" نِعْمَ الأُدُمُ - أَوِ الإِدَامُ - الْخَلُّ " .
نِعْمَ الْأُدْمُ الْخَلُّ
حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان طلحة بن نافع، فمن رجال مسلم. وأخرجه الطيالسي (١٧٧٤) ، والدارمي (٢٠٤٨) ، ومسلم (٢٠٥٢) (١٦٧) و (١٦٨) ، وأبو داود (٣٨٢١) ، والنسائي في "المجتبى" ٧/١٤، وفي "الكبرى" (٢٣٣٨) ، وأبو يعلى (٢٢١١) ، وأبو عوانة ٥/٤٠٢-٤٠٣ و٤٠٣ و٤٠٣-٤٠٤ و٤٠٤ و٤٠٥، والبيهقي في "الشعب" (٥٩٤١) و (٥٩٤٢) ، وفي "الآداب" (٥٢٠) من طرق عن المثنى بن سعيد، بهذا الإسناد- وبعضهم يذكر فيه قصة، وسيأتي الحديث بهذه القصة عن بهز بن أسد، عن المثنى برقم (١٥٢٩٣) . وأخرجه الترمذي (١٨٣٩) ، وأبو عوانة ٥/٤٠٧ من طريق أبي الزبير، وأبو عوانة ٥/٤٠٧ و٤٠٨، والطبراني في "الكبير" (١٧٤٩) من طريق عطاء، كلاهما عن جابر. وسيأتي الحديث مطولا ومختصرا من طريق أبي سفيان بالأرقام (١٤٢٦١) و (١٤٨٠٧) و (١٤٩٢٥) و (١٥٠٥٨) و (١٥١٨٦) و (١٥١٩١) . وسيأتي من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير برقم (١٤٩٨٥) ، ومن طريق محارب بن دثار برقم (١٤٩٨٨) . وفي الباب عن عائشة عند مسلم (٢٠٥١) ، والترمذي (١٨٤٠) ، وابن=ماجه (٣٣١٦) . وعن أم سعد الأنصارية عند ابن ماجه (٣٣١٨) . وعن ابن عباس عند أبي عوانة ٥/٤٠٨، والبيهقي في "الشعب" (٥٩٤٥) . وعن أبي هريرة وابن عمر وأنس عند أبي عوانة ٥/٤٠٨. قوله: "نعم الإدام الخل"، قال السندي: قيل: لأنه أقل مؤنة، وأقرب إلى القناعة، قال القاضي: وهو مدح للاقتصاد في المأكل.
قوله : " نعم الإدام...إلخ " : قيل: لأنه أقل مؤنة، وأقرب إلى القناعة، ولذلك قنع به أكثر العارفين.قال القاضي: هو مدح للاقتصاد في المأكل، قال النووي: والصواب أنه مدح للخل، والاقتصاد في المأكل معلوم من قواعد أخر، والأقرب بسياق الحديث أنه بيان أن الخل صالح لأن يؤدم به، وهو إدام حسن، ولم يرد ترجيحه على غيره من اللبن واللحم والعسل والمرق، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم دخل على أهله يوما، فقدموا إليه خبزا، فقال: " ما عندكم من إدام؟ " ، فقالوا: ما عندنا إلا خل، فقال: " نعم الإدام الخل " ، فالمقصود أنه صالح لأن يؤخذ إداما، وليس كما ظنوا أنه غير صالح لذلك، والله تعالى أعلم.
" نِعْمَ الأُدُمُ - أَوِ الإِدَامُ - الْخَلُّ " .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَأَلَ أَهْلَهُ الأُدُمَ فَقَالُوا مَا عِنْدَنَا إِلاَّ خَلٌّ . فَدَعَا بِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ بِهِ وَيَقُولُ " نِعْمَ الأُدُمُ الْخَلُّ نِعْمَ الأُدُمُ الْخَلُّ " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ بِيَدِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ . بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ إِلَى قَوْلِهِ " فَنِعْمَ الأُدُمُ الْخَلُّ " . وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ .
أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِي ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ فِلَقًا مِنْ خُبْزٍ فَقَالَ " مَا مِنْ أُدُمٍ " . فَقَالُوا لاَ إِلاَّ شَىْءٌ مِنْ خَلٍّ . قَالَ " فَإِنَّ الْخَلَّ نِعْمَ الأُدُمُ " . قَالَ جَابِرٌ فَمَا زِلْتُ أُحِبُّ الْخَلَّ مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . وَقَالَ طَلْحَةُ مَا زِلْتُ أُحِبُّ الْخَلَّ مُنْذُ سَمِعْتُهَا…
كُنْتُ جَالِسًا فِي دَارِي فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَشَارَ إِلَىَّ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَى بَعْضَ حُجَرِ نِسَائِهِ فَدَخَلَ ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ الْحِجَابَ عَلَيْهَا فَقَالَ " هَلْ مِنْ غَدَاءٍ " . فَقَالُوا نَعَمْ . فَأُتِيَ بِثَلاَثَةِ أَقْرِصَةٍ فَوُضِعْنَ عَلَى نَبِيٍّ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُرْصًا فَوَضَعَهُ بَيْ…
