تَزَوَّجَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمٍ فَقِيلَ لَهُ بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينِ . قَالَ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ وَبَارَكَ لَكُمْ " .
تَزَوَّجَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ فَقَالَ مَهْ لَا تَقُولُوا ذَلِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ قُولُوا بَارَكَ اللَّهُ لَهَا فِيكَ وَبَارَكَ لَكَ فِيهَا
هو عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخو علي. وكان أخوه طالب أكبر منه بعشر سنين، وكان عقيل أكبر من جعفر بعشر سنين، وجعفر أكبرمن علي بعشر سنين، ولم يتفق هذا في إخوة غيرهم. وقد حضر عقيل وأخوه طالب بدرا مع المشركين مكرهين، وكذلك عمهما العباس، وقد وقع هو وعمه العباس في الأسر، وفادى عنه العباس. وأسلم عقيل قبل الفتح، وشهد مؤتة وما بعدها. وكان عالما بأنساب قريش وأيامها. وكان يفد على معاوية في أيام أخيه علي، لأنه كان يجد فيه من الرفق والعطاء ما لا يجد عند علي رضي الله عنه، وله أجوبة مسكتة كثيرة جدا، وتوفي أيام معاوية. انظر "جامع المسانيد" ٣/الورقة ٢١٥، و"سير أعلام النبلاء" ١/٢١٨-٢١٩. والحديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فإن عبد الله بن محمد بن عقيل لم يدرك جده، فإنه مات سنة (١٤٢ هـ) فمن البعيد جدا- كما قال الشيخ أحمد شاكر- أن يكون كبيرا في وقت يتزوج فيه جده عقيل بن أبي طالب، ويقول: إنه خرج عليهم بعد الزواج وبين وفاته ووفاة جده ثمانون سنة. سالم بن عبد الله: هو أبو المهاجر الجزري الرقي، وثقه أحمد، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات". وانظر ما بعده.
قوله : "بالرفاء " : الرفاء - بكسر الراء والمد - قال الخطابي : كان من عادتهم أن يقولوا : بالرفاء والبنين ، والرفاء ; من الرفو ، يجيء بمعنيين : أحدهما : التسكين ، يقال : رفوت الرجل : إذا سكن ما به من روع ، والثاني : أن يكون بمعنى الموافقة والالتئام ، ومنه رفوت الثوب ، انتهى .والباء متعلقة بمحذوف دل عليه المعنى ; أي : أعرست ، ذكره الزمخشري .
تَزَوَّجَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمٍ فَقِيلَ لَهُ بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينِ . قَالَ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ وَبَارَكَ لَكُمْ " .
يَقُولُ : قَدِمَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْبَصْرَةَ ، فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمٍ، فَقَالُوا لَهُ : بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ، فَقَالَ : لَا تَقُولُوا ذَلِكَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَقُولَ : " بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ "
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَفَّأَ الإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ " بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَفَّأَ الإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ " بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ " .
قَالَ : " بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ "
