أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ هَذَا .
إِنَّ مَعْمَرًا شَرِبَ مِنْ الْعِلْمِ بِأَنْفَعَ قَالَ أَبِي وَمَاتَ مَعْمَرٌ وَلَهُ ثَمَانٍ وَخَمْسُونَ سَنَةً
خبر صحيح، عبد الرزاق -وهو ابن همام الصنعاني- لم يسمع هذا الخبر من ابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- بينهما رباح بن زيد، كما سيرد في التخريج، ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ مدينة دمشق" ١٧/ورقة ٣٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه كذلك من طريق الإمام أحمد، عن عبد الرزاق قال: سأل رباح ابن جريج عن شيء من التفسير، فقال: إن معمرا. فذكره. وأخرجه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/٢٥٦، وابن عساكر ١٧/٢٤-٣٥ من طريق محمد بن حماد الطهراني، وابن عساكر ١٧/٣٤ من طريق أبي بكر بن عبد الملك، كلاهما عن عبد الرزاق قال: أخبرنا رباح، قال: سألت ابن جريج عن شيء من التفسير، فأجابني، فقلت له: إن معمرا قال كذا وكذا، قال: إن معمرا شرب من العلم . قلنا: ورباح -وهو ابن زيد- ثقة. وأخرجه ابن عساكر ١٧/٣٤ من طريق أحمد بن شبويه، عن عبد الرزاق، قال: قال رجل لابن جريج حدثنا . فذكره. وأخرجه ابن عساكر كذلك من طريق هشام بن يوسف، قال: لقيت ابن جريج بمكة، فقال لي: كيف معمر؟ قلت: صالح، فقال: ذاك شرب . قال السندي: قوله: شرب من العلم بأنقع، أي: أنه ركب في طلب الحديث كل حزن، وكتب من كل وجه، وهذا مثل يضرب لمن جرب الأمور ومارسها، وقيل: لمن يعاود الأمور المكروهة. وأنقع، جمع قلة لنقع، وهو الماء الناقع، والأرض التي يجتمع فيها الماء، وأصله أن الطائر الحذر لا يرد المشارع، ولكنه يأتي المناقع ليشرب منها، وكذلك الرجل الحذر لا يتقحم الأمور، وقيل: هو أن الدليل إذا عرف المياه في الفلوات، حذق سلوك الطريق التي تؤدي إليها، أي: فالدليل يترك المشارع خوفا من أن يكون عليها عدو، ويختار المناقع، والله أعلم.
قوله: "شرب من العلم بأنقع": في "النهاية": ومنه حديث ابن جريج: أنه ذكر معمر بن راشد، فقال: "إنه لشراب بأنقع" أي: إنه ركب في طلب الحديث كل حزن، وكتب من كل وجه، انتهى.وقولهم: "شرب بأنقع" مثل يضرب لمن جرب الأمور ومارسها، وقيل لمن يعاود الأمور المكروهة، وأنقع: جمع قلة لنقع، وهو الماء الناقع، والأرض التي يجتمع فيها، وأصله أن الطير الحذر لا يرد المشارع، ولكنه يأتي المناقع ليشرب منها، وكذلك الرجل الحذر لا يتقحم الأمور، وقيل: هو أن الدليل إذا عرف المياه في الفلوات، حذق سلوك الطريق التي تؤدي إليها، كذا في "المجمع" أي: فالدليل يترك المشارع خوفا من أن يكون عليها عدو، ويختار الناقع، والله تعالى أعلم.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ هَذَا .
" لاَ تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَا فَعَلَ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَا أَبْلاَهُ " . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُرَيْجٍ هُوَ بَصْرِيٌّ وَهُوَ مَوْلَى أَبِي بَرْزَةَ وَأَبُو بَرْزَةَ اسْمُهُ نَضْلَةُ بْنُ عُبَيْدٍ .
" لاَ تَزُولُ قَدَمَا ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلاَهُ وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ قَيْ…
" لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَا فَعَلَ بِهِ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ "
" لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ : عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وَفِيمَا وَضَعَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ "
