" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ " .
كَفَّارَةُ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ لِيَغْفِرَ لَهُمْ
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن عمرو بن مالك النكري ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو داود والنسائي وغيرهم، وقال أحمد: ليس بشيء، ويقال: إن حماد بن زيد كذبه، وأبوه عمرو بن مالك ذكره ابن حبان في "الثقات" ٨/٤٨٧ وقال: يغرب ويخطىء، ووثقه الذهبي في "الميزان" ٣/٢٨٦ أبو الجوزاء: هو أوس بن عبد الله الربعي البصري، ثقة روى له الجماعة. وأخرجه الطبراني (١٢٧٩٥) من طريق أحمد بن عبد الملك الحراني، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٧٠٣٨) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن يحيى بن عمرو النكري، به. وأخرجه البيهقي أيضا (٧٠٣٩) من طريق محمد بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، من قوله. وله شاهد من حديث ابن مسعود عند أحمد ١/٣٧٦ و٤٣٣، وابن ماجه (٤٢٥٢) ، وصححه ابن حبان (٦١٢) . وآخر من حديث عائشة عند أحمد ٦/٢٦٤. وثالث من حديث أنس عند ابن حبان في "صحيحه" (٦١٣) . وفي الباب أيضا عن وائل بن حجر عند الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١٠١) ، وعن أبي سعد الأنصاري عنده أيضا ٢٢/ (٧٧٥) ، وأبي نعيم ١٠/٣٩٨، وعن أبي هريرة عند الطبراني في "الصغير" (١٨٦) . قال السندي: المراد بالكفارة التوبة، فقد روى ابن ماجه (٤٢٥٢) بإسناد صحيح، كما ذكره صاحب "زوائده": "الندم توبة"، والمراد: الندامة على المعصية لكونها معصية، وإلا فإذا ندم عليها من جهة أخرى، كما إذا ندم على شرب الخمر من جهة صرف المال عليه، فليس من التوبة في شيء، ومعنى كونها توبة أنها معظمها ومستلزم لبقية أجزائها عادة، فإن النادم ينقلع عن الذنب في الحال عادة، ويعزم على عدم العود إليه في الاستقبال، وبهذا القدر تتم التوبة إلا في الفرائض التي يجب قضاؤها، فتحتاج التوبة فيها إلى القضاء، وإلا في حقوق العباد، فتحتاج فيها إلى الاستحلال أو الرد، والندم يعين على ذلك. صحيح لغيره، وهو بالإسناد السابق نفسه. وأخرجه الطبراني (١٢٧٩٤) من طريق أحمد بن عبد الملك الحراني، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٣٢٥٠ - كشف الأستار) عن أبي محذورة الوراق، عن يحيى بن عمرو النكري، به. وقال فيه: "ثم يستغفرون فيغفر لهم". وأخرجه بقسميه ابن عدي في "الكامل" ٧/٢٦٦٢ من طريق بشر بن الوليد، عن يحيى بن عمرو النكري، به. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/٣٠٥ و٣٠٩، ومسلم (٢٧٤٩) . وآخر من حديث أبي أيوب الأنصاري عند أحمد ٥/٤١٤، ومسلم (٢٧٤٨) . وثالث عن أبي سعيد الخدري عند البزار (٣٢٥١) . قوله: "لجاء الله"، قال السندي: أي: لذهب بكم، ولجاء بغيركم، كما في حديث أبي هريرة عند مسلم. وقوله: "ليغفر لهم"، قال: أي: باستغفارهم كما في حديث أبي هريرة، فالمقصود الحث على الاستغفار بعد وقوع الذنوب، وأنه لا ينبغي أن يقطع الرجاء بالذنوب، لا الترغيب في الذنوب، وفيه أنه تعالى كما يحب العبادة بوجوه أخر، يحب أن يعبد بالاستغفار أيضا، وأنه كما خلق الخلائق لإظهار القدرة الباهرة، كذلك خلقهم لإظهار المغفرة والنعمة، وبإظهار القهر والغلبة، فلذلك قسمهم أقساما، والله تعالى أعلم.
قوله: "كفارة الذنب الندامة": المراد بالكفارة: التوبة; فقد روى ابن ماجه بإسناد صحيح كما ذكره صاحب "زوائده": "الندم توبة"، والمراد: الندامة على المعصية; لكونها معصية، وإلا فإذا ندم عليها من جهة أخرى; كما إذا ندم على شرب الخمر من جهة صرف المال عليه، فليس من التوبة في شيء، ومعنى كونها توبة: أنها معظمها، ومستلزم لبقية أجزائها عادة; فإن النادم ينقلع عن الذنب في الحال عادة، ويعزم على عدم العود إليه في الاستقبال، وبهذا القدر يتم التوبة، إلا في الفرائض التي يجب قضاؤها، فتحتاج التوبة فيها إلى القضاء، وإلا في حقوق العباد، فتحتاج فيها إلى الاستحلال أو الرد، والندم يعين على ذلك."لجاء الله": أي: لذهب بكم، ولجاء بغيركم; كما في حديث أبي هريرة عند مسلم."ليغفر لهم": أي: باستغفارهم; كما في حديث أبي هريرة، فالمقصود: الحث على الاستغفار بعد وقوع الذنوب، وأنه لا ينبغي أن يقطع الرجاء بالذنوب، لا الترغيب في الذنوب.وفيه أنه تعالى كما يحب العبادة بوجوه أخر، يحب أن يعبد بالاستغفار أيضا، وأنه كما خلق الخلائق لإظهار القدرة الباهرة، كذلك خلقهم لإظهار المغفرة والنعمة، وبإظهار القهر والغلبة، فلذلك قسمهم أقساما، والله تعالى أعلم.وفي "المجمع": فيه يحيى بن عمرو بن مالك النكري، وهو ضعيف، وقد عرفت أن المتن صحيح من حديث غير ابن عباس، والله تعالى أعلم.
" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ " .
" مَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدٌّ، غُفِرَ لَهُ ذَلِكَ الذَّنْبُ "
كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَىَّ. قَالَ وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ. قَالَ وَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الصَّلاَةَ قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللَّهِ. قَالَ " أَل…
بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ وَنَحْنُ قُعُودٌ مَعَهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَىَّ . فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ أَعَادَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَىَّ . فَسَكَتَ عَنْهُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلَمَّا انْصَرَفَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَبُو…
" لَوْلاَ أَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا يُذْنِبُونَ يَغْفِرُ لَهُمْ " .
