" لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ يَعْنِي : أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَقْعُدُ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا "
لَا يُقِيمُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يُخَالِفُهُ إِلَى مَقْعَدِهِ وَلَكِنْ لِيَقُلْ افْسَحُوا
حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، فإن سليمان بن موسى- وهو الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق- روايته عن جابر مرسلة كما قال يحيى بن معين، ونقل الترمذي في "العلل الكبير" ١/٣١٣ عن البخاري: أن سليمان بن موسى لم يدرك أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما ورد هنا في سند هذا الحديث والذي بعده من تصريحه بالسماع من جابر، فوهم لا ندري ممن هو، فقد أخرج الحديث الشافعي في "مسنده" ٢/١٨٧ عن عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبي رواد- وهو أعلم الناس بحديث ابن جريج-، وعبد الرزاق في "مصنفه" (٥٥٩١) ، كلاهما (عبد المجيد وعبد الرزاق) عن ابن جريج، قال سليمان بن موسى: عن جابر. هكذا بصيغة العنعنة، والله تعالى أعلم. قلنا: ومع هذا فقد توبع سليمان على هذا الحديث، تابعه أبو الزبير عند مسلم وغيره، وسيأتي تخريجه من هذا الطريق عند المصنف برقم (١٤٦٨٥) . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٦٥٩) ، وانظر تتمة شواهده هناك. وفي بعض طرق حديث ابن عمر: سأل ابن جريج نافعا: في يوم الجمعة؟ قال: في يوم الجمعة وغيره. وقوله صلى الله عليه وسلم: "ثم يخالفه"، قال السندي: أي: يجيء خلفه.
قوله : " لا يقيم " : نفي بمعنى النهي." أخاه " : أي: عن مقعده، والمراد: الأخ دينا، وفي ذكره بعنوان الأخوة تأكيد للنهي، ومبالغة فيه; فإن الأخوة تمنع ذلك." يوم الجمعة " : خرج مخرج العادة; إذ الحاجة لا تكون عادة إلا يومئذ، وفيه دلالة على النهي عن الإقامة في سائر الأيام بالأولى; فإنها إذا لم تجز يوم الحاجة، فكيف في غيرها؟ " ثم يخالفه " : أي: يجيء خلفه.
" لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ يَعْنِي : أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَقْعُدُ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا "
صلى الله عليه وسلم . بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِي الْحَدِيثِ " وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا " . وَزَادَ فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ قُلْتُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا .
نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنْ مَقْعَدِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ. قُلْتُ لِنَافِعٍ الْجُمُعَةَ قَالَ الْجُمُعَةَ وَغَيْرَهَا.
" لاَ يُقِمْ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ " . قَالَ وَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ لاِبْنِ عُمَرَ فَلاَ يَجْلِسُ فِيهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
" لاَ يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا " .
