مَا هَذِهِ الْفُتْيَا الَّتِي قَدْ تَشَغَّفَتْ أَوْ تَشَغَّبَتْ بِالنَّاسِ أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ فَقَالَ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم وَإِنْ رَغِمْتُمْ .
رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْهُجَيْمِ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا هَذِهِ الْفُتْيَا الَّتِي قَدْ تَشَغَّفَتْ أَوْ تَشَعَّبَتْ بِالنَّاسِ أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ فَقَالَ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ رَغِمْتُمْ
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حسان الأعرج- واسمه مسلم بن عبد الله- فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (١٢٤٤) (٢٠٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر (٢٥١٣) . قوله: "تشغفت، أوتشعبت"، وقعت هذه الثانية عند مسلم بغين معجمة، قال النووي في "شرح مسلم" ٨/٢٢٩: أما اللفظة الأولى: فبشين ثم غين معجمتين ثم فاء، والثانية كذلك، لكن بدل الفاء باء موحدة، والثالثة) وهي: "تفشغ" كما سيأتي في الحديث رقم (٣١٨٣) بتقديم الفاء وبعدها شين ثم غين، ومعنى هذه الثالثة: انتشرت وفشت بين الناس، وأما الأولى فمعناها: علقت بالقلوب وشغفوا بها، وأما الثانية فرويت أيضا بالعين المهملة. وممن ذكر الروايتين فيها المعجمة والمهملة أبو عبيد والقاضي عياض، ومعنى المهملة: أنها فزقت مذاهب الناس وأوقعت الخلاف بينهم، ومعنى المعجمة: خلطت عليهم أمرهم.
قوله: "التي تشغفت": - بشين ثم غين معجمتين ثم فاء - أي: علقت بقلوبهم وشغفوا بها."أو تشعبت": - بشين معجمة ثم عين مهملة أو معجمة ثم موحدة - فعلى الإهمال معناه: أنها فرقت مذاهب الناس، وأوقعت الخلاف بينهم، وعلى الإعجام: خلطت عليهم أمرهم، وكل من الإهمال والإعجام رواية، ذكره أبو عبيدة، والقاضي عياض.
مَا هَذِهِ الْفُتْيَا الَّتِي قَدْ تَشَغَّفَتْ أَوْ تَشَغَّبَتْ بِالنَّاسِ أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ فَقَالَ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم وَإِنْ رَغِمْتُمْ .
قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ " أَحَجَجْتَ ". قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ " كَيْفَ أَهْلَلْتَ ". قُلْتُ لَبَّيْكَ بِإِهْلاَلٍ كَإِهْلاَلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ " طُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حِلَّ ". فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَيْسٍ فَفَلَتْ رَأْسِي.
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَلاَ نُرَى إِلاَّ أَنَّهُ الْحَجُّ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ . قَالَتْ عَائِشَةُ رضى الله عنها فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقِيِلَ ذَ…
قِيلَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ هَذَا الأَمْرَ قَدْ تَفَشَّغَ بِالنَّاسِ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ الطَّوَافُ عُمْرَةٌ . فَقَالَ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم وَإِنْ رَغِمْتُمْ .
كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُنْكِرُ الاِشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلاً وَيُهْدِي وَيَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا .
