" يَا عُثْمَانُ إِنَّهُ لَعَلَّ اللَّهَ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلاَ تَخْلَعْهُ لَهُمْ " . وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَتْ إِحْدَانَا عَلَى الْأُخْرَى فَكَانَ مِنْ آخِرِ كَلَامٍ كَلَّمَهُ أَنْ ضَرَبَ مَنْكِبَهُ وَقَالَ يَا عُثْمَانُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَسَى أَنْ يُلْبِسَكَ قَمِيصًا فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلْقَانِي يَا عُثْمَانُ إِنَّ اللَّهَ عَسَى أَنْ يُلْبِسَكَ قَمِيصًا فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلْقَانِي ثَلَاثًا فَقُلْتُ لَهَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ كَانَ هَذَا عَنْكِ قَالَتْ نَسِيتُهُ وَاللَّهِ فَمَا ذَكَرْتُهُ قَالَ فَأَخْبَرْتُهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمْ يَرْضَ بِالَّذِي أَخْبَرْتُهُ حَتَّى كَتَبَ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ اكْتُبِي إِلَيَّ بِهِ فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ بِهِ كِتَابًا
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير الوليد بن سليمان فقد روى له النسائي وابن ماجه وهو ثقة. ورواه أحمد -كما في هذه الرواية، وهو عنده في "فضائل الصحابة" (٨١٦) - عن أبي المغيرة -وهو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني- عن الوليد بن سليمان: وهو ابن أبي السائب، عن ربيعة بن يزيد -وهو أبو شعيب الإيادي- عن عبد الله= ابن عامر - وهو اليحصبي المقرئ - عن النعمان بن بشير، عن عائشة. ومن طريق أبي المغيرة أخرجه الطبراني مختصرا في "مسند الشاميين" (١٢٣٤) . وتابعه الوليد بن مسلم -كما عند ابن شبة في "تاريخ المدينة" ٣ / ١٠٦٩، وابن أبي عاصم في "السنة" (١١٧٩) - فرواه عن الوليد بن سليمان، به، وقد صرح الوليد بن مسلم في رواية ابن شبة بالتحديث في جميع طبقات الإسناد، فانتفت شبهة تدليسه. ورواه معاوية بن صالح، واختلف عليه فيه: فرواه عبد الرحمن بن مهدي -كما سيأتي برقم (٢٥١٦٢) ، وهو عند الخلال في "السنة" (٤١٨) - عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن أبي قيس، عن النعمان بن بشير، به. ورواه زيد بن الحباب -كما عند ابن أبي شيبة ٢ / ٤٨ - ٤٩، وابن أبي عاصم في "السنة" (١١٧٢) ، وابن حبان (٦٩١٥) - عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن عبد الله بن قيس، عن النعمان بن بشير، به. ورواه أسد بن موسى -كما عند ابن شبة في "تاريخ المدينة" ٣ / ١٠٦٧، ١٠٦٨، والطبراني في "الشاميين" (١٩٣٤) - وليث بن سعد -كما عند الترمذي (٣٧٠٥) - ومحمد بن جعفر غندر -كما عند ابن أبي عاصم في "السنة" (١١٧٣) - وعبد الله بن صالح -كما عند الطبراني في "مسند الشاميين" (١٩٣٤) - أربعتهم عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن عامر، عن النعمان بن بشير، به. قلنا: وهذه الرواية موافقة لرواية الوليد بن سليمان، وهي الرواية التي رجحها الدارقطني في "العلل" ٥ / ورقة ٢٤، فقال: وقول الوليد -يعني ابن سليمان- ومن تابعه أصح. وقد سلف (٢٤٤٦٦) . قال السندي: قوله: أين كان هذا عنك، أي: حين أرادوا خلعه أو قتله كان اللائق أن تذكري لهم هذا حينئذ، فلم تركت ذلك؟ = قوله: فلم يرض بالذي أخبرته، أي: من حيث إخباري به، أي: ما رضي بالواسطة، بل أراد أن يكون عنده بلا واسطة.
قوله: "أين كان هذا عنك؟": أي: حين أرادوا خلعه أو قتله كان اللائق أن تذكري لهم هذا حينئذ ، فلم تركت ذلك؟ "فلم يرض بالذي أخبرته": أي: من حيث إخباري به؛ أي: ما رضي بالواسطة، بل أراد أن يكون عنده بلا واسطة.
" يَا عُثْمَانُ إِنَّهُ لَعَلَّ اللَّهَ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلاَ تَخْلَعْهُ لَهُمْ " . وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
" يَا عُثْمَانُ إِنْ وَلاَّكَ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ يَوْمًا فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ الَّذِي قَمَّصَكَ اللَّهُ فَلاَ تَخْلَعْهُ " . يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ . قَالَ النُّعْمَانُ فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ مَا مَنَعَكِ أَنْ تُعْلِمِي النَّاسَ بِهَذَا قَالَتْ أُنْسِيتُهُ وَاللَّهِ .
لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ امْرَأَتِهِ ابْنَةِ خَارِجَةَ بِالْعَوَالِي فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَمْ يَمُتِ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِنَّمَا هُوَ بَعْضُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ عِنْدَ الْوَحْىِ . فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ أَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُمِيتَكَ مَرَّتَيْنِ قَدْ وَاللَّهِ مَاتَ رَسُولُ…
لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ، وَخَنْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ حَتَّى وَارَى عَنِّي الْغُبَارُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ، فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابْنِ رَوَاحَةَ، وَهْوَ يَنْقُلُ مِنَ التُّرَابِ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الأ…
أَرَأَيْتَ قِتَالَكُمْ أَرَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ فَإِنَّ الرَّأْىَ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ أَوْ عَهْدًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً . وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " إِنَّ فِي أُمَّتِي " . قَالَ شُعْبَةُ وَأَحْسِبُهُ قَالَ حَدَّثَنِي حُذَيْفَةُ . وَقَال…
