقلة تسع قربتين، أو قربتين وشيئا، فاندفع ما يتوهم من الجهالة.قوله: "لم يحمل الخبث": - بفتحتين - أي: يدفعه عن نفسه; لأنه يضعف عن حمله فينجس; إذ لا فرق إذن بين ما بلغ من الماء قلتين وبين ما دونه، وإنما ورد هذا مورد الفصل والتحديد بين المقدار الذي يتنجس، وبين الذي لم يتنجس، ويؤكد المطلوب رواية: "لم ينجس" - بضم جيم وفتحها - فإنها صريحة في بطلان التأويل، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي78٪
حديث 67كتاب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ فِي الْفَلاَةِ مِنَ الأَرْضِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ عَبْدَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُلَّةُ هِيَ الْجِرَارُ وَالْقُلَّةُ الَّتِي يُسْتَقَى فِيهَا ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَهُوَ قَوْلُ الشَّا…

الطهارةالماءالقلتان +2
سنن الدارمي65٪
حديث 727كِتَاب الطَّهَارَةِ

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ الْمَاءِ يَكُونُ بِالْفَلَاةِ مِنْ الْأَرْضِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ؟، فَقَالَ : " إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ "

الطهارةالماءالقلتان +1
سنن ابن ماجه62٪
حديث 517كتاب الطهارة وسننها

سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بِالْفَلاَةِ مِنَ الأَرْضِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَىْءٌ ‏"‏ ‏.‏ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَ…

الطهارةالماءالقلتان +1
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُسْأَلُ عَنْ الْمَاءِ يَكُونُ بِأَرْضِ الْفَلَاةِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ الْقُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ
مسند أحمد — حديث رقم 4605
صحيح
حديث رقم 1051 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-1051