مسند أحمد #2236

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 455من📚ومن مسند بني هاشم
📖
مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا عَفَّانُ أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ الْمِنْبَرَ فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ وَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ حَنَّ عَلَيْهِ فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ قَالَ وَلَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. حماد: هو ابن سلمة. وأخرجه الدارمي (٣٩) و (١٥٦٣) ، وابن ماجه (١٤١٥) ، والطبراني (١٢٨٤١) ، والبيهقي ٢/٥٥٨ من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ١/١٨٨ من طريق ميمون بن مهران، عن ابن عباس، بنحوه. وسيأتي برقم (٢٤٠٠) و (٢٢٤٠١) و (٣٤٣٠) و (٣٤٣٢) ، وانظر ما بعده. قال الحافظ ابن كثير في "البداية" ٦/١٣١-١٣٨: باب حنين الجذع شوقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشفقا من فراقه، وقد ورد من حديث جماعة من الصحابة بطرق متعددة تفيد القطع عند أئمة هذا الشأن وفرسان هذا الميدان، ثم ذكره بالأسانيد الكثيرة الصحاح من رواية ثمانية من الصحابة: أبي بن كعب، وأنس بن مالك، وجابر، وسهل بن سعد، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وأبي سعيد الخدري، وأم سلمة. وقال السندي: قوله: "حن عليه": أي اشتاق إليه، وصاح على فراقه، والحنين: صوت يخرج من الصدر فيه رقة، وأصله ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها، وهذا الحديث مشهور جاء عن جماعة من الصحابة، وقال البيهقي: قصة حنين الجذع من الأمور الظاهرة التي حملها الخلف عن السلف. وفيه دلالة على أن الجمادات قد يخلق الله تعالى فيها إدراكات كالحيوان بل كأشرف الحيوان، وفيه تأييد لقول من يحمل قوله تعالى: (وإن من شيء إلا يسبح بحمده) على ظاهره. وعن الشافعي: ما أعطى الله نبيا ما أعطى محمدا صلى الله عليه وسلم، فقيل له: أعطي عيسى إحياء الموتى، فقال: أعطي محمد حنين الجذع حتى سمع صوته، فهذا أكثر من ذلك، انتهى. وذلك لأن هذا إحياء ما ليس من نوعه الحياة مع ما فيه من الاشتياق إليه والبكاء عليه بخلاف ما أعطي لعيسى، وكان الحسن البصري إذا حدث بهذا الحديث يقول: يا معشر المسلمين الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا إلى لقائه، وأنتم أحق أن تشتاقوا إليه. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه عبد بن حميد (١٣٣٦) ، والدارمي (٣٩م) و (١٥٦٤) ، وابن ماجه (١٤١٥) ، وأبو يعلى (٣٣٨٤) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢٤٠٠) و (٢٤٠١) و (٣٤٣١) و (٣٤٣٢) ، وانظر ما قبله، وما سيأتي في مسند أنس ٣/٢٢٦.

💡 شرح الحديث

قوله : "حن عليه " : أي : اشتاق إليه ، وصاح على فراقه ، والحنين : صوت يخرج من الصدر فيه رقة ، وأصله ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها .وهذا الحديث مشهور ، جاء عن جماعة من الصحابة .وقال البيهقي : قصة حنين الجذع من الأمور الظاهرة التي حملها الخلف عن السلف ، وفيه دلالة على أن الجمادات قد يخلق الله تعالى فيها إدراكات كالحيوان ، بل كأشرف الحيوان ، وفيه تأييد لقول من يحمل قوله تعالى : وإن من شيء إلا يسبح بحمده [الإسراء : 44] ، على ظاهره .وعن الشافعي : "ما أعطى الله نبيا ما أعطى محمدا صلى الله عليه وسلم ، فقيل له : أعطى عيسى إحياء الموتى ، فقال : أعطى محمدا حنين الجذع حتى سمع صوته ، فهذا أكثر من ذلك " ، انتهى .وذلك لأن هذا إحياء ما ليس من نوعه الحياة ، مع ما فيه من الاشتياق إليه ، والبكاء عليه ; بخلاف ما أعطي لعيسى .وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث يقول : "يا معشر المسلمين ! الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا إلى لقائه ، فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه " .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي73٪
حديث 39المقدمة

كَانَ : يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ وَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ، حَنَّ الْجِذْعُ، فَاحْتَضَنَهُ، فَسَكَنَ "، وَقَالَ : " لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ، لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، بِمِثْلِهِ

المنبرالخطبةحنين الجذع +2
سنن الدارمي72٪
حديث 1532كِتَاب الصَّلَاةِ

عَبَّاسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ، تَحَوَّلَ إِلَيْهِ، حَنَّ الْجِذْعُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، وَقَالَ : " لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ، لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " . حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَه…

المنبرالخطبةحنين الجذع +2
سنن ابن ماجه72٪
حديث 1415كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها

أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ ذَهَبَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَحَنَّ الْجِذْعُ فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ‏"‏ ‏.‏

المنبرالخطبةحنين الجذع +2
سنن ابن ماجه64٪
حديث 1414كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا وَكَانَ يَخْطُبُ إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ لَكَ شَيْئًا تَقُومُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَرَاكَ النَّاسُ وَتُسْمِعَهُمْ خُطْبَتَكَ قَالَ ‏"‏ نَعَمْ ‏"‏ ‏.‏ فَصَنَعَ لَهُ ثَلاَثَ دَرَجَاتٍ فَهِيَ الَّتِي عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا وُضِعَ الْمِنْبَرُ وَضَعُوه…

المنبرالخطبةحنين الجذع +2
سنن الدارمي56٪
حديث 33المقدمة

، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ قَبْلَ أَنْ يُجْعَلَ الْمِنْبَرُ، فَلَمَّا جُعِلَ الْمِنْبَرُ حَنَّ ذَلِكَ الْجِذْعُ حَتَّى سَمِعْنَا حَنِينَهُ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَسَكَنَ "

المنبرحنين الجذعالجذع +1
حَدَّثَنَا عَفَّانُ أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ الْمِنْبَرَ فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ وَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ حَنَّ عَلَيْهِ فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ قَالَ وَلَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
مسند أحمد — حديث رقم 2236
صحيح
حديث رقم 455 من ومن مسند بني هاشم
https://alsa7i7.com/ahmed/4-455