" فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ وَفِرَاشٌ لأَهْلِهِ وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ " .
إِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ بَرَكَ بِهِ بَعِيرٌ قَدْ أَزْحَفَ بِهِ فَمَرَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ يَا جَابِرُ فَأَخْبَرَهُ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَعِيرِ ثُمَّ قَالَ ارْكَبْ يَا جَابِرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَقُومُ فَقَالَ لَهُ ارْكَبْ فَرَكِبَ جَابِرٌ الْبَعِيرَ ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَعِيرَ بِرِجْلِهِ فَوَثَبَ الْبَعِيرُ وَثْبَةً لَوْلَا أَنَّ جَابِرًا تَعَلَّقَ بِالْبَعِيرِ لَسَقَطَ مِنْ فَوْقِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِجَابِرٍ تَقَدَّمْ يَا جَابِرُ الْآنَ عَلَى أَهْلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى تَجِدْهُمْ قَدْ يَسَّرُوا لَكَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى ذَكَرَ الْفُرُشَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ وَفِرَاشٌ لِامْرَأَتِهِ وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، عبد الله بن يزيد: هو أبو عبد الرحمن المكي المقرئ، وحيوة: هو ابن شريح بن صفوان التجيبي، وأبو هانئ: هو حميد بن هانئ الخولاني المصري، وأبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري. وأخرج قصة الفرش منه أبو عوانة ٥/٤٧٠، والبيهقي في "شعب الإيمان"=(٦٢٩٥) و (٦٥٨٣) و (٩٦٢٣) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد. وأخرجها أيضا مسلم (٢٠٨٤) ، وأبو داود (٤١٤٢) ، والنسائي في "المجتبى" ٦/١٣٥، وفي "الكبرى" (٥٥٧٤) ، وأبو عوانة ٥/٤٧١، وابن حبان (٦٧٣) ، والبيهقي في "الشعب" (٦٢٩٦) من طريق عبد الله بن وهب، عن حميد بن هانئ، به. وفي أوله عند البيهقي: "تقدم يا جابر . " كما عند المصنف. وأخرجها أيضا ابن المبارك في "الزهد" (٧٦٢) ، ومن طريقه البغوي (٣١٢٧) عن حيوة بن شريح، عن أبي هانئ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجابر . الحديث. هكذا هو بصورة المرسل. وستأتي من الطريق نفسها برقم (١٤٤٧٥) . ولقصة الجمل انظر ما سيأتي برقم (١٤١٩٥) . وقوله: "أزحف به" بفتح الهمزة وسكون الزاي وفتح الحاء المهملة، أي: أعيا وكل، فقام ووقف بجابر. وقوله صلى الله عليه وسلم: "فراش للرجل . " قال السندي: أي: لا ينبغي للإنسان أن يتخذ من الفرش فوق ثلاث، وهذا إذا لم يكن له ولد أو خادم، ولا تنبغي الزيادة على قدر الحاجة. وقوله: "للشيطان"، أي: للافتخار والإسراف الذي هو مما يحمل عليه الشيطان، ويرضى به، فكأنه له أو هو من عمل الشيطان، والله أعلم.
قوله: " برك به بعير " : أي: جلس." قد أزحف به " : على بناء المفعول; أي: جعله السفر عاجزا عن المشي." تقدم " : - بفتح الدال - ، من القدوم." يسروا " : هيؤوا." حتى ذكر الفراش " : أي: ذكر أنهم هيؤوا لك الفراش، ثم ذكر بطريق الاستطراد: " فراش الرجل...إلخ " : أي: " ينبغي للإنسان أن يتخذ من الفرش فوق ثلاث، وهذا إذا لم يكن له ولد أو خادم، ولا ينبغي الزيادة على قدر الحاجة." للشيطان " : أي: للافتخار والإسراف الذي يأمر به الشيطان، فكأنه له، أو لأن الشيطان حين يجده فارغا يرقد عليه، فهو له، والله تعالى أعلم.
" فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ وَفِرَاشٌ لأَهْلِهِ وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ " .
ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْفُرُشَ فَقَالَ " فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ وَفِرَاشٌ لِلْمَرْأَةِ وَفِرَاشٌ لِلضَّيْفِ وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ " .
" فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ وَفِرَاشٌ لاِمْرَأَتِهِ وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ " .
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، تَضَيَّفَ رَهْطًا فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ دُونَكَ أَضْيَافَكَ فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَافْرُغْ مِنْ قِرَاهُمْ قَبْلَ أَنْ أَجِيءَ. فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَتَاهُمْ بِمَا عِنْدَهُ فَقَالَ اطْعَمُوا. فَقَالُوا أَيْنَ رَبُّ مَنْزِلِنَا قَالَ اطْعَمُوا. قَالُوا مَا نَحْنُ بِآكِلِينَ حَتَّى يَجِيءَ رَبُّ مَنْزِلِنَا. قَالَ اقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُ…
أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلاَنِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ يَا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ. فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِ…
