أَخَذْتُ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِشْقَصٍ كَانَ مَعِي بَعْدَ مَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ . قَالَ قَيْسٌ وَالنَّاسُ يُنْكِرُونَ هَذَا عَلَى مُعَاوِيَةَ .
تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَعُمَرُ حَتَّى مَاتَ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ حَتَّى مَاتَ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ نَهَى عَنْهَا مُعَاوِيَةُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَعَجِبْتُ مِنْهُ وَقَدْ حَدَّثَنِي أَنَّهُ قَصَّرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِشْقَصٍ
إسناده ضعيف لضعف ليث -وهو ابن أبي سليم-. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٩٧، والترمذي (٨٢٢) ، والطحاوي ٢/١٤١، والطبراني (١٠٩٦٥) من طرق عن ليث بن أبي سليم، بهذا الإسناد. وليس في رواية الطحاوي والطبراني نهي معاوية عن التمتع. وسيأتي برقم (٢٨٦٣) و (٢٨٧٧) . وأخرج النسائي ٥/١٥٣-١٥٤ من طريق سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاووس قال: قال معاوية لابن عباس: أعلمت أني قصرت من رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المروة؟ قال: لا، يقول ابن عباس: هذا معاوية ينهى الناس عن المتعة وقد تمتع النبي صلى الله عليه وسلم. قال السندي: هذا يقتضي أنه يعتقد أنه تمتع صلى الله عليه وسلم، نعم في حديث معاوية نظر، لأنه ثبت أنه ما حل عن إحرامه في حجة الوداع حتى نحر وحل بمنى، فقيل في تأويله: إنه قصر عنه يوم العيد بالمروة، أي: أصلح له شيئا من شعره، وقيل: بل المراد أنه قصر عنه في عمرة الجعرانة، والله تعالى أعلم. والمشقص: نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض.
قوله: "تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات": أراد بالتمتع: الجمع بين النسكين في أشهر الحج أعم من القرآن، والتمتع المصطلح للفقهاء، ولم يدر أنه تكرر منه التمتع حتى مات، بل المراد: أنه تمتع، ثم بقي عليه، وما نسخه حتى مات; فإنه تمتع في آخر عمره مرة، ولم يدر نسخ بعد ذلك.وأما قوله: "وأبو بكر...إلخ": فكأن المراد به أنهم كانوا يفتون بجوازه، ولو لبعض، ولا يغلظون في النهي عموما كما جاء عن عمر: أنه مع أنه كان ينهى عنه، قال لصبي: سنة نبيكم، أو نحو ذلك، فكان نهي من نهى منهم لمصلحة، لا لكونه منكرا عنده; بخلاف معاوية; فإنه أغلظ في النهي، ورأى أنه أمر منكر."أنه قصر": أي: على المروة; كما جاء به الرواية، وهو يقتضي أنه يعتقد أنه تمتع صلى الله عليه وسلم، نعم في حديث معاوية نظر; لأنه ثبت أنه ما حل عن إحرامه في حجة الوداع حتى نحر وحل بمنى، فقيل في تأويله: إنه قصر عنه يوم العيد بالمروة; أي: أصلح له شيئا من شعره، وقيل: بل المراد: أنه قصر عنه في عمرة الجعرانة، والله تعالى أعلم.
أَخَذْتُ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِشْقَصٍ كَانَ مَعِي بَعْدَ مَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ . قَالَ قَيْسٌ وَالنَّاسُ يُنْكِرُونَ هَذَا عَلَى مُعَاوِيَةَ .
مُعَاوِيَةُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ أَعَلِمْتَ أَنِّي قَصَّرْتُ مِنْ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الْمَرْوَةِ قَالَ لاَ . يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا مُعَاوِيَةُ يَنْهَى النَّاسَ عَنِ الْمُتْعَةِ وَقَدْ تَمَتَّعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم .
قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمَرْوَةِ بِمِشْقَصِ أَعْرَابِيٍّ .
قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِشْقَصٍ وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ أَوْ رَأَيْتُهُ يُقَصَّرُ عَنْهُ بِمِشْقَصٍ وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ .
كَانَتْ لَنَا رُخْصَةً . يَعْنِي الْمُتْعَةَ فِي الْحَجِّ .
