نَهَى أَنْ يُقْعَدَ عَلَى الْقَبْرِ وَأَنْ يُقَصَّصَ وَيُبْنَى عَلَيْهِ .
يَنْهَى أَنْ يُقْعَدَ عَلَى الْقَبْرِ وَأَنْ يُقَصَّصَ أَوْ يُبْنَى عَلَيْهِ
إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو داود (٣٢٢٥) عن أحمد ابن حنبل، بهذا الإسناد. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٦٤٨٨) ، ومن طريقه أخرجه مسلم (٩٧٠) (٩٤) ، وأبو عوانة في الجنائز كما في "إتحاف المهرة" ٣/٤٤٠. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٣٥ و٣٣٧ و٣٣٩، وعبد بن حميد (١٠٧٥) ، ومسلم (٩٧٠) (٩٤) ، وأبو داود (٣٢٢٦) ، والنسائي ٤/٨٦، وأبو عوانة في الجنائز كما في "إتحاف المهرة" ٣/٤٤٠، والطحاوي ١/٥١٦، وابن حبان (٣١٦٣) ، والحاكم ١/٣٧٠، والبيهقي ٤/٤ من طريق حفص بن غياث، والترمذي (١٠٥٢) ، وأبو عوانة في الجنائز كما في "إتحاف المهرة" ٣/٤٤٠= من طريق محمد بن ربيعة، وأخرجه الطحاوي ١/٥١٥، وابن حبان (٣١٦٤) ، والحاكم ١/٣٧٠ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، ثلاثتهم عن ابن جريج، به. ورواية الحديث مختصرة عند بعضهم، وقرن معظمهم في حديثه بأبي الزبير سليمان بن موسى، وزاد بعضهم من طريق سليمان بن موسى وأبي الزبير معا: ونهى أن يكتب عليه، وكذا من طريق أبي الزبير وسليمان بن موسى كل على حدة، وزاد بعضهم أيضا: أو يزاد عليه. وإسناد هاتين الزيادتين: إن كان من طريق سليمان بن موسى، ففيه الانقطاع بينه وبين جابر، فإن روايته عنه مرسلة، وإن كان من طريق أبي الزبير، فلم يصرح فيه هو ولا ابن جريج الراوي عنه بالسماع. وسيأتي الحديث عن حجاج بن محمد المصيصي عن ابن جريج برقم (١٤٦٤٧) ، وبعضه من طريق أيوب بن أبي تميمة السختياني برقم (١٤٥٦٥) كلاهما عن أبي الزبير. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤٠٨) من طريق قتادة، عن سليمان بن قيس اليشكري، وأخرجه أيضا الطبراني في "الأوسط" (٥٩٨٠) من طريق أشعث، عن الحسن البصري، كلاهما (سليمان والحسن) عن جابر. وأخرجه الطحاوي مختصرا ١/٥١٦ من طريق نصر بن راشد، عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجلس على القبور. وانظر ما بعده وما سيأتي برقم (١٥٢٨٦) . وفي باب النهي عن الجلوس على القبر، سلف عن أبي هريرة برقم (٨١٠٨) ، وانظر تتمة شواهده والكلام على فقهه هناك. وفي باب النهي عن البناء على القبر وتجصيصه عن أم سلمة، سيأتي ٦/٢٩٩، وعن أبي سعيد الخدري عند ابن ماجه (١٥٦٤) . ويشهد له أمره صلى الله عليه وسلم بتسوية القبور في حديث علي السالف برقم (٧٤١) ، وسيأتي أيضا من حديث فضالة بن عبيد ٦/١٨. وقوله: "يقصص" التقصيص: هو التجصيص، والقصة- بفتح القاف =وتشديد الصاد-: هي الجص. والنهي عن القعود على القبر، سلف الكلام عليه عند حديث أبي هريرة برقم (٨١٠٨) . وأما البناء على القبر، وتجصيصه، والكتابة عليه، فعامة أهل العلم على كراهته. انظر "المجموع شرح المهذب" ٥/٢٩٨، و"المغني شرح الخرقي" ٣/٤٣٩، و"البناية شرح الهداية" ٢/١٠٤١. (١) في (ظ ٤) و (ق) : عن أن يقعد.
قوله : " ينهى أن يقعد على القبر " : قيل: أراد القعود لقضاء الحاجة، أو للإحداد والحزن; بأن يلازمه ولا يرجع عنه، أو أراد: احترام الميت، فنهى عن الجلوس على قبره; لما فيه من الاستخفاف بحقه." وأن يقصص " : أي: يجصص.قال العراقي: ذكر بعضهم أن الحكمة في النهي عن تجصيص القبور كون الجص أحرق بالنار، وحينئذ فلا بأس بالتطيين; كما نص عليه الشافعي.قلت: التطيين لا يناسب ما ورد من تسوية القبور المرتفعة، فالظاهر أن المراد: النهي عن الارتفاع، وتخصيص التجصيص; لكونه أتم في الإحكام، فخص بالنهي مبالغة." أو يبنى " : يحتمل أن المراد: البناء على نفس القبر; ليرفع أن ينأ بالوطء كما يفعله كثير من الناس، أو البناء حوله، والله تعالى أعلم.
نَهَى أَنْ يُقْعَدَ عَلَى الْقَبْرِ وَأَنْ يُقَصَّصَ وَيُبْنَى عَلَيْهِ .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ، أَوْ يُبْنَى عَلَيْهَا، أَوْ يَجْلِسَ عَلَيْهَا أَحَدٌ .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ، أَوْ يُزَادَ عَلَيْهِ، أَوْ يُجَصَّصَ . زَادَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى : أَوْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ .
أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ نَهَى أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ .
