" مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزْرَعَهَا وَعَجَزَ عَنْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ الْمُسْلِمَ وَلاَ يُؤَاجِرْهَا إِيَّاهُ " .
مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْ عَجَزَ عَنْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ وَلَا يُؤَاجِرْهَا
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك- وهو ابن أبي سليمان العرزمي-، فمن رجال مسلم. عطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه النسائي ٧/٣٦-٣٧ من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم ص ١١٧٦ (٩١) ، والنسائي ٧/٣٦، وابن حبان (٥١٤٨) من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، به. وأخرجه أبو يعلى (٢٠٣٥) من طريق حجاج بن أرطاة، والطحاوي ٤/١٠٧ من طريق ابن جريج، كلاهما عن عطاء، به. وسيأتي من طريق عطاء بالأرقام (١٤٢٦٩) و (١٤٨١٣) و (١٤٩١٨) و (١٤٩٦٧) و (١٥٢١١) . وسيأتي الحديث من طريق أبي الزبير برقم (١٤٣٥٢) ، ومن طريق أبي سفيان برقم (١٥٠٠٦) ، ومن طريق سعيد بن مينا برقم (١٥٢٨٣) ، ثلاثتهم عن جابر. وانظر ما سيأتي برقم (١٤٨٧٦) . وفي الباب عن رافع بن خديج، سيأتي ٣/٤٦٣. قوله: "ولا يؤاجرها" قال النووي في "شرح مسلم" ١٠/١٩٨: معناه أنهم كانوا يدفعون الأرض إلى من يزرعها ببذر من عنده على أن يكون لمالك الأرض ما ينبت على الماذيانات (مسايل المياه) وأقبال الجداول، أو هذه القطعة والباقي للعامل، فنهوا عن ذلك لما فيه من الغرر، فربما هلك هذا دون ذاك وعكسه. واختلف العلماء في كراء الأرض، فقالط طاووس والحسن البصري: لا يجوز بكل حال، سواء أكراها بطعام أو ذهب أو فضة أو بجزء من زرعها،= لإطلاق حديث النهي عن كراء الأرض. وقال الشافعي وأبو حنيفة وكثيرون: تجوز إجارتها بالذهب والفضة وبالطعام والثياب وسائر الأشياء، ولكن لا تجوز إجارتها بجزء ما يخرج منها كالثلث والربع، وهي المخابرة، ولا يجوز أيضا أن يشترط له زرع قطعة معينة. وقال ربيعة: يجوز بالذهب والفضة فقط، وقال مالك: يجوز بالذهب والفضة وغيرهما إلا الطعام. وقال أحمد وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وجماعة من المالكية وآخرون: تجوز إجارتها بالذهب والفضة، وتجوز المزارعة بالثلث والربع وغيرهما، وبهذا قال ابن سريج وابن خزيمة والخطابي وغيرهم من محققي أصحابنا، وهو الراجح المختار. اهـ.
قوله : " فليزرعها " : أي: بنفسه." فليمنحها " : أي: يعطها غيره بلا أجرة ليزرعها." ولا يؤاجرها " : من الإيجار، كذا في أصلنا.
" مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزْرَعَهَا وَعَجَزَ عَنْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ الْمُسْلِمَ وَلاَ يُؤَاجِرْهَا إِيَّاهُ " .
" مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ لَمْ يَزْرَعْهَا فَلْيُزْرِعْهَا أَخَاهُ " .
" مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ " .
" مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا وَلاَ يُؤَاجِرْهَا " .
" مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ " .
