" تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي فَإِنِّي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ " . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ " وَلاَ تَكْتَنُوا " .
تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي فَإِنِّي جُعِلْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ
إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. = وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٧١، ومسلم (٢١٣٣) (٥) ، وأبو يعلى (١٩٢٣) ، والطحاوي ٤/٣٣٨، وأبو عوانة في الأسامي كما في "الإتحاف" ٣/١٣٠، والبغوي (٣٣٦٥) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة من طريق يعلى بن عبيد، عن الأعمش، به. وانظر (١٤١٨٣) . قوله: "أقسم"، أي: العلم والخير والمال، والظاهر أن هذه الجملة تعليل للمنع عن التكني بكنيته، أي: أني مخصوص بالتكني بأبي القاسم لاختصاص معنى القسمة بي، فلا ينبغي لغيري التكني بهذا الاسم لعدم وجود المعنى الذي هو مدار التكني به. قاله السندي.
قوله : "فإني جعلت " : على بناء المفعول ."أقسم " : أي : العلم والخير والمال ، والظاهر أن هذه الجملة تعليل للمنع عن التكني بكنيته ; أي : إني مخصوص بالتكني بأبي القاسم ; لاختصاص معنى القسمة بي ، فلا ينبغي لغيري التكني بهذا الاسم ; لعدم وجود المعنى الذي هو مدار التكني به .ويرد عليه أولا : أن اختصاص وجه التسمية لا يقتضي اختصاص الاسم ; فإن الإنسان كثيرا ما يسمى باسم بلا مناسبة ، نعم اللائق أن تكون التسمية باسم مناسب بالمسمى .وثانيا : أن هذا يقتضي اختصاص اسم القاسم به ، لا اختصاص أبي القاسم ، والكلام في الثاني دون الأول .فالجواب عن الأول : أنه منعهم عن التكني ; لأن الاشتراك في الكنية قد يؤدي إلى أن يؤذيه الأعداء بأن ينادوا بالكنية ، فإذا التفت ، يقولون : ما عنيناك ; كما سبق تحقيق ذلك ، وإنما ذكر هذا تأكيدا للمنع ، وتأييدا له ; كأنه قال لهم : أي حاجة إلى التكني بهذه الكنية ، مع عدم المناسبة ؟ ولم يرد أن هذا مانع مستقل في إفادة المنع حتى يرد ما ذكرت .وعن الثاني : أنه مبني على أن أبا القاسم مبالغة في القاسم ; كأحمري مبالغة في أحمر ، وبيانه أنه من قبيل التجريد للمبالغة ; كرأيت من زيد أسدا ; كأنه بلغ من كونه أحمر أو قاسما إلى حد يجرد منه غيره ، وينسب هو إليه ، والله تعالى أعلم .
" تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي فَإِنِّي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ " . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ " وَلاَ تَكْتَنُوا " .
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي السُّوقِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " سَمُّوا بِاسْمِي، وَلاَ تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي ".
وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا مِنَ الأَنْصَارِ غُلاَمٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا ـ قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِ مَنْصُورٍ إِنَّ الأَنْصَارِيَّ قَالَ حَمَلْتُهُ عَلَى عُنُقِي فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم. وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ وُلِدَ لَهُ غُلاَمٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا ـ قَالَ " سَمُّوا بِاسْمِي، وَلاَ تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي، فَإِنِّي إِنَّمَا جُعِلْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَي…
دَعَا رَجُلٌ بِالْبَقِيعِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَمْ أَعْنِكَ. قَالَ " سَمُّوا بِاسْمِي، وَلاَ تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي ".
نَهَى أَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ وَيُسَمَّى مُحَمَّدًا أَبَا الْقَاسِمِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بَيْنَ اسْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكُنْيَتِهِ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ . رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً، فِي السُّوقِ يُنَا…
