قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَلِجُوا عَلَى الْمُغِيبَاتِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ أَحَدِكُمْ مَجْرَى الدَّمِ قُلْنَا وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَمِنِّي وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ
إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، وقد جمع مجالد في هذا المتن ثلاثة أحاديث، وهي صحيحة، الأول: "لا تلجوا على المغيبات"، والثاني: "إن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم"، والثالث: "لكن الله أعانني عليه فأسلم". عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي. وأخرجه الدارمي (٢٧٨٢) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والترمذي (١١٧٢) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (١١٠) من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن مجالد بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي عقبه: حديث غريب من لهذا الوجه، وقد تكلم بعضهم في مجالد بن سعيد من قبل حفظه. وأخرج عبد بن حميد (١٠٧٣) ، ومسلم (٢١٧١) ، والنسائي في "الكبرى" (٩٢١٥) من طريق هشيم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألا لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب، إلا أن يكون ناكحا، أو ذا محرم". وأخرج البيهقي في "الشعب" (٥٤٤١) من طريق عاصم بن هلال، حدثنا أيوب قال: أظنه عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسافر المرأة إلا ومعها محرم، ولا يدخل عليها إلا وعندها محرم". قلت: يا رسول الله إنما ندخل عليهن ليطعمننا. قال: "فليدخل أحدكم حين يدخل، وليعلم أن الله يراه". وسيأتي النهي عن الدخول على المغيبات فقط برقم (١٥٢٧٨) من طريق مجالد. وانظر الحديث رقم (١٤٦٥١) . ولقوله: "لا تلجوا على المغيبات" شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٥٩٥) ، وهو في الصحيح. ولقوله: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم" شاهد من حديث أنس، سلف برقم (١٢٥٩٢) ، وهو في الصحيح أيضا. ولقوله: "لكن الله أعانني عليه فأسلم" شاهد من حديث ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٤٨) ، وهو في الصحيح. قوله: "لا تلجوا" قال السندي: من الولوج، أي: لا تدخلوا "على=المغيبات" اسم فاعل من الإغابة، أي: على النساء التي غاب أزواجهن عن البيوت.
قوله : "لا تلجوا " : من الولوج ; أي : لا تدخلوا ."على المغيبات " : اسم فاعل من الإغابة ; أي : على النساء التي غاب أزواجهن عن البيوت ."فإن الشيطان " : أي : فربما يحمل على الفساد ."فأسلم " : صيغة الماضي من الإسلام ; أي : فصار مسلما ، فلا يأمرني بسوء ، أو صيغة المضارع من السلامة ; أي : فأنا بعون الله تعالى سالم من كيده ، فلا تقيسوا أنفسكم بي في أمثال هذه الأمور لو رأيتم ذلك مني ، والله تعالى أعلم
