مسند أحمد #2712

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 907من📚ومن مسند بني هاشم
📖
مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ

أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ اذْهَبْ يَا رَافِعُ لِبَوَّابِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَا لَكُمْ وَهَذِهِ إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ تَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ } هَذِهِ الْآيَةَ وَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ { لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا } وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَأَلَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ فَخَرَجُوا قَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ وَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله. وأخرجه البخاري (٤٥٦٨) ، ومسلم (٢٧٧٨) ، والترمذي (٣٠١٤) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٠٨٦) ، والطبري ٤/٢٠٧، وأبو عوانة كما في "إتحاف المهرة" ٣/ورقة ٧، والطبراني (١٠٧٣٠) ، والحاكم ٢/٢٩٩، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧٠١٩) من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/١٤١-١٤٢، ومن طريقه الطبري ٤/٢٠٧، والواحدي في "أسباب النزول" ص ٩١، وأخرجه البخاري (٤٥٦٨) ، ومن طريقه البغوي في "معالم التنزيل" ١/٣٨٤ عن إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف الصنعاني، كلاهما (عبد الرزاق وهشام) عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن علقمة بن وقاص أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس . فذكره. وأشار البخاري في "صحيحه" إلى رواية عبد الرزاق عن ابن جريج. قلنا: قد اختلف على ابن جريج في شيخ شيخه، فقال عبد الرزاق وهشام بن يوسف الصنعاني عنه: عن ابن أبي مليكة، عن علقمة، وقال حجاج بن محمد عنه: عن ابن أبي مليكة، عن حميد بن عبد الرحمن، قال الحافظ في "الفتح" ٨/٢٣٤: والذي يتحصل لي من الجواب عن هذا الاحتمال أن يكون علقمة بن وقاص كان حاضرا عند ابن عباس لما أجاب، فالحديث من رواية علقمة عن ابن عباس، وإنما قص علقمة سبب تحديث ابن عباس بذلك فقط، وكذا أقول في حميد بن عبد الرحمن، فكأن ابن أبي مليكة حمله عن كل منهما، وحدث به ابن جريج عن كل منهما، فحدث به ابن جريج تارة عن هذا، وتارة عن هذا. وأخرج البخاري (٤٥٦٧) ، ومسلم (٢٧٧٧) عن أبي سعيد الخدري أن هذه الآية نزلت في المنافقين الذين تخلفوا عن رسول الله، ثم اعتذروا إليه، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا. قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" ٢/١٥٨: ولا منافاة بين ما ذكره ابن عباس، وما قاله هؤلاء، لأن الآية عامة في جميع ما ذكر. قوله: "بما أوتي"، قال السندي: بضم الهمزة وكسر الفوقانية، أي: أعطي، هكذا في نسخ "المسند"، وكذا في "صحيح البخاري"، وظاهره أن قراءة مروان "لا تحسبن الذين يفرحون بما أوتوا" كما قرأه سعيد بن جبير وغيره، والقراءة المشهورة (بما أتوا) أي: فعلوا، لكن لفظ مسلم "فرح بما أتى"، وهو موافق للقراءة المشهورة، وهكذا جاء الاختلاف في لفظ ابن عباس، والظاهر أن الاختلاف جاء من الرواة، والصحيح ما هو موافق للقراءة المشهورة. تنبيه: قال الحافظ ابن حجر ٨/٢٣٥: الشيء الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه اليهود لم أره مفسرا، وقد قيل: إنه سألهم عن صفته عندهم بأمر واضح، فأخبروه عنه بأمر مجمل، وروى عبد الرزاق (في تفسيره ١/١٤١) من طريق سعيد بن جبير قوله: (لتبيننه للناس ولا تكتمونه) قال: محمد، وقي قوله: (يفرحون بما أتوا) ، قال: بكتمانهم محمدا، وفي قوله: (أن يحمدوا بما لم يفعلوا) ، قال: قولهم: نحن على دين إبراهيم.

💡 شرح الحديث

قوله: "أن مروان قال: اذهب يا رافع لبوابه...إلخ": هذا الحديث أخرجه الشيخان في "صحيحيهما"، البخاري في: التفسير، ومسلم في كتاب: [ ص: 64 ] صفات المنافقين في آخر "الصحيح"، وعاب عليهما ناس بجهالة رافع بواب مروان، وبأنه قد اختلف في شيخ ابن أبي مليكة، ففي رواية البخاري أنه علقمة بن وقاص، وفي رواية مسلم أنه حميد بن عبد الرحمن; كما في "المسند".أجيب عن الثاني بأنه يحتمل أن ابن أبي مليكة حمله عن الشيخين جميعا، وعن الأول يمكن أن يكون كل من علقمة وحميد حاضرا عند ابن عباس حين جاءه البواب يسأله.قلت: جزمهما بأن ابن عباس قال ذلك يخلو من أن يكون بسبب حضورهما عنده، أو بسبب أن يكون البواب عندهما ثقة، والله تعالى أعلم."بما أوتي": - بضم الهمزة وكسر الفوقانية - أي: أعطي، هكذا في نسخ "المسند"، وكذا في "صحيح البخاري"، وظاهره أن قراءة مروان: لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا [آل عمران: 188]، كما قرأه سعيد بن جبير وغيره، والقراءة المشهورة: بما أتوا [آل عمران: 188]; أي: فعلوا، لكن لفظ مسلم: "فرح بما أتى"، وهو موافق للقراءة المشهورة، وهكذا جاء الاختلاف في لفظ ابن عباس، والظاهر أن الاختلاف جاء من الرواة، والصحيح ما هو الموافق للقراءة المشهورة."لنعذبن": على بناء المفعول."أجمعون": - بالرفع - : تأكيد للضمير المرفوع، وفي رواية: "أجمعين"، على الحال، وذلك لأنه قلما يخلو إنسان عن هذه المحبة."وما لكم": أي: أيها المسلمون."في أهل الكتاب": أي: مع خصوص حكمها بموردها على خلاف ما قيل: العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب."ثم تلا ابن عباس": أي: هذه الآية مع ما قبلها من قوله: وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب [آل عمران: 187]، استشهادا على ما قال."قد أروه": هو من الإراءة، دخل عليه كلمة "قد" التحقيقية، وهو الذي في "صحيح مسلم"، والترمذي.وفي "صحيح البخاري": "فأروه " بزيادة الفاء من غير "قد"، وضبطه بعضهم: "فداروه"; من المداراة بزيادة الفاء، وهو خلاف الروايات المشهورة بلا حاجة إليه."بما أوتوا من كتمانهم": الصواب: "بما أتوا من كتمانهم " كما في مسلم، وبعض روايات البخاري; لأن "من كتمانهم" بيان "لما"، وهو لا يوافق بما أوتوا; أي: أعطوا من علم، وإنما يوافق بما أتوا; أي: فعلوا، وهو ظاهر، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم69٪
حديث 2778كتاب صفات المنافقين وأحكامهم

أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ اذْهَبْ يَا رَافِعُ - لِبَوَّابِهِ - إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أَتَى وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ ‏.‏ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ الآيَةِ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ‏.‏ ثُمَّ تَلاَ ابْنُ عَبَّاسٍ ‏{‏ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِي…

أهل الكتابكتمان العلمالميثاق +1
جامع الترمذي55٪
حديث 3014كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ قَالَ اذْهَبْ يَا رَافِعُ لِبَوَّابِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ لَهُ لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ ‏.‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ الآيَةِ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ تَلاَ ابْنُ عَبَّاسٍ ‏:‏ ‏(‏ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا…

أهل الكتابكتمان العلمالميثاق
صحيح البخاري35٪
حديث 4568كتاب التفسير

اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ، وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ، مُعَذَّبًا، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ‏.‏ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ إِنَّمَا دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَهُودَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ شَىْءٍ، فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ، وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَأَرَوْهُ أَنْ قَدِ اسْتَحْمَدُوا إِلَيْهِ بِمَا أَخْبَرُوهُ…

كتمان العلمالرياء
صحيح البخاري21٪
حديث 4668كتاب التفسير

لَمَّا أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ كُنَّا نَتَحَامَلُ فَجَاءَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا، وَمَا فَعَلَ هَذَا الآخَرُ إِلاَّ رِئَاءً‏.‏ فَنَزَلَتْ ‏{‏الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ‏}‏ الآيَةَ‏.‏

سبب النزولالرياء
سنن النسائي21٪
حديث 2530كتاب الزكاة

لَمَّا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالصَّدَقَةِ فَتَصَدَّقَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَىْءٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا وَمَا فَعَلَ هَذَا الآخَرُ إِلاَّ رِيَاءً فَنَزَلَتِ ‏{‏ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ ‏}‏ ‏.‏

سبب النزولالرياء
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ اذْهَبْ يَا رَافِعُ لِبَوَّابِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَا لَكُمْ وَهَذِهِ إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ تَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ
{ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ } هَذِهِ الْآيَةَ وَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ { لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا } وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَأَلَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ فَخَرَجُوا قَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ وَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ
مسند أحمد — حديث رقم 2712
صحيح
حديث رقم 907 من ومن مسند بني هاشم
https://alsa7i7.com/ahmed/4-907