لَمْ نُبَايِعْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمَوْتِ إِنَّمَا بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لاَ نَفِرَّ .
بَايَعْنَا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ
حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن قيس - وهو اليشكري- فقد روى له الترمذي وابن ماجه، وهو ثقة سمع من جابر وكتب عنه صحيفة، ومات قبله، وأبو بشر- وهو جعفر بن أبي وحشية- لم يسمع منه، وإنما حدث عن صحيفته التي عن جابر. يحيى بن حماد: هو الشيباني، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. وأخرجه بأتم مما هنا الترمذي (١٥٩١) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبو يعلى (١٩٠٨) و (٢٣٠١) ، والطبري في "تفسيره" ٢٦/٨٧ من طريق الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، وفي ٢٦/٨٧ أيضا من طريق القاسم بن عبد الله ابن عمرو، عن محمد بن المنكدر، ثلاثتهم (أبو سلمة، وأبو سفيان، ومحمد) عن جابر. وسيأتي بأتم مما هنا برقم (١٤٨٢٣) من طريق أبي الزبير، عن جابر. وفي الباب عن معقل بن يسار عند مسلم (١٨٥٨) ، وسيأتي ٥/٢٥، قال: لم نبايعه على الموت، ولكن بايعناه على أن لا نفر. =وعن عبد الله بن زيد عند البخاري (٢٩٥٩) ، ومسلم (١٨٦١) ، وسيأتي ٤/٤٢: لما كان زمن الحرة أتاه آت، فقال له: إن ابن حنظلة يبايع الناس على الموت، فقال: لا أبايع على هذا أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن سلمة بن الأكوع عند البخاري (٢٩٦٠) ، ومسلم (١٨٦٠) ، وسيأتي ٤/٤٧ وقد سئل: على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية؟ قال: على الموت. وانظر التعليق على هذه الأحاديث في "الفتح " ٦/١١٧-١١٩.
قوله : " يوم الحديبية " : أي: بيعة الرضوان المذكورة في القرآن." على ألا نفر " : أي: عنه، وإن أدى ذلك إلى الموت، وبه حصل التوفيق بينه وبين ما جاء أنهم بايعوا على الموت، واندفع ما يتوهم أن الموت ليس في اختيار العبد، فكيف يصح البيعة عليه؟
لَمْ نُبَايِعْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمَوْتِ إِنَّمَا بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لاَ نَفِرَّ .
لَمْ نُبَايِعْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمَوْتِ إِنَّمَا بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لاَ نَفِرَّ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَمَعْنَى كِلاَ الْحَدِيثَيْنِ صَحِيحٌ قَدْ بَايَعَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى الْمَوْتِ وَإِنَّمَا قَالُوا لاَ نَزَالُ بَيْنَ يَدَيْكَ حَتَّى نُقْتَلَ وَبَايَعَهُ آخَرُونَ فَقَالُوا لاَ نَفِرُّ .
لَمْ نُبَايِعْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمَوْتِ إِنَّمَا بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لاَ نَفِرَّ .
وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عُمَارَةَ أَتَوَلَّيْتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ، وَلَكِنْ عَجِلَ سَرَعَانُ الْقَوْمِ، فَرَشَقَتْهُمْ هَوَازِنُ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِرَأْسِ بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ يَقُولُ {أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ}.
لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ تِلْكَ الأَيَّامِ الَّتِي قَاتَلَ فِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ. عَنْ حَدِيثِهِمَا.
