مسند أحمد #3250

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 1410من📚ومن مسند بني هاشم
📖
مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ

أَوَّلُ مَا اتَّخَذَتْ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لِتُعَفِّيَ أَثَرَهَا عَلَى سَارَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَحِمَ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ أَوْ قَالَ لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنْ الْمَاءِ لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَلْفَى ذَلِكَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُحِبُّ الْإِنْسَ فَنَزَلُوا وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ فَنَزَلُوا مَعَهُمْ وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ فَهَبَطَتْ مِنْ الصَّفَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْوَادِيَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الْإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ حَتَّى جَاوَزَتْ الْوَادِيَ ثُمَّ أَتَتْ الْمَرْوَةَ فَقَامَتْ عَلَيْهَا وَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا فَلَمْ تَرَ أَحَدًا فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلِذَلِكَ سَعْيُ النَّاسِ بَيْنَهُمَا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة متابع أيوب السختياني من رجال البخاري فقط. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٩١٠٧) مطولا، ومن طريقه أخرجه البخاري (٣٣٦٤) ، والبيهقي ٥/٩٨. وقوله: "رحم الله أم إسماعيل . " جاء عندهم مرفوعا من قول النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه ابن سعد ١/٥٠ مختصرا عن محمد بن حميد، والنسائي في "الكبرى" (٨٣٧٩) مطولا من طريق محمد بن ثور، كلاهما عن معمر، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه البخاري (٣٣٦٥) من طريق إبراهيم بن نافع، والنسائي في "الكبرى" (٨٣٨٠) ، والبخاري (٣٣٦٣) معلقا مختصرا من طريق ابن جريج، كلاهما عن كثير بن كثير، به. وأخرجه البخاري (٣٣٦٢) مختصرا من طريق أيوب، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، به. ونقله الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" ١/١٤٥-١٤٧ عن البخاري مطولا، ثم قال: وهذا الحديث من كلام ابن عباس، وموشح برفع بعضه، وفي بعضه غرابة، وكأنه مما تلقاه ابن عباس من الإسرائيليات. وتعقبه الشيخ أحمد شاكر فقال: وهذا عجب منه، فما كان ابن عباس ممن يتلقى الإسرائيليات؟ ثم سياق الحديث يفهم منه ضمنا أنه مرفوع كله، ثم لو سلمنا أن أكثره موقوف، ما كان هناك دليل أو شبه دليل على أنه من الإسرائيليات، بل يكون الأقرب أنه مما عرفته قريش، وتداولته على مر السنين، من تاريخ جديهم إبراهيم وإسماعيل، فقد يكون بعضه خطأ، وبعضه صوابا، ولكن الظاهر عندي أنه مرفوع كله في المعنى، والله أعلم. قوله: "أول ما اتخذت النساء المنطق"، قال الحافظ في "الفتح" ٦/٤٠٠: بكسر الميم وسكون النون وفتح الطاء: هو ما يشد به الوسط، وكان السبب في ذلك أن سارة كانت وهبت هاجر لإبراهيم، فحملت منه بإسماعيل، فلما ولدته غارت منها، فحلفت لتقطعن منها ثلاثة أعضاء، فاتخذت هاجر منطقا فشدت به وسطها وهربت، وجرت ذبلها لتخفي أثرها على سارة. وقوله: "عينا معينا"، أي: ظاهرا جاريا على وجه الأرض. وقوله: "فألفى ذلك"، بالفاء، أي: وجد. وقوله: "وهي تحب الأنس"، بضم الهمزة: ضد الوحشة، ويجوز الكسر: أي تدب جنسها. وقوله: "فهبطت من الصفا"، قال السندي: أي: حين فني ما عندها من الماء، فعطشت وعطش ابنها، فانطلقت إلي الصفا لتنظر هل ترى أحدا، فما رأت فهبطت. درعها: بكسر فسكون، أي: طرف قميصها، لئلا تتعثر في ذيلها. المجهود: الذي أصابه الأمر الشديد.

💡 شرح الحديث

قوله: "أول ما اتخذت النساء المنطق من قبل أم إسماعيل": قال القسطلاني: المنطق - بكسر الميم وفتح الطاء بينهما نون ساكنة - : ما تشده المرأة على وسطها عند الشغل; لئلا تعثر في ذيلها.وفي "النهاية": المنطق: النطاق، وهو أن تلبس المرأة ثوبها، ثم تشد وسطها بشيء، وترفع ثوبها، وترسله على الأسفل عند معاناة الأشغال; لئلا تعثر في ذيلها."لتعفي": - بضم الفوقية وفتح المهملة وكسر الفاء المشددة - أي: لتخفي."وتمحو أثرها": بالغيبة من عندها، أو بإشعار أنها خادمتها، ثم لا تحملها الغيرة على شيء.قال القسطلاني: إن سارة وهبتها للخليل - عليه السلام - فحملت منه بإسماعيل، فلما وضعته، غارت، فحلفت لتقطعن منها ثلاثة أعضاء، فاتخذت هاجر منطقا، فشدت به وسطها، وهربت.وقال الكرماني: إنها تزيت بزي الخدم; إشعارا بأنها خادمتها; لتستميل خاطرها، وتصلح ما فسد، يقال: عفى على ما كان منه: إذا أصلح بعد الفساد."فذكر الحديث": هو حديث طويل أخرجه البخاري بطوله في "صحيحه"، والمذكور هاهنا قطعة لا تنكشف إلا بالمراجعة إلى ما هنالك."معينا": - بفتح الميم - : جاريا على وجه الأرض."فألقى": - بفتح الهمزة - ."ذلك": أي: وجد ذلك الحي الجرهمي، وهم الذين أرادوا أن ينزلوا عند أم إسماعيل."وهي": أي: والحال أنها نجت."الأنس": - بضم الهمزة - : ضد الوحشة; أي: تحب أن تتأنس بأحد ينزل عندها، أو - بكسر الهمزة - أي: تحب جنسها."فهبطت من الصفا": أي: حين فني ما عندها من الماء، فعطشت وعطش ابنها، فانطلقت إلى الصفا لتنظر هل ترى أحدا، فما رأت، فهبطت."درعها": - بكسر فسكون - أي: طرف قميصها; لئلا تعثر في ذيلها."المجهود": الذي أصابه الأمر الشديد.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري56٪
حديث 3365كتاب أحاديث الأنبياء

لَمَّا كَانَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَبَيْنَ أَهْلِهِ مَا كَانَ، خَرَجَ بِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّ إِسْمَاعِيلَ، وَمَعَهُمْ شَنَّةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَشْرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ فَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَوَضَعَهَا تَحْتَ دَوْحَةٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى أَهْلِهِ، فَاتَّبَعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، حَتَّى لَمَّا بَلَغُوا كَدَاءً نَادَتْهُ مِنْ وَرَائِهِ يَا…

زمزمالسعيالصفا +1
صحيح مسلم40٪
حديث 1261bكتاب الحج

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا طَافَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ فَإِنَّهُ يَسْعَى ثَلاَثَةَ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يَمْشِي أَرْبَعَةً ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ‏.‏

السعيالصفاالمروة
سنن النسائي40٪
حديث 2972كتاب مناسك الحج

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا يُكَبِّرُ ثَلاَثًا وَيَقُولُ ‏"‏ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ‏"‏ ‏.‏ يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَيَدْعُو وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ‏.‏

السعيالصفاالمروة
موطأ مالك40٪
حديث 828كتاب الحج

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا يُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَيَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيَدْعُو وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ

السعيالصفاالمروة
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَوَّلُ مَا اتَّخَذَتْ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لِتُعَفِّيَ أَثَرَهَا عَلَى سَارَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَحِمَ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ أَوْ قَالَ لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنْ الْمَاءِ لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: فَأَلْفَى ذَلِكَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُحِبُّ الْإِنْسَ فَنَزَلُوا وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ فَنَزَلُوا مَعَهُمْ وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ فَهَبَطَتْ مِنْ الصَّفَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْوَادِيَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الْإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ حَتَّى جَاوَزَتْ الْوَادِيَ ثُمَّ أَتَتْ الْمَرْوَةَ فَقَامَتْ عَلَيْهَا وَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا فَلَمْ تَرَ أَحَدًا فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلِذَلِكَ سَعْيُ النَّاسِ بَيْنَهُمَا
مسند أحمد — حديث رقم 3250
صحيح
حديث رقم 1410 من ومن مسند بني هاشم
https://alsa7i7.com/ahmed/4-1410