" إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً " .
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلَائِكَتَهُ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ
حديث حسن، وهذا إسناد اختلف فيه على أسامة- وهو ابن زيد-= الليثي-: فرواه عنه سفيان الثوري، واختلف عنه: فرواه عبد الله بن الوليد كما في هذه الرواية، وعبد الرزاق في "المصنف" (٢٤٧٠) ، ويزيد بن أبي حكيم فيما ذكر الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ٤٩ عن الثوري، عن أسامة، عن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة غير أن لفظ عبد الرزاق: "إن الله وملائكته يصلون على الذي يصلي في الصف الأول". ورواه أبو أحمد الزبيري كما سيرد في الرواية (٢٥٢٧٠) ، وعبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، كما عند البيهقي في "السنن" ٣/١٠٣، ومعاوية بن هشام كما عند أبي داود (٦٧٦) ، وابن ماجه (١٠٠٥) ، وابن حبان (٢١٦٠) ، والبيهقي في "السنن" ٣/١٠٣، والبغوي في "شرح السنة" (٨١٩) ، وقبيصة بن عقبة، كما عند عبد بن حميد (١٥١٣) ، والبيهقي في "السنن" ٣/١٠٣، كلهم رووه عن الثوري، عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة، عن عروة، عن عائشة. غير أن لفظ رواية معاوية بن هشام: "إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف". قال البيهقي: كذا قال، والمحفوظ بهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف". ومعاوية بن هشام ينفرد بالمتن الأول، فلا أراه محفوظا. قلنا: ومع ذلك حسينه الحافظ في "الفتح" ٢/٢١٣. ورواه عن الثوري كذلك حسين بن حفص، واختلف عنه: فرواه أسيد بن عاصم كما عند البيهقي في "السنن" ٣/١٠٣، عن حسين بن حفص، عن الثوري، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. ورواه عبد الرحمن بن عمر رسته، كما عند ابن حبان (٢١٦٤) ، عن حسين، عن الثوري، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، لم يذكر أسامة. قال الدارقطني: والصحيح قول من قال: عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة، وكذلك رواه هشام بن سعد، عن عثمان بن عروة. وقال الدارقطني أيضا: ورواه محمد بن معمر البحراني عن قبيصة، عن الثوري، عن أسامة بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، وذلك وهم منه. ورواه عبد الله بن وهب كما عند ابن خزيمة (١٥٥٠) ، وابن المنذر في "الأوسط" (١٩٨٣) ، وابن حبان (٢١٦٣) ، والحاكم ١/٢١٤، والبيهقي ٣/١٠١. وسليمان بن بلال، وعبد الوهاب بن عطاء، وحاتم بن إسماعيل، وأبو ضمرة، فيما ذكر الدارقطني في "العلل"، كلهم عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. قال الطبراني، فيما نقله البيهقي عنه فى "السنن": كلاهما صحيحان. قال البيهقي: يريد كلا الإسنادين. قلنا: يعني الذي فيه عبد الله بن عروة، وعثمان ابن عروة. وسيرد بالإسناد الذي فيه عثمان بن عروة برقم (٢٥٢٧٠) . وبإسناد آخر برقم (٢٤٥٨٧) . وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا عند الطبراني في "الأوسط" (٣٧٨٣) ولفظه: "إنه الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف، ولا يصل عبد صفا إلا رفعه الله به درجة، وذرت عليه الملائكة من البر". وإسناده مسلسل بالضعفاء. وفي الباب عن ابن عمر مرفوعا عند أبي داود (٦٦٦) ، وصححه ابن خزيمة (١٥٤٩) ، والحاكم ١/٢١٣ بلفظ: "من وصل صفا وصله الله، ومن قطع صفا قطعه الله". وانظر حديث أنه السالف برقم (١٢٠١١) . قال السندي: يصلون: الأول: من الصلاة، والثاني: من الوصل.
قوله: "[يصلون على الذين] يصلون": الأول من الصلاة، والثاني من الوصل.
" إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً " .
" إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَوْ الصُّفُوفِ الْأُوَلِ "
" إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ " .
" إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الأُوَلِ " .
" مَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
