مسند أحمد #1935

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 164من📚ومن مسند بني هاشم
📖
مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم

يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ وَقَالَ مَرَّةً دُمُوعُهُ الْحَصَى قُلْنَا يَا أَبَا الْعَبَّاسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ قَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ فَقَالَ ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي هَذَى اسْتَفْهِمُوهُ فَذَهَبُوا يُعِيدُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ وَأَمَرَ بِثَلَاثٍ وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أَوْصَى بِثَلَاثٍ قَالَ أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ وَسَكَتَ سَعِيدٌ عَنْ الثَّالِثَةِ فَلَا أَدْرِي أَسَكَتَ عَنْهَا عَمْدًا وَقَالَ مَرَّةً أَوْ نَسِيَهَا و قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَرَكَهَا أَوْ نَسِيَهَا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد الرزاق (٩٩٩٢) ، والحميدي (٥٢٦) ، وابن سعد ٢/٢٤٢، والبخاري (٣٠٥٣) و (٣١٦٨) و (٤٤٣١) ، ومسلم (١٦٣٧) (٢٠) ، وأبو داود (٣٠٢٩) ، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٥٤) ، وأبو يعلى (٢٤٠٩) ، والبيهقي في "السنن" ٩/٢٠٧، وفي "الدلائل" ٧/١٨١، والبغوي (٢٧٥٥) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإشاد. وأخرجه ابن سعد ٢/٢٤٢، والطبراني (١٢٢٦١) من طريق الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سعيد بن جبير، به. وسيأتي برقم (٣٣٣٦) ، وانظر (٢٦٧٦) و (٢٩٩٠) . قوله: "لا تضلوا"، قال الحافظ في"الفتح" ١/٢٠٨: هو نفي، وحذفت النون في الروايات التي اتصلت لنا لأنه بدل من جواب الأمر، وتعدد جواب الأمر من غير حرف العطف جائز. وقوله: "أهجر" قال في "النهاية": أي: اختلف كلامه بسبب المرض على سبيل الاستفهام، أي: هل تغير كلامه واختلط لأجل ما به من المرض. قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: والوصية الثالثة التي سكت عنها سعيد بن جبير، إما الوصية بالقرآن، وإما تجهيز جيش أسامة، وإما قوله: "لا تتخذوا قبري وثنا"، وإما قوله:"الصلاة وما ملكت أيمانكم" فقد أوصى بذلك كله في أحاديث صحيحة. انظر "فتح الباري" ٨/١٣٥.

💡 شرح الحديث

قوله : "يوم الخميس " : أي : اليوم يوم الخميس ، وكأنه بهذا الكلام ذكر يوم الخميس الذي اشتد فيه مرضه ، فقال تعظيما لذلك اليوم : وما يوم الخميس ؟ ويحتمل أن يكون تقدير الأول : ذلك اليوم ; أي : يوم اشتداد مرضه يوم الخميس ، أو تقديره : يوم الخميس يوم عظيم ، أو تقديره : يوم الخميس ما يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ على أنه من قبيل : الحاقة ما الحاقة [الحاقة : 1 - 2] ، إلا أنه كرر "ما يوم الخميس" بصورة العطف تأكيدا لتعظيمه .قال النووي : معناه : تفخيم أمره في الشدة والمكروه فيما يعتقده ابن عباس ، وهو امتناع الكتاب ."ائتوني " : أي : بشيء يكتب فيه ."أكتب لكم " : أي : ألق عليكم ما تكتبونه ، ويمكن أن يقال : إنه أراد مباشرته ، إن قلنا : إنه كان يحسن الخط بتعليم الله تعالى زيادة في الإعجاز ، بعد أن تم أمر الإعجاز بكونه أميا كما جوزه بعضهم ."لا تضلوا " : هكذا بحذف النون في النسخ ، وهو حذف للتخفيف ، وهو شائع ، وإلا فالجملة صفة "كتابا " ، وقيل : بدل من جواب الأمر ، أو جواب ثان بلا عطف ، وقد جوز ذلك ، ويمكن أن يكون نهيا على معنى : لا تختلفوا بعده ، بل اتفقوا على ما فيه ، لكن الرواية بثبوت النون كما في مسلم تأبى ذلك ."فتنازعوا " : أي : اختلفوا في إحضاره بناء على أنه رأى بعضهم أن حاله لا تساعد ذلك ، وإحضاره يكون زيادة في العنت عليه ."فقالوا " : أي : قال من رأى أن الإحضار أولى لمن منعه إنكارا عليه : "أهجر " : على بناء الفاعل ، والهمزة للإنكار ; أي : أهذى ; أي : إن كلامه ليس ككلام من يأتي بالهذيان حتى يترك العمل به ، ويمكن أن يكون - بضم الهاء - على أنه مصدر ، بتقدير : أكلامه هجر ، وهو المناسب بتفسير سفيان : يعني : هذى ; أي : أراد القائل : أهذا الكلام هجر ، على أن "هذا" اسم إشارة ، وعلى الأول فهو فعل ; كدعا ; من هذوت بمعنى : هذيت ، والشائع بالياء ، لكن الخط لا يناسبه ; لأن اليائي يكتب بالياء ، والنسخ متفقة على الألف ، والله - تعالى - أعلم ."استفهموه " : من لفظ الحديث ، لا من كلام سفيان ."فالذي أنا فيه " : من مراقبة الحق والتأهب للقائه ."مما تدعوني إليه " : من الاشتغال بما بينكم من الخصام ."وأجيزوا " : قيل : هو أمر بإجازة الوفود وضيافتهم وإكرامهم ; تطييبا لنفوسهم ، وترغيبا لغيرهم من المؤلفة ونحوهم ، وإعانة لهم على سفرهم ."على الثالثة " : قيل : هو تجهيز جيش أسامة - رضي الله تعالى عنه - ، وقيل : هو قوله : "لا تتخذوا قبري وثنا يعبد " .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري76٪
حديث 4431كتاب المغازى

يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ فَقَالَ ‏"‏ ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ‏"‏‏.‏ فَتَنَازَعُوا، وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ اسْتَفْهِمُوهُ فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ ‏"‏‏.‏ وَأَوْصَاهُمْ ب…

يوم الخميسالوجعالوصية +3
صحيح البخاري58٪
حديث 3168كتاب الجزية والموادعة

يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى‏.‏ قُلْتُ يَا أَبَا عَبَّاسٍ، مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ قَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ فَقَالَ ‏"‏ ائْتُونِي بِكَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ‏"‏‏.‏ فَتَنَازَعُوا وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا مَا لَهُ أَهَجَرَ اسْتَفْهِمُوهُ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ ذَرُونِي، فَال…

يوم الخميسالتنازعإخراج المشركين +1
صحيح مسلم46٪
حديث 1637aكتاب الوصية

يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى ‏.‏ فَقُلْتُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ قَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدِي ‏"‏ ‏.‏ فَتَنَازَعُوا وَمَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ ‏.‏ وَقَالُوا مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ اسْتَفْهِمُوهُ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ دَعُونِي فَالَّذِ…

يوم الخميسإخراج المشركينجزيرة العرب
سنن أبي داود35٪
حديث 3029كتاب الخراج والإمارة والفىء

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْصَى بِثَلاَثَةٍ فَقَالَ ‏"‏ أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوٍ مِمَّا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ أَوْ قَالَ فَأُنْسِيتُهَا ‏.‏ وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ سُلَيْمَانُ لاَ أَدْرِي أَذَكَرَ سَعِيدٌ الثَّالِثَةَ فَنَسِيتُهَا أَوْ سَكَتَ عَنْهَا

الوصيةإخراج المشركينجزيرة العرب
صحيح البخاري35٪
حديث 3053كتاب الجهاد والسير

يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصْبَاءَ فَقَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقَالَ ‏"‏ ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ‏"‏‏.‏ فَتَنَازَعُوا وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ قَالَ ‏"‏ دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خ…

إخراج المشركينجزيرة العرب
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ خَالِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ وَقَالَ مَرَّةً دُمُوعُهُ الْحَصَى قُلْنَا يَا أَبَا الْعَبَّاسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ قَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَجَعُهُ فَقَالَ ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي هَذَى اسْتَفْهِمُوهُ فَذَهَبُوا يُعِيدُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ وَأَمَرَ بِثَلَاثٍ وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أَوْصَى بِثَلَاثٍ قَالَ أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ وَسَكَتَ سَعِيدٌ عَنْ الثَّالِثَةِ فَلَا أَدْرِي أَسَكَتَ عَنْهَا عَمْدًا وَقَالَ مَرَّةً أَوْ نَسِيَهَا و قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَرَكَهَا أَوْ نَسِيَهَا
مسند أحمد — حديث رقم 1935
صحيح
حديث رقم 164 من ومن مسند بني هاشم
https://alsa7i7.com/ahmed/4-164