مسند أحمد #2918

حسن
⬅ العودة
حديث رقم 1099من📚ومن مسند بني هاشم
📖
مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى ابْنِ عُقَيْلٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ

لَقَدْ عُلِّمْتُ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا رَجُلٌ قَطُّ فَمَا أَدْرِي أَعَلِمَهَا النَّاسُ فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْهَا أَمْ لَمْ يَفْطِنُوا لَهَا فَيَسْأَلُوا عَنْهَا ثُمَّ طَفِقَ يُحَدِّثُنَا فَلَمَّا قَامَ تَلَاوَمْنَا أَنْ لَا نَكُونَ سَأَلْنَاهُ عَنْهَا فَقُلْتُ أَنَا لَهَا إِذَا رَاحَ غَدًا فَلَمَّا رَاحَ الْغَدَ قُلْتُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ذَكَرْتَ أَمْسِ أَنَّ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ لَمْ يَسْأَلْكَ عَنْهَا رَجُلٌ قَطُّ فَلَا تَدْرِي أَعَلِمَهَا النَّاسُ فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْهَا أَمْ لَمْ يَفْطِنُوا لَهَا فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْهَا وَعَنْ اللَّاتِي قَرَأْتَ قَبْلَهَا قَالَ نَعَمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِقُرَيْشٍ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ وَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ النَّصَارَي تَعْبُدُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى كَانَ نَبِيًّا وَعَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ صَالِحًا فَلَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَإِنَّ آلِهَتَهُمْ لَكَمَا تَقُولُونَ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ } قَالَ قُلْتُ مَا يَصِدُّونَ قَالَ يَضِجُّونَ { وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ } قَالَ هُوَ خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عاصم- وهو ابن أبي النجود- فقد روى له أصحاب السنن، وحديثه في الصحيحين مقرون، وهو صدوق حسن الحديث. أبو رزين: اسمه مسعود بن مالك الأسدي، وأبو يحيى: هو المعرقب، واسمه مصدع، وفي "التهذيب": أنه مولى عبد الله بن عمرو، ويقال: مولى معاذ بن عفراء الأنصاري، والذي هنا أنه مولى ابن عقيل الأنصاري، قلنا: فلعل أحد الرواة حرف كلمة "عفراء" إلى: عقيل، والله تعالى أعلم. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وأخرجه دون قصة ابن عباس في أوله الطبراني (١٢٧٤٠) من طريق الوليد بن مسلم، عن سفيان الثوري وشيبان، بهذا الإسناد. ولم يزد على قوله: "أبي يحيى" في إسناده. وأخرجه مختصرا ابن حبان (٦٨١٧) من طريق الوليد بن مسلم، عن شيبان بن عبد الرحمن، عن عاصم، عن أبي رزين، عن أبي يحيى مولى ابن عفراء، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (وإنه لعلم للساعة) ، قال: "نزول عيسى ابن مريم من قبل يوم القيامة". هكذا جعله مرفوعا. وأخرجه بضحوه موقوفا على ابن عباس الطبري ٢٥/٩٠ من طريق سفيان الثوري وشعبة وقيس، ثلاثتهم عن عاصم بن أبي النجود، به. إلا أن شعبة وقيسا لم يذكرا في إسناده أبا يحيى. وأخرجه كذلك الحاكم ٢/٤٤٨ من طريق إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، به. وصحح إسناده، ووافقه الذهبي! وأخرجه الطبري ٢٥/٩٠ من طريق عطية العوفي، عن ابن عباس، موقوفا. وأخرجه الطبري أيضا ٢٥/٩٠ من طريق فضيل بن مرزوق، عن جابر قال: كان ابن عباس يقول: ما أدري علم الناس بتفسير هذه الآية، أم لم يفطنوا لها؟ (وإنه لعلم للساعة) قال: نزول عيسى ابن مريم. قلنا: قوله تعالى: (وإنه لعلم للساعة) ، هكذا قرأ ابن عباس وغيره "علم" بفتح العين واللام، وقال الطبري: اجتمعت قراء الأمصارفي قراءة قوله: (وإنه لعلم للساعة) على كسر العين من العلم، وروي عن ابن عباس ما ذكرت عنه في فتحها، وعن قتادة والضحاك، والصواب من القراءة في ذلك الكسر في العين، لإجماع الحجة من القراء عليه. وقال ابن الجوزي في "زاد المسير" ٧/٣٢٥: قرأ الجمهور "لعلم" بكسر العين وتسكين اللام، وقرأ ابن عباس وأبو رزين وأبو عبد الرحمن وقتادة وحميد وابن محيصن بفتحهما. قال ابن قتيبة: من قرأ بكسر العين، فالمعنى أنه يعلم به قرب الساعة، ومن فتح العين واللام، فإنه بمعنى العلامه والدليل. وانظر "تفسير ابن كثير" ٧/٢٢٢-٢٢٣. قلنا: وقد تواترت الأخبار في نزول عيسى ابن مريم عليه السلام قبل يوم القيامة، وللمحدث محمد أنور شاه الكشميري رحمه الله كتاب جمع فيه هذه إلأخبار، وسماه "التصريح بما تواتر في نزول المسيح"، مطبوع بتحقيق الشيخ العلامة عبد الفتاح أبو غدة. يضجون، قال السندي: بكسر الضاد المعجمة، من أضح أو ضج: إذا صاح، والأول أنسب، فإن الثاني يستعمل في صياح المغلوب الذي أصابه مشقة وجزع، والأول بخلافه.

💡 شرح الحديث

قوله: "تلاومنا" من اللوم."أنا لها": أي: للآية; أي: للسؤال عنها وتحقيقها."في محمد": أي: علمت قريش ما تقول; أي: قريش."في محمد": أي: في سؤاله ورده فيما قال."فلئن كنت صادقا": أي: فيما قلت: إنه لا خير فيمن عبد من دون الله."فإن آلهتهم": أي: آلهة النصارى; من عيسى وغيره."لكما تقولون": أي: أنت ومن معك من المؤمنين: إنه لا خير فيمن عبد من دون الله."يضجون": - بكسر الضاد المعجمة - من أضج، أو ضج: إذا صاح، والأول أنسب; فإن الثاني يستعمل في صياح المغلوب الذي أصابه مشقة وجزع، والأول بخلافه.فإن قلت: فأين الجواب لهم في الآية؟ قلت: كأنه في قوله تعالى: إن هو إلا عبد أنعمنا عليه [الزخرف: 59]; أي: ومثله لا يرضى بأن يعبد هو دون مولاه، بل غاية همة مثله عبادة مولاه، يريدها من نفسه، ومن غيره، فلم تكن عبادة من عبده عبادة له، بل هي عبادة لمن حملهم عليها; كالشيطان اللعين، فلا إشكال فيما قال - عليه صلوات الله المتعال - ، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.وفي "المجمع": فيه عاصم بن بهدلة، وثقه أحمد وغيره، وهو سيئ الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري23٪
حديث 4581كتاب التفسير

أَنَّ أُنَاسًا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ نَعَمْ، هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ، ضَوْءٌ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ‏"‏‏.‏ قَالُوا لاَ‏.‏ قَالَ ‏"‏ وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ضَوْءٌ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ‏"‏‏.‏ قَالُوا لاَ‏.‏ قَالَ النَّبِيُّ…

عبادة غير اللهيوم القيامة
جامع الترمذي22٪
حديث 3062كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

تَلَقَّى عِيسَى حُجَّتَهُ وَلَقَّاهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِِ ‏:‏ ‏(‏ وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ‏)‏ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَقَّاهُ اللَّهُ ‏:‏ ‏(‏ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ‏)‏ الآيَةَ كُلَّهَا ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏…

عبادة غير اللهيوم القيامة
صحيح مسلم22٪
حديث 155fكتاب الإيمان

"‏ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ فَأَمَّكُمْ مِنْكُمْ ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْتُ لاِبْنِ أَبِي ذِئْبٍ إِنَّ الأَوْزَاعِيَّ حَدَّثَنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ‏"‏ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ تَدْرِي مَا أَمَّكُمْ مِنْكُمْ قُلْتُ تُخْبِرُنِي ‏.‏ قَالَ فَأَمَّكُمْ بِكِتَابِ رَبِّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

نزول عيسىعلامات الساعة
صحيح مسلم21٪
حديث 155cكتاب الإيمان

"‏ وَاللَّهِ لَيَنْزِلَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلاً فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ وَلَيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ وَلَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلاَصُ فَلاَ يُسْعَى عَلَيْهَا وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى الْمَالِ فَلاَ يَقْبَلُهُ أَحَدٌ ‏"‏ ‏.‏

نزول عيسىعلامات الساعة
جامع الترمذي21٪
حديث 2240كتاب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ ‏.‏ قَالَ فَانْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَيْهِ فَعَرَفَ ذَلِكَ فِينَا فَقَالَ ‏"‏ مَا شَأْنُكُمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ ا…

نزول عيسىعلامات الساعة
حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى ابْنِ عُقَيْلٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ لَقَدْ عُلِّمْتُ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا رَجُلٌ قَطُّ فَمَا أَدْرِي أَعَلِمَهَا النَّاسُ فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْهَا أَمْ لَمْ يَفْطِنُوا لَهَا فَيَسْأَلُوا عَنْهَا ثُمَّ طَفِقَ يُحَدِّثُنَا فَلَمَّا قَامَ تَلَاوَمْنَا أَنْ لَا نَكُونَ سَأَلْنَاهُ عَنْهَا فَقُلْتُ أَنَا لَهَا إِذَا رَاحَ غَدًا فَلَمَّا رَاحَ الْغَدَ قُلْتُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ذَكَرْتَ أَمْسِ أَنَّ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ لَمْ يَسْأَلْكَ عَنْهَا رَجُلٌ قَطُّ فَلَا تَدْرِي أَعَلِمَهَا النَّاسُ فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْهَا أَمْ لَمْ يَفْطِنُوا لَهَا فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْهَا وَعَنْ اللَّاتِي قَرَأْتَ قَبْلَهَا قَالَ نَعَمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِقُرَيْشٍ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ وَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ النَّصَارَي تَعْبُدُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى كَانَ نَبِيًّا وَعَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ صَالِحًا فَلَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَإِنَّ آلِهَتَهُمْ لَكَمَا تَقُولُونَ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
{ وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ } قَالَ قُلْتُ مَا يَصِدُّونَ قَالَ يَضِجُّونَ { وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ } قَالَ هُوَ خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
مسند أحمد — حديث رقم 2918
حسن
حديث رقم 1099 من ومن مسند بني هاشم
https://alsa7i7.com/ahmed/4-1099