" كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَىِّ فِي الإِثْمِ " .
أَعْطِنِي قِطْعَةً مِنْ أَرْضِكَ أُدْفَنْ فِيهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ مِثْلُ كَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ قَالَ مُحَمَّدٌ وَكَانَ مَوْلًى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُحَدِّثُهُ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد بن عبد الرحمن الأنصاري: هو ابن سعد بن زرارة الثقة، من رجال الشيخين، فقد أورد البخاري هذا الحديث في ترجمته في "التاريخ الكبير" ١ / ١٥٠، وقال فيه: سمعت عمتي. وعمته هي عمرة، وليس محمد هذا أبا الرجال، لأن الخطيب فال فيما حكاه المزي: شعبة لم يرو عن أبي الرجال شيئا، وقد قال شعبة في إسناد البخاري: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، مما يبين أنه ابن سعد بن زرارة. وأخرجه ابن راهويه (١١٧١) عن وهب بن جرير بن حازم، والبخاري في "التاريخ الكبير" ١ / ١٥٠ عن آدم، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٣ / ١٤٣ - ١٤٤ من طريق يحيى -وهو ابن سعيد القطان- ثلاثتهم عن شعبة، به، وصرح شعبة بالسماع من محمد بن عبد الرحمن، عند البخاري، كما تقدم. وقول محمد: وكان مولى أهل المدينة، يحدثه عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قد بسطنا في الرواية (٢٤٣٠٨) أن الراجح وقفه، ونقلنا عن البخاري قوله: وغير مرفوع أكثر. قال السندي: قولها: أدفن فيها، على بناء المفعول من الدفن، تريد أن الدفن في البقيع يؤدي إلى كسر عظام الأموات، وقد جاء فيه ما جاء، فينبغي السعي في الدفن في بقعة على حدة حتى لا يكون فيه كسر العظام. قلنا: لكن الدفن في مقابر المسلمين هو السنة التي جرى التعامل عليها، قال في "المغني" ٣ / ٤٤١: والدفن في مقابر المسلمين أعجب إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل، لأنه أقل ضررا على الأحياء من ورثته، وأشبه بمساكن الآخرة، وأكثر للدعاء له والترحم عليه، ولم يزل الصحابة والتابعون ومن بعدهم يقبرون في مقابر المسلمين، فإن قيل: فالنبي صلى الله عليه وسلم قبر في بيته، وقبر صاحباه معه. قلنا: قالت عائشة: إنما فعل ذلك لئلا يتخذ قبره مسجدا، رواه البخاري، ولأنه روي: "يدفن الأنبياء حيث يموتون". قلنا: هو حديث صحيح بطرقه وهو مخرج في مسند أبي بكر (٢٦) و (٤٣) للمروزي. وجاء في حاشية ابن عابدين ٣ / ١٤٠ تعليقا على قول الحصكفي: ولا ينبغي أن يدفن الميت في= الدار ولو كان صغيرا لاختصاص هذه السنة بالأنبياء: كذا في "الحلية" عن "منية المفتي" وغيرها، وهو أعم من قول "الفتح": ولا يدفن صغير ولا كبير في البيت الذي مات فيه، فإن ذلك خاص بالأنبياء، بل ينقل إلى مقابر المسلمين. قال ابن عابدين: ومقتضاه أنه لا يدفن في مدفن خاص كما يفعله من يبني مدرسة ونحوها، ويبني له بقربها مدفنا.
قوله: "أدفن فيها" - على بناء المفعول - من الدفن، تريد: أن الدفن في البقيع يؤدي إلى كسر عظام الأموات، وقد جاء فيه ما جاء، فينبغي السعي في الدفن في بقعة على حدة؛ حتى لا يكون فيه كسر العظام.
" كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَىِّ فِي الإِثْمِ " .
" كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا " .
" كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا " .
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَىِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مَيِّتٌ .
إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَىٍّ فَأَخْرَجَهُ مِنْ قَبْرِهِ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَتَفَلَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ . قَالَ جَابِرٌ : وَصَلَّى عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
