مسند أحمد #14316

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنه

لَمَّا نَزَلَتْ { هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ } قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ فَلَمَّا نَزَلَتْ { أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ } قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ فَلَمَّا نَزَلَتْ { أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ } قَالَ هَذِهِ أَهْوَنُ وَأَيْسَرُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ١٠/٢١١، والحميدي (١٢٥٩) ، والبخاري (٧٣١٣) ، والترمذي (٣٠٦٥) ، والطبري ٧/٢٢٢-٢٢٣ و٢٢٣، وأبو يعلى (١٨٢٩) و (١٩٦٧) ، وابن خزيمة في "التوحيد" ١/٢٧-٢٨، وابن حبان (٧٢٢٠) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص٣٠٢، وفي "الاعتقاد" ص٨٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الصحيح" (٤٦٢٨) و (٧٤٠٦) ، وفي "خلق أفعال العباد" (٤٠) ، والنسائي في "الكبرى" (١١١٦٤) ، وأبو يعلى (١٩٨٢) و (١٩٨٣) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٣٠٢ من طريق حماد بن زيد، وابن أبي عاصم في "السنة" (٣٠٠) من طريق حماد بن سلمة، وعبد الرزاق في "تفسيره" ١/٢١١، والنسائي (١١١٦٥) من طريق معمر، ثلاثتهم عن عمرو، به. قوله: (عذابا من فوقكم) قال السندي: أي: الرجم من السماء. (أو من تحت أرجلكم) أي: الخسف من الأرض. (أو يلبسكم شيعا) أي: يخلطكم ويجمعكم في معركة القتال يقاتل=بعضكم بعضا.

💡 شرح الحديث

قوله : "(عذابا من فوقكم) " : أي : الرجم من السماء ."(أو من تحت أرجلكم) " : أي : الخسف من الأرض ."(أو يلبسكم " : يخلطكم ويجمعكم في معركة القتال مختلطين يقاتل بعضكم بعضا ."هذه " : أي : هذه العقوبة ، وعلى ما ذكرنا من المعنى يكون مجموع قوله تعالى : أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض [الأنعام : 65] ، إشارة إلى نوع ثالث من العذاب ، وهذا هو ظاهر القرآن ; لأن العطف بين كل نوعين بكلمة "أو " ، والعطف ها هنا بالواو ، فالظاهر أن المجموع نوع واحد ، وكذا هو ظاهر الحديث المذكور ; لقوله : "هذه أهون" بصيغة الإفراد بعد ذكر مجموع الفعلين ، وكلام بعض الشارحين يقتضي أنهما نوعان ، والله تعالى أعلم .وظاهر هذه الرواية أن كل قطعة نزلت على حدة ، لكن ظاهر رواية البخاري تقتضي نزول الكل جميعا ، وهو الأقرب ، فيلزم التكلم في أثناء نزول القرآن ، وقد قال تعالى : لا تحرك به لسانك [القيامة : 16] ، فإما أن يجاب بأن قوله : لا تحرك به لا يدل على النهي عن تحريك اللسان بغير القرآن ، أو يحمل القول في الحديث على القول النفسي ، أو بجواز تأخر لا تحرك به عن هذه الآية .قال القسطلاني في قوله تعالى : أو يلبسكم شيعا : قال مجاهد : يعني : أهواء متفرقة ، وهو ما كان فيهم من الفتن والاختلاف ، وقال بعضهم : هو ما فيه الناس الآن من الاختلاف والأهواء وسفك الدماء ، وقال : "هذه أهون " ; لأن الفتن بيد المخلوقين وعذابهم أهون من عذاب الله ، فابتليت هذه الأمة بالفتن ; ليكفرها عنهم ، وعند ابن مردويه من حديث ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "دعوت الله أن يرفع عن أمتي أربعا ، فرفع عنهم اثنتين ، وأبى أن يرفع عنهم اثنتين ; دعوت الله أن يرفع عنهم الرجم من السماء ، والخسف من الأرض ، وألا يلبسهم شيعا ، ولا يذيق بعضهم بأس بعض ، فرفع عنهم الخسف والرجم ، وأبى أن يرفع عنهم الآخرين " .فيستفاد منه أن الخسف والرجم لا يقعان في هذه الأمة ، لكن روى أحمد من حديث أبي بن كعب في هذه الآية : "هن أربع ، وكلهن واقع لا محالة ، فمضت اثنتان ; بعد وفاة نبيهم بخمس وعشرين سنة ألبسوا شيعا ، وذاق بعضهم بأس بعض ، وبقيت اثنتان واقعتان لا محالة : الخسف ، والرجم " ، لكنه أعل بأنه مخالف لحديث جابر وغيره ، وبأن أبيا لم يدرك سنة خمس وعشرين من الوفاة النبوية ، فكأن حديثه انتهى عند قوله "لا محالة " ، والباقي كلام بعض الرواة ، وجمع بينهما بأن حديث جابر مقيد بزمان وجود الصحابة ، وبعد ذلك يجوز وقوعهما ، وعند أحمد بإسناد صحيح من حديث صحار - بضم صاد وبحاء مخففة مهملتين - رفعه : "لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل" الحديث ذكره في "فتح الباري " ، وفي حديث ربيعة الجرشي عند أبي خيثمة رفعه : "يكون - في أمتي الخسف والقذف أو المسخ " ، انتهى .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري73٪
حديث 7313كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة

لَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏{‏قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ‏}‏ قَالَ ‏"‏ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ ‏"‏‏.‏ ‏{‏أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ‏}‏ قَالَ ‏"‏ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ ‏"‏‏.‏ فَلَمَّا نَزَلَتْ ‏{‏أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ‏}‏ قَالَ ‏"‏ هَاتَانِ أَهْوَنُ أَوْ أَيْسَرُ ‏"‏‏.‏

الاستعاذةالعذابالفتن
جامع الترمذي69٪
حديث 3065كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏:‏ ‏(‏قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ‏)‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ ‏"‏ ‏.‏ فَلَمَّا نَزَلَتْْ ‏(‏ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ‏)‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هَاتَانِ أَهْوَنُ - أَوْ - هَاتَانِ أَيْسَرُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَ…

الاستعاذةالعذابالفتن
صحيح البخاري53٪
حديث 4628كتاب التفسير

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏{‏قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ‏}‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ ‏"‏‏.‏ قَالَ ‏{‏أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ‏}‏ قَالَ ‏"‏ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ‏"‏ ‏{‏أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ‏}‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هَذَا أَهْوَنُ ‏"‏‏.‏ أَوْ ‏"‏ هَذَا أَيْسَرُ ‏"‏…

الاستعاذةالعذاب
صحيح البخاري53٪
حديث 7406كتاب التوحيد

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏{‏قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ‏}‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ ‏{‏أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ‏}‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ ‏"‏‏.‏ قَالَ ‏{‏أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا‏}‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هَذَا أَيْسَرُ ‏"‏‏.‏

الاستعاذةالعذاب
جامع الترمذي44٪
حديث 3066كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

فِي هَذِهِ الآيَةِ‏:‏ ‏(‏قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ‏)‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَمَا إِنَّهَا كَائِنَةٌ وَلَمْ يَأْتِ تَأْوِيلُهَا بَعْدُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏.‏

العذابالفتن
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا نَزَلَتْ
{ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ } قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ فَلَمَّا نَزَلَتْ { أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ } قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ فَلَمَّا نَزَلَتْ { أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ } قَالَ هَذِهِ أَهْوَنُ وَأَيْسَرُ
مسند أحمد — حديث رقم 14316
صحيح
حديث رقم 10431 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-10431