مسند أحمد #2519

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 718من📚ومن مسند بني هاشم
📖
مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنْ رَبِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَحِيمٌ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشَرَةً إِلَى سَبْعِ مِائَةٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ وَاحِدَةً أَوْ يَمْحُوهَا اللَّهُ وَلَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا هَالِكٌ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جعفر بن سليمان، فمن رجال مسلم. الجعد أبو عثمان: هو الجعد بن دينار اليشكري، وأبو رجاء العطاردي: هو عمران بن ملحان. وأخرجه الدارمي (٢٧٨٦) ، وأبو عوانة ١/٨٤-٨٥، وابن منده في "الإيمان" (٣٨١) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (٧١٦) ، ومسلم (١٣١) (٢٠٨) ، والطبراني (١٢٧٦٠) ، وابن منده (٣٨١) ، والبيهقي في "الشعب" (٣٣٤) و (٣٣٥) من طرق عن جعفر بن سليمان، به. وسيأتي برقم (٢٨٢٧) و (٣٤٠٢) ، وانظر (٢٠٠١) . قوله: "ولا يهلك على الله إلا هالك"، قال السندي: أي: لا يكون أحد هالكا عنده تعالى مستوجبا للعذاب، محروما من الرحمة مع سعتها، إلا من كان هالكا في المعاصي بالانهماك فيها، وعدم الارتداع عنها بالكلية، حتى ما استحق من الرحمة -مع سعتها- شيئا، وإلا فمن جمع بينها وبين الحسنات، فالمرجو له النجاة لما سبق من سعة الرحمة، كيف وقد قال تعالى: "سبقت رحمتي غضبي"، والظاهر أن معناه: أن من استحق من الرحمة شيئا ولو مع استحقاقه الغضب، فالغالب المعاملة معه بالرحمة دون الغضب، فلا تكون المعاملة بالغضب غالبا إلا مع من لا يستحق إلا الغضب، وهو الهالك، والله تعالى أعلم. وقيل: معناه: من يحرم هذه الرحمة الواسعة وغلبت سيئاته، مع سعة المغفرة وكثرة أفراد الحسنة، فهو الهالك، أي: حتم هلاكه، وسدت عليه أبواب الهدى.

💡 شرح الحديث

قوله: "ولا يهلك على الله إلا هالك": أي: لا يكون أحد هالكا عنده تعالى مستوجبا للعذاب، محروما من الرحمة مع سعتها، إلا من كان هالكا في المعاصي; بالانهماك فيها، وعدم الارتداع عنها بالكلية، حتى ما استحق من الرحمة مع سعتها شيئا، وإلا فمن جمع بينها وبين الحسنات، فالمرجو له النجاة; لما سبق من سعة الرحمة، كيف وقد قال تعالى: "سبقت رحمتي غضبي"؟ والظاهر أن معناه: أن من استحق من الرحمة شيئا، ولو مع استحقاقه الغضب، فالغالب المعاملة معه بالرحمة دون الغضب، فلا تكون المعاملة بالغضب غالبا إلا مع من لا يستحق إلا الغضب، وهو الهالك، والله تعالى أعلم.وقيل: معناه: من يحرم هذه الرحمة الواسعة، وغلبت سيئاته، مع سعة المغفرة وكثرة أفراد الحسنة، فهو الهالك; أي: حتم هلاكه، وسدت عليه أبواب الهدى، انتهى.قلت: وهذا المعنى يقتضي أن يقال: من هلك على الله، فهو الهالك، فليتأمل، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي52٪
حديث 2701وَمِنْ كِتَابِ الرِّقَاقِ

" إِنَّ رَبَّكُمْ رَحِيمٌ : مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا، كُتِبَتْ عَشْرًا إِلَى سَبْعِ مِائَةٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا، كُتِبَتْ وَاحِدَةً، أَوْ يَمْحُوهَا. وَلَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا هَالِكٌ "

رحمة اللهمحو السيئاتالهلاك
صحيح مسلم36٪
حديث 131aكتاب الإيمان

"‏ إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِ…

الهم بالحسنةالهم بالسيئة
صحيح البخاري24٪
حديث 7501كتاب التوحيد

إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً فَلاَ تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا وَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةٍ ‏"‏‏.‏

رحمة اللهمضاعفة الحسنات
سنن ابن ماجه22٪
حديث 3821كتاب الأدب

"‏ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ مِثْلُهَا أَوْ أَغْفِرُ وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً وَمَنْ لَقِيَنِي بِقِرَابِ الأَرْضِ خَطِيئَةً ثُمَّ لاَ يُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَقِ…

رحمة اللهمضاعفة الحسنات
حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِيمَا رَوَى عَنْ رَبِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَحِيمٌ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشَرَةً إِلَى سَبْعِ مِائَةٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ وَاحِدَةً أَوْ يَمْحُوهَا اللَّهُ وَلَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا هَالِكٌ
مسند أحمد — حديث رقم 2519
صحيح
حديث رقم 718 من ومن مسند بني هاشم
https://alsa7i7.com/ahmed/4-718