" لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلاَ تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ ".
لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عُذِّبُوا إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (٦٥٣) ، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٥١، وفي "الدلائل " ٥/٢٣٣، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٩٨٠) (٣٨) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٢٧٤) - وهو في "التفسير" (٢٩٤) -، وابن حبان (٦٢٠٠) و (٦٢٠١) ، والبغوي في "شرح السنة" (٤١٦٦) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٦٥٤) مختصرا من طريق ورقاء بن عمر، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، به. وسيأتي بالأرقام (٥٢٢٥) و (٥٣٤٢) و (٥٤٠٤) و (٥٤٤١) و (٥٦٤٥) و (٥٧٠٥) و (٥٩٣١) و (٦٢١١) ، وانظر (٥٩٨٤) . قال الحافظ في "الفتح" ١/٥٣١: كان هذا النهي لما مروا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر ديار ثمود في حال توجههم إلى تبوك. قوله: "فإني أخاف أن يصيبكم "، قال الحافظ: ووجه هذه الخشية أن البكاء يبعثه على التفكر والاعتبار، فكأنه أمرهم بالتفكر في أحوال توجب البكاء من تقدير الله تعالى على أولئك بالكفر مع تمكينه لهم في الأرض، وإمهالهم مدة طويلة، ثم إيقاع نقمته بهم وشدة عذابه، وهو سبحانه مقلب القلوب، فلا يأمن المؤمن أن تكون عاقبته إلى مثل ذلك. والتفكر أيضا في مقابلة أولئك نعمة الله بالكفر، وإهمالهم إعمال عقولهم فيما يوجب الإيمان به والطاعة له، فمن مر عليهم، ولم يتفكر فيما يوجب البكاء اعتبارا بأحوالهم، فقد شابههم في الإهمال، ودل على قساوة قلبه وعدم خشوعه، فلا يأمن أن يجره ذلك العمل بمثل أعمالهم، فيصيبه ما أصابهم، وبهذا يندفع اعتراض من قال: كيف يصيب عذاب الظالمين من ليس بظالم؟ لأنه بهذا التقرير لا يأمن أن يصير ظالما فيعذب بظلمه. وفي الحديث الحث على المراقبة، والزجر عن السكنى في ديار المعذبين، والإسراع عند المرور بها، وقد أشير إلى ذلك في قوله تعالى: (وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم) [إبراهيم: ٤٥] . وقال السندي: فيه أن جوار الأشرار مع الأمن والاغترار وعدم التفكر والاعتبار قد يؤدي إلى المشاركة معهم في عقوبتهم الدنيوية، والله تعالى أعلم.
قوله: "على هؤلاء القوم": أي: قوم صالح، قاله حين مر بهم."فإني أخاف": فيه أن حوار الأشرار مع الأمن والاغترار وعدم التفكر والاعتبار قد يؤدي إلى المشاركة معهم في عقوبتهم الدنيوية، والله تعالى أعلم.
" لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلاَ تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ ".
" لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلاَ تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ " .
" لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلاَ تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، لاَ يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ ".
" لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ ".
" لاَ تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ ".
