" مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلاَّ قَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ أَلاَ وَإِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبًا كَافِرٌ " .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي فَذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ سَنَةٌ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا وَالْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا وَالثَّانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا وَالْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا وَالثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّهُ وَالْأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ فَلَا يَبْقَى ذَاتُ ضِرْسٍ وَلَا ذَاتُ ظِلْفٍ مِنْ الْبَهَائِمِ إِلَّا هَلَكَتْ وَإِنَّ أَشَدَّ فِتْنَتِهِ أَنْ يَأْتِيَ الْأَعْرَابِيَّ فَيَقُولَ أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلَكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ قَالَ فَيَقُولُ بَلَى فَتَمَثَّلَ الشَّيَاطِينُ لَهُ نَحْوَ إِبِلِهِ كَأَحْسَنِ مَا تَكُونُ ضُرُوعُهَا وَأَعْظَمِهِ أَسْنِمَةً قَالَ وَيَأْتِي الرَّجُلَ قَدْ مَاتَ أَخُوهُ وَمَاتَ أَبُوهُ فَيَقُولُ أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأَحْيَيْتُ لَكَ أَخَاكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ فَيَقُولُ بَلَى فَتَمَثَّلَ لَهُ الشَّيَاطِينُ نَحْوَ أَبِيهِ وَنَحْوَ أَخِيهِ قَالَتْ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَةٍ ثُمَّ رَجَعَ قَالَتْ وَالْقَوْمُ فِي اهْتِمَامٍ وَغَمٍّ مِمَّا حَدَّثَهُمْ بِهِ قَالَتْ فَأَخَذَ بِلُجْمَتَيِ الْبَابِ وَقَالَ مَهْيَمْ أَسْمَاءُ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ خَلَعْتَ أَفْئِدَتَنَا بِذِكْرِ الدَّجَّالِ قَالَ وَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ فَأَنَا حَجِيجُهُ وَإِلَّا فَإِنَّ رَبِّي خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ قَالَتْ أَسْمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا وَاللَّهِ لَنَعْجِنُ عَجِينَتَنَا فَمَا نَخْتَبِزُهَا حَتَّى نَجُوعَ فَكَيْفَ بِالْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ قَالَ يَجْزِيهِمْ مَا يَجْزِي أَهْلَ السَّمَاءِ مِنْ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ حَدَّثَنَا هَاشِمٌ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ قَالَ ثَنَا شَهْرٌ قَالَ وَحَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ مَجْلِسًا مَرَّةً يُحَدِّثُهُمْ عَنْ أَعْوَرِ الدَّجَّالِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ فَقَالَ مَهْيَمْ وَكَانَتْ كَلِمَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ يَقُولُ مَهْيَمْ وَزَادَ فِيهِ فَمَنْ حَضَرَ مَجْلِسِي وَسَمِعَ قَوْلِي فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ مِنْكُمْ الْغَائِبَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ صَحِيحٌ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَأَنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ
(١) قوله: "إن يخرج الدجال وأنا حي، فأنا حجيجه ": صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وبقية رجاله ثقات. وهو عند عبد الرزاق في "مصنفه " (٢٠٨٢١) ، وأخرجه من طريقه الطبراني= في "الكبير" ٢٤/ (٤٠٤) ، والبغوي في "شرح السنة" (٤٢٦٣) . وسلف برقم (٢٧٥٦٨) . وانظر ما بعده. قوله: "مهيم " أي: ما أمركم وشأنكم، وهي كلمة يمانية، كذا في "النهاية". (٢) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وبقية رجاله ثقات، عبد الحميد: هو ابن بهرام. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٣٢، والطبراني في "الكبير" ٢٤/ (٤٤٦) ، والحارث في "مسنده" (٧٨٣) (زوائد) من طرق عن عبد الحميد بن بهرام، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. وقوله: "إن الله ليس بأعور، وإن الدجال أعور" له شاهد من حديث سعد ابن أبي وقاص، وابن عمر، وأنس بن مالك، وعائشة، سلفت أحاديثهم على التوالي بالأرقام (١٥٢٦) و (٤٨٠٤) و (١٢٠٠٤) و (٢٤٤٦٧) . = وقوله: "ممسوح العين " له شاهد من حديث أنس بن مالك، سلف برقم (١٣٢٠٦) . وقوله: "بين عينيه مكتوب كافر، يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب" له شاهد من حديث أنس بن مالك، سلف برقم (١٣٣٨٥) ، وحذيفة بن اليمان، سلف برقم (٢٣٢٧٩) .
قوله: "وإن أشد فتنته": أي: الدجال."أن يأتي": أي: الدجال."قالت: فأخذ": أي: النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن رجع.
" مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلاَّ قَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ أَلاَ وَإِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبًا كَافِرٌ " .
" الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ " . ثُمَّ تَهَجَّاهَا ك ف ر " يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ " .
" الدَّجَّالُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ك ف ر أَىْ كَافِرٌ " .
ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَضَ فِيهِ وَرَفَعَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا فَقَالَ " مَا شَأْنُكُمْ " . فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَضْتَ فِيهِ ثُمَّ رَفَعْتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ . قَالَ " غَيْر…
" يَمْكُثُ أَبُو الدَّجَّالِ وَأُمُّهُ ثَلاَثِينَ عَامًا لاَ يُولَدُ لَهُمَا وَلَدٌ ثُمَّ يُولَدُ لَهُمَا غُلاَمٌ أَعْوَرُ أَضَرُّ شَيْءٍ وَأَقَلُّهُ مَنْفَعَةً تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ " . ثُمَّ نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَوَيْهِ فَقَالَ " أَبُوهُ طِوَالٌ ضَرْبُ اللَّحْمِ كَأَنَّ أَنْفَهُ مِنْقَارٌ وَأُمُّهُ امْرَأَةٌ فَرْضَاخِيَّةٌ طَوِيلَةُ الْيَدَيْنِ " . فَقَالَ…
