أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ الْيَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ .
قَدْ تُوُفِّيَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ الْحَبَشِ هَلُمَّ فَصُفُّوا قَالَ فَصَفَفْنَا فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ و قَالَ اسْمُ النَّجَاشِيِّ أَصْحَمَةُ
حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوهاب- وهو ابن عطاء الخفاف فمن رجال مسلم. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي البصري، وعطاء: هو ابن أبي رباح المكي. وأخرجه البيهقي ٤/٥٠ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، بهذا الإسناد - ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه موت النجاشي قال: "صلوا على أخ لكم مات بغير بلادكم"، قال: فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصفنا صفوفا، قال جابر: وكنت في الصف الثاني أو الثالث. قال: وكان اسم النجاشي أصحمة. وأخرجه البخاري (٣٨٧٨) عن عبد الأعلى بن حماد، وأبو يعلى (٢١٨٥) عن محمد بن المنهال، كلاهما عن يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، به. ولفظه: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي، فصفنا وراءه، فكنت في الصف الثاني أو الثالث. وذكر الحافظ ابن حجر فى "أطراف المسند" ٢/٦٢ أن الإمام أحمد أخرجه عن بهز، عن يزيد بن زريع، عن قتادة، فأسقط سعيدا منه، ولا يعرف ليزيد رواية عن قتادة، وطريق بهز هذا ليس في نسخنا الخطية من "المسند"! وسيأتي برقم (١٤٩٦٢) عن محمد بن جعفر عن سعيد بن أبي عروبة. وأخرجه الطيالسي (١٦٨١) ، والبخاري (١٣١٧) ، وأبو يعلى (١٧٧٣) ، والبيهقي ٤/٢٩ من طرق عن قتادة، به- ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي، فكنت في الصف الثاني أو الثالث. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٣٧٥) من طريق أبي بكر الهذلي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن جابر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات النجاشي: "إن أخاكم أصحمة قد مات" فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى عليه كما يصلي على الجنائز، وكبر عليه أربعا. فخالف في إسناده، فجعله من حديث قتادة عن سعيد بن المسيب، وفي متنه فزاد قوله: وكبر عليه أربعا. وأبو بكر الهذلي هذا متروك الحديث، لكن التكبير عليه أربعا محفوظ عن جابر من=حديث سعيد بن مينا عنه، وسيأتي برقم (١٤٨٨٩) . وانظر ما قبله.
قوله : " قد توفي اليوم رجل صالح " : قاله يوم مات النجاشي، وأخذ به من يجوز الصلاة على الغائب، ومن لا يجوزها يقول تارة بالتخصيص، وتارة بأن الجنازة قد حضرت له صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ الْيَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ .
آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَشَفَ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ رضى الله عنه فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَرْتَدَّ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ امْكُثُوا وَأَلْقَى السِّجْفَ وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَذَلِكَ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ .
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ - وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلاَةِ - كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سِتْرَ الْحُجْرَةِ فَنَظَرَ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ . ثُمَّ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَاحِكًا - قَالَ - فَبُهِتْنَا وَنَحْنُ فِي الصَّل…
بَيْنَمَا الْمُسْلِمُونَ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ، فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ، وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ رضى الله عنه عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ لَهُ الصَّفَّ فَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ، وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلاَتِهِمْ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَتِمُّوا صَلاَتَكُمْ، فَأَرْخَى…
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَفَّ بِهِمْ فِي الْمُصَلَّى، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا.
