" أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا " . قَالَتْ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ " عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ لاَ يَضُرُّكُمْ أَذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا " .
بِالْحُدَيْبِيَةِ وَذَهَبْتُ أَطْلُبُ مِنْ اللَّحْمِ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ لَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَوْ إِنَاثًا قَالَتْ وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا
حديث صحيح لغيره دون قوله: "أقروا الطير على مكناتها". وهذا إسناد وهم فيه سفيان بن عيينة، كما نبه على ذلك الإمام أحمد عقب الرواية (٢٧١٤٢) ، فقال: سفيان يهم في هذه الأحاديث، عبيد الله سمعها من سباع بن ثابت. قلنا: وسباع بن ثابت، مختلف في صحبته وهو حليف بني زهرة، تفرد بالرواية عنه عبيد الله بن أبي يزيد المكي، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وعده البغوي وابن قانع في الصحابة، وقد أخرجا له حديثه الآتي بعد هذه الرواية وفيه: سمعت أهل الجاهلية يطوفون . قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (في ترجمة سباع) : فيكون من المخضرمين، بل من الصحابة لمعنى ذكرته في كتابي "الصحابة". قلنا: ذكره في الإصابة. في القسم الأول وقال: = وجه الدلالة من هذا على صحبته ما تقدم أنه لم يبق بمكة قرشي إلا شهد حجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا قرشي قد أدرك الجاهلية، وبقي بعد ذلك حتى سمع منه عبيد الله بن أبي يزيد، وهو من صغار التابعين. قلنا: لكن الذهبي قال في "الميزان": لا يكاد يعرف! وقد ذكره أيضا في "التجريد"، وقال: أنه أدرك الجاهلية. قلنا: وقد رواه قتيبة - فيما أخرجه النسائي في "المجتبى" ٧/١٦٥، وفي "الكبرى" (٤٥٤٣) - عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، إلا أنه لم يقل: عن أبيه! ورواه حماد بن زيد - كما سيرد في الرواية (٢٧١٤٣) - وابن جريج - كما سيرد في الرواية (٢٧٣٧٣) - كلاهما عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز، به. وأخرجه الشافعي في "السنن" (٤٠٩) ، والحميدي (٣٤٥) ، وابن أبي شيبة ٨/٢٣٧-٢٣٨، وأبو داود (٢٨٣٥) ، وابن ماجه (٣١٦٢) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٢٧٩) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠٤٠) ، وابن حبان (٥٣١٢) ، والطبراني في "الكبير" ٢٥/ (٤٠٦) ، والدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ٢١٨، والحاكم ٤/٢٣٧-٢٣٨، وأبو نعيم في "الحلية" ٩/٩٤، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٩/٣٠٠- ٣٠١، وفي "السنن الصغير" (١٨٤٥) ، وابن عبد البر في "التمهيد" ٤/٣١٥، والبغوي في "شرح السنة" (٢٨١٨) ، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٧/٣٨٣ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، وفي حديث العقيقة. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وأشار إلى أن أبا داود والنسائي أخرجاه. وحديث العقيقة فيه، له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٧١٣) بإسناد حسن، وذكرنا شواهده عند الرقم (٦٧٣٧) فيصح بها. وقوله: "أقروا الطير على مكناتها"، أخرجه الشافعي (٤١٠) والحميدي = (٣٤٧) ، وأبو داود (٢٨٣٥) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٢٨٤) ، وابن حبان (٦١٢٦) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٩/٣١١ وفي "الصغير" (١٨٤٥) ، وابن عبد البر في "التمهيد" ٤/٣١٥ والبغوي في "شرح السنة" (٢٨١٨) من طريق سفيان، به. وأخرجه الطيالسي (١٦٣٤) ، والطبراني في "الكبير" ٢٥/ (٤٠٧) ، وأبو نعيم في "الحلية" ٩/٩٥، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٩/٣١١ من طريق سفيان، به، ولم يذكروا فيه: عن أبيه! والنهي عن الطيرة ثابت من حديث أنس، وقد سلف برقم (١٢١٧٩) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال الشافعي في "السنن" ٢/٦٤: وكان العرب إذا لم تر طائرا سانحا، فرأى طيرا في وكره، حركه من وكره ليطيره، لينظر أيسلك طريق الأشائم، أو طريق الأيامن، فيشبه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أقروا الطير على مكناتها"، أي: لا تحركوها؟ فإن تحريكها وما تعملون به من الطيرة لا يصنع شيئا، وإنما يصنع فيما تتوجهون له قضاء الله عز وجل. قال السندي: قولها: من اللحم، أي: لحم البدن. "عن الغلام شاتان ": أي: في العقيقة.
قوله: "من اللحم": أي: لحم البدن."عن الغلام شاتان": أي: في العقيقة."على مكناتها": - بفتح الميم وكسر الكاف - : جمع مكنة، وهي في الأصل بيضة الضب، فقيل: أريد هاهنا: مطلق بيض الطير، وقيل: بمعنى الأمكنة، والمراد: إما المنع عن زجر الطيور وإزعاجها عن أماكنها وبيوضها، وإما كراهية صيد الطير ليلا؛ لأن الغالب أنه يكون في مكانه فيه، وإما النهي عن التطير، فإن أحدهم كان إذا أراد حاجة، أتى طيرا فطيره، فإن أخذ ذات اليمين، مضى لها، وإن أخذ ذات الشمال، رجع، فنهوا عنه، والمعنى: أقروها على مواضعها ومراتبها التي وضعها الله بها، وجعلها الله لها من أنها لا تنفع ولا تضر، وهذا من جملة وجوه الحمل على معنى النهي عن التطير.
" أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا " . قَالَتْ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ " عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ لاَ يَضُرُّكُمْ أَذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا " .
" عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ لاَ يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا " .
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِالْحُدَيْبِيَةِ أَسْأَلُهُ عَنْ لُحُومِ الْهَدْىِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ " عَلَى الْغُلاَمِ شَاتَانِ وَعَلَى الْجَارِيَةِ شَاةٌ لاَ يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا " .
" عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ " .
" عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ قَالَ مُكَافِئَتَانِ أَىْ مُسْتَوِيَتَانِ أَوْ مُقَارِبَتَانِ .
