كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَلْتَفِتُ فِي صَلاَتِهِ يَمِينًا وَشِمَالاً وَلاَ يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ .
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ قَالَ الطَّالَقَانِيُّ حَدَّثَنِي ثَوْرٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
إسناده صحيح. الطالقاني: هو إبراهيم بن إسحاق. وأخرجه أبو يعلى (٢٥٩٢) عن زهير بن حرب، عن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود في رواية أبي الطيب ابن الأشناني كما في "التحفة" ٥/١١٧، والترمذي (٥٨٧) ، والنسائي في "المجتبى" ٣/٩، وفي "الكبرى" (٥٢٩) ، وابن خزيمة (٤٨٥) و (٨٧١) ، وابن حبان (٢٢٨٨) ، والدارقطني ٢/٨٣، والحاكم ١/٢٣٦-٢٣٧ و٢٥٦، والبيهقي ٢/١٣، والبغوي (٧٣٧) ، والحازمي في "الاعتبار" ص ٦٤ من طرق عن الفضل بن موسى، به. قال الترمذي: هذا حديث غريب! وصححه الحاكم على شرط البخاري ووافقه الذهبي. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٣٢٦٩) عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن شيخ من أهل المدينة يقال له: أبو علي، عن عكرمة، به. وسيأتي الحديث برقم (٢٧٩١) ، وانظر الحديث الآتي برقم (٢٤٨٦) . قال ابن القطان في "كتابه" فيما ذكره الزيلعي في "نصب الراية" ٢/٩٠: هذا حديث صحيح، وإن كان غريبا لا يعرف إلا من هذه الطريق، فإن عبد الله بن سعيد وثور بن زيد ثقتان، وعكرمة احتج به البخاري، فالحديث صحيح، والله أعلم. قال الحازمي: وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا، وقال: لا بأس بالالتفات في الصلاة ما لم يلو عنقه، وإليه ذهب عطاء ومالك وأبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي وأهل الكوفة. ثم ساق حديث سهل بن الحنظلية قال: ثؤب بالصلاة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب. قال أبو داود: وكان أرسل فارسا إلى الشعب من الليل يحرس. ثم قال الحازمي: هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود في "كتابه" (٩١٦) ، وقال من ذهب إلى حديث ابن عباس: هذا الحديث لا يناقض الحديث الأول، لاحتمال أن الشعب كان في جهة القبلة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلتفت إليه ولا يلوي عنقه. وذهب الحكم بن عتيبة إلى أنه من تأمل عن يمينه في الصلاة، أو عن شماله حتى يعرفه، فليست له صلاة. وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى كراهة ذلك، وهو الأولى، لأن المقصود الأعظم في الصلاة الخشوع، ومع الالتفات لا يحصل هذا الغرض، وقال من ذهب إلى هذا القول: كان الالتفات جائزا ثم نسخ، فصار مكروها. ثم ذكر عمدتهم في ذلك، وهو ما رواه محمد بن سيرين عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزل: (الذين هم في صلاتهم خاشعون) . وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" ٢/٣٧٩ بعدما ذكر أحاديث في التنفير عن الالتفات: وأحاديث الباب تدلى على كراهة الالتفات في الصلاة، وهو قول الأكثر، والجمهور على أنها كراهة تنزيه ما لم يبلغ إلى حد استدبار القبلة، والحكمة في التنفير عنه ما فيه من نقص الخشوع، والإعراض عن الله تعالى، وعدم التصميم على مخالفة وسوسة الشيطان.
قوله : "يلتفت " : أي : عند الحاجة ، أو لبيان الجواز ، وإلا فقد جاء ما يدل على أنه لا ينبغي الالتفات بلا حاجة .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَلْتَفِتُ فِي صَلاَتِهِ يَمِينًا وَشِمَالاً وَلاَ يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَلْحَظُ فِي الصَّلاَةِ يَمِينًا وَشِمَالاً وَلاَ يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ . وَقَدْ خَالَفَ وَكِيعٌ الْفَضْلَ بْنَ مُوسَى فِي رِوَايَتِهِ .
حَدَّثَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهِ عَنْهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ فَقَامَ وَرَاءَهُ، فَجَعَلَ يَحُلُّهُ، وَأَقَرَّ لَهُ الْآخَرُ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : مَا لَكَ وَرَأْسِي؟ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ : " إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا كَمَثَلِ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ "
أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ فَقَامَ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ مَا لَكَ وَرَأْسِي فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ " .
أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ فَقَامَ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ مَا لَكَ وَرَأْسِي قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ " .
