مسند أحمد #2639

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 837من📚ومن مسند بني هاشم
📖
مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ

قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ قَالَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّهُ يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمْ الْحُمَّى قَالَ فَأَطْلَعَ اللَّهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَرْمُلُوا وَقَعَدَ الْمُشْرِكُونَ نَاحِيَةَ الْحَجَرِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ فَرَمَلُوا وَمَشَوْا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ قَالَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَزْعُمُونَ أَنَّ الْحُمَّى وَهَنَتْهُمْ هَؤُلَاءِ أَقْوَى مِنْ كَذَا وَكَذَا ذَكَرُوا قَوْلَهُمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا إِبْقَاءٌ عَلَيْهِمْ وَقَدْ سَمِعْتُ حَمَّادًا يُحَدِّثُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَا شَكَّ فِيهِ عَنْهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه البخاري (١٦٠٢) و (٤٢٥٦) ، ومسلم (١٢٦٦) (٢٤٠) ، وأبو داود (١٨٨٦) ، والنسائي ٥/٢٣٠-٢٣١، والطحاوي ٢/١٧٩-١٨٠، والبيهقي ٥/٨٢ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه بنحوه ابن خزيمة (٢٧٢٠) من طريق أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، به. وعلقه البخاري من طريق حماد بن سلمة بإثر الحديث رقم (٤٢٥٦) من "صحيحه". وسيأتي الحديث برقم (٢٦٨٦) و (٢٧٩٣) و (٣٥٣٦) ، وانظر (١٩٢١) . قوله: "إلا إبقاء عليهم"، وفي البخاري ومسلم: "إلا الإبقاء عليهم" وهو بكسر الهمزة مصدر أبقى عليه: إذا رفق به، وهو مرفوع فاعل "لم يمنعه"، أي: لم يمنعه من الأمر بالرمل (سرعة المشي في الطواف) في الأربعة إلا إرادته عليه الصلاة والسلام الإبقاء عليهم، فلم يأمرهم به، وهم لا يفعلون شيئا إلا بأمره. "إرشاد الساري" ٣/١٦٥. قال العلامة ابن قدامة في "المغني" ٥/٢١٧-٢٢٠: الرمل سنة في الأشواط الثلاثة الأول من طواف القدوم، ولا نعلم فيه بين أهل العلم خلافا، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رمل ثلاثا، ومشى أربعا. رواه جابر، وابن عباس، وابن عمر، وأحاديثهم متفق عليها. فإن قيل: إنما رمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لإظهار الجلد للمشركين، ولم يبق ذلك المعنى، إذ قد نفى الله المشركين، فلم قلتم: إن الحكم يبقى بعد زوال علته؟ قلنا: قد رمل النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه، واضطبع في حجة الوداع بعد الفتح، فثبت أنها سنة ثابتة، وقال ابن عباس: رمل النبي صلى الله عليه وسلم في عمره كلها، وفي حجه، وأبو بكر وعمر وعثمان والخلفاء من بعده. رواه أحمد في "المسند" (١٩٧٢) ، وروى أسلم عن عمر بن الخطاب: أنه اضطبع ورمل، وقال: ففيم الرمل، ولم نبدي مناكبنا وقد نفى الله المشركين؟ بلى، لن ندع شيئا فعلناه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه أبو داود (١٨٨٧) . إذا ثبت هذا، فإن الرمل سنة في الأشواط الثلاثة بكمالها، يرمل من الحجر إلى أن يعود إليه، لا يمشي في شيء منها، روي ذلك عن عمر وابن عمر وابن مسعود وابن الزبير رضي الله عنهم، وبه قال عروة والنخعي ومالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي. وقال طاووس وعطاء والحسن وسعيد بن جبير والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله: يمشي ما بين الركنين، لما روى ابن عباس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه . فذكر الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد. قال: ولنا ما روى ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر إلى الحجر (رواه مسلم ١٢٦٢) ، وفي مسلم (١٢٦٣) عن جابر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر حتى انتهى إليه. وهذا يقدم على حديث ابن عباس لوجوه: منها: أن هذا إثبات. ومنها: أن رواية ابن عباس إخبار عن عمرة القضية، وهذا إخبار عن فعل في حجة الوداع، فيكون متأخرا فيجب العمل به وتقديمه. الثالث: أن ابن عباس كان في تلك الحال صغيرا، لا يضبط مثل جابر وابن عمر، فإنهما كانا رجلين يتتبعان أفعال النبى صلى الله عليه وسلم، ويحرصان على حفظها، فهما أعلم. ولأن جلة الصحابة عملوا بما ذكرنا، ولو علموا من النبي صلى الله عليه وسلم ما قال ابن عباس، ما عدلوا عنه إلى غيره. ويحتمل أن يكون ما رواه ابن عباس اختص بالذين كانوا في عمرة القضية لضعفهم، والإبقاء عليهم، وما رويناه سنة في سائر الناس.

💡 شرح الحديث

قوله: "إلا إبقاء عليهم": أي: رحمة وشفقة; من أبقيت عليه إذا: رحمته، وهو بالرفع فاعل "لم يمنعه "، وقيل: يجوز نصبه على العلية، وفاعل لم يمنعه ضمير يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يظهر له وجه، كيف ومفعول "لم يمنعه " ضمير يرجع إليه صلى الله عليه وسلم، فكيف يكون فاعله ضميره; ولو قلنا: إنه من باب اتحاد الفاعل والمفعول، لزم أن يؤتى فيه بلفظ النفس، فيقال: لم يمنع نفسه; كما هو المعروف في غير أفعال القلوب، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي49٪
حديث 2945كتاب مناسك الحج

لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ وَلَقَوْا مِنْهَا شَرًّا فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى ذَلِكَ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَرْمُلُوا وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ نَاحِيَةِ الْحِجْرِ فَقَالُوا لَهَؤُلاَءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا ‏.‏

الرملالطوافالحمى +1
صحيح مسلم47٪
حديث 1266aكتاب الحج

قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ ‏.‏ قَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمُ الْحُمَّى وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً ‏.‏ فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرْمُلُوا ثَلاَثَةَ أَشْوَاطٍ وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ فَقَالَ الْمُش…

الطوافالركنانالمشركون
صحيح البخاري43٪
حديث 1602كتاب الحج

قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ، وَقَدْ وَهَنَهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ‏.‏ فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلاَثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلاَّ الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ‏.‏

الرملالطوافالركنان
سنن أبي داود42٪
حديث 1886كتاب المناسك

قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمُ الْحُمَّى وَلَقُوا مِنْهَا شَرًّا فَأَطْلَعَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَا قَالُوهُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلاَثَةَ وَأَنْ يَمْشُوا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ فَلَمَّا رَأَوْهُمْ رَمَلُوا قَالُوا هَؤُلاَءِ الَّذِي…

الرملالطوافالمشركون
صحيح البخاري40٪
حديث 4256كتاب المغازى

قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَفْدٌ وَهَنَهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ‏.‏ وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلاَثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلاَّ الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ‏.‏ وَزَادَ ابْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ س…

الرملالطوافالمشركون
حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَصْحَابُهُ وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ قَالَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّهُ يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمْ الْحُمَّى قَالَ فَأَطْلَعَ اللَّهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَرْمُلُوا وَقَعَدَ الْمُشْرِكُونَ نَاحِيَةَ الْحَجَرِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ فَرَمَلُوا وَمَشَوْا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ قَالَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَزْعُمُونَ أَنَّ الْحُمَّى وَهَنَتْهُمْ هَؤُلَاءِ أَقْوَى مِنْ كَذَا وَكَذَا ذَكَرُوا قَوْلَهُمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا إِبْقَاءٌ عَلَيْهِمْ وَقَدْ سَمِعْتُ حَمَّادًا يُحَدِّثُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَا شَكَّ فِيهِ عَنْهُ
مسند أحمد — حديث رقم 2639
صحيح
حديث رقم 837 من ومن مسند بني هاشم
https://alsa7i7.com/ahmed/4-837