" الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ ".
دَخَلَتْ امْرَأَةٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ أَيْ بِأَبِي وَأُمِّي إِنِّي ابْتَعْتُ أَنَا وَابْنِي مِنْ فُلَانٍ ثَمَرَ مَالِهِ فَأَحْصَيْنَاهُ وَحَشَدْنَاهُ لَا وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِمَا أَكْرَمَكَ بِهِ مَا أَصَبْنَا مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا نَأْكُلُهُ فِي بُطُونِنَا أَوْ نُطْعِمُهُ مِسْكِينًا رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فَنَقَصْنَا عَلَيْهِ فَجِئْنَا نَسْتَوْضِعُهُ مَا نَقَصْنَاهُ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَا يَضَعُ لَنَا شَيْئًا قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَأَلَّى لَا أَصْنَعُ خَيْرًا ثَلَاثَ مِرَارٍ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ صَاحِبَ التَّمْرِ فَجَاءَهُ فَقَالَ أَيْ بِأَبِي وَأُمِّي إِنْ شِئْتَ وَضَعْتُ مَا نَقَصُوا وَإِنْ شِئْتَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ مَا شِئْتَ فَوَضَعَ مَا نَقَصُوا قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ الْحَكَمِ
إسناده حسن كسابقه. وأخرجه ابن حبان (٥٠٣٢) من طريق عمران بن أبي جميل، عن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٤/١٢٤، وقال: لعائشة حديث في الصحيح غير هذا. رواه أحمد ورجاله ثقات، وفي عبد الرحمن بن أبي الرجال كلام، وهو ثقة. قلنا: الحديث الذي أشار إليه الهيثمي هو ما أخرجه البخاري (٢٧٠٥) ، ومسلم (١٥٥٧) ، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٠٥ من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى ابن سعيد، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، أن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، قالت: سمعت عائشة تقول: سمع رسول الله عن صوت خصوم بالباب عالية أصواتهم، وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء، وهو يقول: والله لا أفعل، فخرج عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "أين المتألي على الله لا يفعل المعروف؟ " فقال: أنا يا رسول الله، فله أي ذلك أحب. = وأخرجه مرسلا مالك في "الموطأ" ٢/٦٢١- ومن طريقه الشافعي في "المسند" ٢/١٥٢ (ترتيب السندي) ، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٠٥، وفي "معرفة السنن والآثار" (١١٢٢٦) ، وفي "السنن الصغير" (١٩٠٢) - عن أبي الرجال، عن عمرة بنت عبد الرحمن أنه سمعها تقول: ابتاع رجل ثمر حائط في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعالجه وقام فيه حتى تبين له النقصان، فسأل رب الحائط أن يضع له أو أن يقيله، فحلف أن لا يفعل، فذهبت أم المشتري إلى رسوله الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقالت رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تألى أن لا يفعل خيرا"، فسمع بذلك رب الحائط، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، هو له. وقال الدارقطني في "العلل" ٥/الورقة ١٠٣: والصحيح المتصل. وسيرد برقم (٢٤٧٤٢) . وانظر حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١٣١٧) ، وحديث جابر السالف برقم (١٤٣٢٠) . قالت السندي: قولها: أي بأبي وأمي، أي حرف نداء، والمنادى مقدر، والمعنى: أي رسول الله أنت مفدى بأبي وأمي. قولها: ثمر ماله، أي: ثمر بستانه. قولها: وحشدناه، من إهمال الحاء، أي: جمعناه. قولها: فنقصنا، ضبط على بناء المفعول. قولها: نستوضعه، أي: نطلب من أن يترك لنا. أو له: "تألى" أي: حلف.
قوله: "أي! بأبي وأمي": أي حرف نداء، والمنادى مقدر، والمعنى؛ أي: رسول الله! أنت مفدى بأبي وأمي."ثمر ماله": أي: ثمر بستانه."وحشدناه": - بإهمال الحاء - أي: جمعناه."فنقصنا": ضبط: - على بناء المفعول - ."نستوضعه": أي: نطلب منه أن يترك لنا."تألى": أي: حلف.
" الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ ".
" إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ فَإِنَّهُ بَرَكَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَمْرًا فَالْمَاءُ فَإِنَّهُ طَهُورٌ " . وَقَالَ " الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ حَدِيثٌ ح…
" هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَطْعَمَ الْيَوْمَ مِسْكِينًا " . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضى الله عنه - دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِسَائِلٍ يَسْأَلُ فَوَجَدْتُ كِسْرَةَ خُبْزٍ فِي يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ .
أَمَرَنِي مَوْلاَىَ أَنْ أُقَدِّدَ، لَحْمًا فَجَاءَنِي مِسْكِينٌ فَأَطْعَمْتُهُ مِنْهُ فَعَلِمَ بِذَلِكَ مَوْلاَىَ فَضَرَبَنِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَدَعَاهُ . فَقَالَ " لِمَ ضَرَبْتَهُ " . فَقَالَ يُعْطِي طَعَامِي بِغَيْرِ أَنْ آمُرَهُ . فَقَالَ " الأَجْرُ بَيْنَكُمَا " .
أَمَرَنِي مَوْلاَىَ أَنْ أُقَدِّدَ، لَحْمًا فَجَاءَ مِسْكِينٌ فَأَطْعَمْتُهُ مِنْهُ فَعَلِمَ بِذَلِكَ مَوْلاَىَ فَضَرَبَنِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدَعَاهُ فَقَالَ " لِمَ ضَرَبْتَهُ " . فَقَالَ يُطْعِمُ طَعَامِي بِغَيْرِ أَنْ آمُرَهُ وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى بِغَيْرِ أَمْرِي قَالَ " الأَجْرُ بَيْنَكُمَا " .
