" أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ ثَلاَثَ لَيَالٍ جَاءَنِي بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَيَقُولُ هَذِهِ امْرَأَتُكَ . فَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِكِ فَإِذَا أَنْتِ هِيَ فَأَقُولُ إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ " .
إِنَّ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَيْسِيرَ خِطْبَتِهَا وَتَيْسِيرَ صَدَاقِهَا وَتَيْسِيرَ رَحِمِهَا
إسناده حسن. أسامة بن زيد، وهو الليثي - وقد صرح بذلك ابن عدي في "كامله" ١ / ٣٨٦ - مختلف فيه، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن إسحاق، وهو الطالقاني، فقد روى له مسلم في مقدمته، وأبو داود، والنسائي، وهو ثقة. ابن المبارك: هو عبد الله. وعروة: هو ابن الزبير. وأخرجه البزار (١٤١٧) (زوائد) ، والطبراني في "الأوسط" (٣٦٣٧) ، وفي "الصغير" (٤٦٩) ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٣ / ١٦٣ و٨ / ١٨٠، والبيهقي في "السنن" ٧ / ٢٣٥ من طرق عن ابن المبارك، بهذا الإسناد، وزاد الطبراني قول عروة: وأقول: إنه من أول شؤمها أن يكثر صداقها. قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، ولا روى صفوان عن عروة غيره. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن صفوان بن سليم إلا أسامة بن زيد، تفرد به ابن المبارك، ولا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد. وقال أبو نعيم ٣ / ١٦٣: ثابت من حديث صفوان وعروة، تفرد به عنه أسامة، ورواه عنه ابن لهيعة وابن وهب. وقال في ٨ / ١٨٠: غريب من حديث صفوان لم نكتبه إلا من حديث أسامة. وأخرجه ابن حبان (٤٠٩٥) ، والحاكم ٢/١٨١، والبيهقي ٧/٢٣٥ من طريق ابن وهب، عن أسامة، به. وزادوا قول عروة السالف. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: أخرج مسلم لأسامة بن زيد في المتابعات، ولم يحتج به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٤ / ٢٥٥ وقال: رواه أحمد، وفيه أسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات. قلنا: قد أخطأ الهيثمي في تعيين أسامة بن زيد، فقال: ابن أسلم، والصواب أنه الليثي. = وسيرد برقم (٢٤٦٠٧) ، وانظر (٢٤٥٢٩) و (٢٥١١٩) . وفي الباب من حديث عقبة بن عامر، عند ابن حبان (٤٠٧٢) ولفظه: خير النكاح أيسره. وآخر من حديث ابن عباس عند ابن حبان (٤٠٣٤) ولفظه: "خيرهن أيسرهن صداقا".
قوله: "تيسر خطبتها": أي: إذا سهل الله تعالى خطبتها ومهرها؛ بأن كان قليلا، وتيسر عند الإنسان، وسهل رحمها للإنسان؛ بأن حبلت منه في أوائل أيام الدخول، فهذا دليل على أنها مباركة في حق الزوج.
" أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ ثَلاَثَ لَيَالٍ جَاءَنِي بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَيَقُولُ هَذِهِ امْرَأَتُكَ . فَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِكِ فَإِذَا أَنْتِ هِيَ فَأَقُولُ إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا وَتَزَوَّجَهَا .
مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، مِنْ كَثْرَةِ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِيَّاهَا. قَالَتْ وَتَزَوَّجَنِي بَعْدَهَا بِثَلاَثِ سِنِينَ، وَأَمَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ جِبْرِيلُ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ.
قَالَتْ : " مَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنَ النِّسَاءِ مَا شَاءَ "
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَهُ صَدَاقَهَا .
